كيف حطّم كونتي بقايا أفكار مورينيو في تشيلسي؟

كيف حطّم كونتي بقايا أفكار مورينيو في تشيلسي؟

تبدو جماهير نادي تشيلسي الإنجليزي، راضية عن مسيرة المدير الفني الإيطالي أنتونيو كونتي، بعد 11 جولة، من عمر مسابقة الدوري المحلي، بعدما استعاد البلوز توازنه وأصبح منافسًا قويًا على اللقب.

وأعاد كونتي البريق لتشيلسي بفكر جديد، وتوليفة تظهر خلالها بصمات الثعلب الإيطالي بشكل واضح، خاصة أن المدير الفني السابق ليوفنتوس ومنتخب إيطاليا عانى مع بداية تجربته بالبريميرليغ.

وتأثر تشيلسي طويلًا بفكر مدربه البرتغالي السابق جوزيه مورينيو، الذي رحل عن قيادة الفريق في الموسم الماضي، ولكن كونتي وضع حدًا لأفكار مورينيو، التي طاردت البلوز في الفترة الأخيرة.

وترصد شبكة “إرم نيوز” في التقرير التالي، ملامح خطة كونتي التي أعادت البريق إلى تشيلسي.. فإلى السطور القادمة:

طريقة الثلاثة مدافعين
يراهن كونتي على طريقة اللعب بـ 3 مدافعين، التي أعادها من جديد للحياة في الدوري الإيطالي، حين كان مدربًا لفريق يوفنتوس، ولعب بطريقة 3-4-3 وسيطر على الكالشيو.

وبدأ كونتي الموسم مع تشيلسي بطريقة لعب 4-2-3-1، وتتحوّل إلى 4-2-4 في بعض الأحيان، إلا أن المدرب الإيطالي ومع تراجع النتائج بدأ تعديل طريقة اللعب إلى 3-4-3 من جديد.

ويعتمد كونتي على الثلاثي دافيد لويز وسيزار أزابليكويتا وغاري كاهيل في خط الدفاع، مع إشراك الرباعي كانتي وماتيتش وماركوس ألونسو في الجبهة اليسرى، وفيكتور موسيس في الجبهة اليمنى، وفي الهجوم يلعب بالثلاثي بيدرو ودييغو كوستا وهازارد.

ومنحت الطريقة الجديدة تشيلسي، أسلوبًا يعتمد بشكل أكبر على الضغط الهجومي بجانب السرعة في نقل الهجمات لتتحطم أكبر عادة عانى منها تشيلسي مع مورينيو، وهي البطء الشديد واللعب على أخطاء المنافسين فقط.

ويرى النجم السعودي نواف التمياط، في تصريحات تلفزيونية، أن تشيلسي يلعب كرة جميلة مع كونتي، خاصة بعد تعديل طريقة اللعب، موضحًا أن لاعبي البلوز أصبحوا أكثر ضغطًا في وسط الملعب مع حرية ومرونة تكتيكية.

وأشار، إلى أن تشيلسي إذا استمر في نسقه التصاعدي سيكون له شأن آخر في الموسم الحالي.

كونتي والجرأة الهجومية
منح كونتي فريق تشيلسي، الجرأة الهجومية بشكل واضح، وهو ما تؤكده الأرقام، فالبلوز سجلوا 26 هدفًا في 11 مباراة بمعدل يتخطى هدفين في اللقاء الواحد، وتشيلسي صاحب ثاني أقوى هجوم بالبريميرليغ، بعد ليفربول صاحب الصدارة برصيد 30 هدفًا.

في موسم 2014/2015، فاز تشيلسي بلقب الدوري، وسجل 73 هدفًا في 38 مباراة، بمعدل أقل من هدفين في اللقاء الواحد، وفي الموسم الماضي سجل الفريق 59 هدفًا بمعدل 1.5 هدف في اللقاء الواحد.

ونجح كونتي في إعادة الفاعلية والقوة الهجومية لتشيلسي بشكل واضح، بدليل أن الفريق أصبح أكثر جرأة وأفضل في صناعة الفرص.

وعانى تشيلسي مع مورينيو من نقطة في غاية الخطورة، وهي العجز في صناعة الهجمات والاعتماد على بعض الفرديات من الثنائي دييغو كوستا وإدين هازارد، ما ساهم في تراجع مستوى الفريق في الموسم الماضي، بعد تدهور أداء الثنائي بدنيًا وفنيًا.

ويلعب تشيلسي مع كونتي كرة هجومية سريعة وجماعية مميزة، تعتمد على اختراقات الأطراف وأحيانًا لاعبي الوسط، حسبما يرى محمد شوقي، نجم ميدلسبررة الإنجليزي الأسبق، في تصريحاته لشبكة “إرم نيوز”، مؤكدًا أن مورينيو مدرب دفاعي بطبعه، عكس كونتي الذي يعشق الكرة الهجومية، وهو ما ظهر على أداء منتخب إيطاليا في بطولة أمم أوروبا الأخيرة.

إعادة ترتيب الصفوف
أعاد كونتي ترتيب الصفوف بشكل سريع في تشيلسي، ولم يستغرق سوى 3 جولات عانى خلالها من هزة فنية، بسبب صعوبة منافسات البريميرليغ.

وكان المدرب الإيطالي بارعًا في تغيير طريقة لعب الثنائي ألونسو وموسيس، وتكييفهما على اللعب كظهيري جنب، خاصة أن موسيس يمتلك السرعة والقوة البدنية.

وتخلص كونتي من الطريقة الروتينية للاعب البرازيلي ويليان، الذي تحوّل إلى بديل في تشكيلة البلوز، بعدما أصبح جناحًا طريقة لعبه محفوظة.

الموسم الصعب
ظهرت بصمات كونتي سريعًا، ولم يدرك الجميع تطور تشيلسي تحت قيادته، سوى بعد فوزه على مانشستر يونايتد بثلاثية نظيفة.

ويعيش الدوري الإنجليزي موسمًا صعبًا وشاقًا على الجميع، فليفربول يقدم أداءً متميزًا، كما أن مانشستر يونايتد تحسن بشكل واضح، بخلاف أن آرسنال يلعب بطموح قوي هذا الموسم.