ماذا حدث لبرشلونة بعد رحيل غوارديولا؟

ماذا حدث لبرشلونة بعد رحيل غوارديولا؟

ستتعرض الإمكانيات الكبيرة لبيب غوارديولا مدرب برشلونة لاختبار صعب جديد عندما يلعب في ضيافة فريقه السابق برشلونة في مباراة قمة بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم غدا الأربعاء.

ويستعد غوارديولا قائد برشلونة السابق – وأنجح مدرب في تاريخ النادي برصيد 14 لقبا في أربع سنوات – لأحدث عودة مفعمة بالمشاعر عندما يظهر في استاد نوكامب.

وسبق لغوارديولا كمدرب اللعب ضد برشلونة هناك عندما كان يتولى قيادة بايرن ميونيخ لكنه خسر 3-صفر في قبل نهائي دوري الأبطال العام الماضي والآن سيواجه مهمة بصعوبة مماثلة لكن مع سيتي.

وبدأ غوارديولا مشواره مع سيتي بالفوز في أول عشر مباريات في كل المسابقات بينما أخفق في تحقيق أي انتصار ثلاث مرات متتالية آخرها عندما تعادل 1-1 مع إيفرتون بعد إهدار ركلتي جزاء.

ويتأخر سيتي متصدر الدوري الإنجليزي بفارق نقطتين عن برشلونة متصدر المجموعة الثالثة في دوري الأبطال بعدما تعادل 3-3 مع سيلتيك في الجولة الماضية لكن غوارديولا لن يحاول الخروج بتعادل جديد.

في التقرير الآتي نعرض كيف تطور الفريق الإسباني منذ رحيل المدرب في 2012.

* زيادة عدد ألقابه بثبات

تفوق غوارديولا على مثله الأعلى يوهان كرويف ليصبح المدرب الذي يتوج بأكبر عدد من الألقاب مع برشلونة إذ حسم 14 من أصل 19 لقبا كان ينافس عليها بين عامي 2008 و2012 وفاز بلقب دوري الأبطال مرتين ودوري الدرجة الأولى الاسباني ثلاث مرات وكأس الملك مرتين.

تعاقب ثلاثة مدربين على تولي مسؤولية الفريق منذ رحيل غوارديولا في 2012 هم الراحل تيتو فيلانوفا وجيراردو مارتينو ولويس إنريكي وقادوا معا برشلونة للفوز بعشرة ألقاب.

وفي أكثر من عامين بقليل فاز لويس إنريكي بثمانية ألقاب منها دوري الأبطال 2015 والدوري المحلي مرتين وقد يتخطى حصيلة جوارديولا إذا قرر تمديد عقده مع الفريق لما بعد يونيو/ حزيران 2017.

* تجديد دماء الفريق

رفض خمسة فقط من اللاعبين الأساسيين الذين اعتمد عليهم غوارديولا الرحيل عن الفريق وهم أندريس إنيستا وسيرجيو بوسكيتس وخافيير ماسكيرانو وجيرار بيكي والنجم ليونيل ميسي.

وبات سيرجي روبرتو ورافينيا يشاركان بصورة منتظمة مع الفريق بعدما أتاح لهما غوارديولا فرصة خوض اللقاء الأول بعد تصعيدهما من فرق الناشئين. وسجل البرازيلي رافينيا هدفين في الفوز 4-صفر على ديبورتيفو لاكورونيا يوم السبت.

* زيادة الإيرادات وإستراتيجية التوسع العالمي

زاد النجاح الكبير الذي حققه برشلونة بقيادة جوارديولا من سمعة الفريق على المستوى العالمي وأدى إلى نمو إيراداته التي ارتفعت من 334 مليون يورو (374 مليون دولار) قبل توليه المسؤولية في 2008 إلى 495 مليون يورو عندما رحل.

وتزايدت إيرادات النادي بصورة كبيرة خلال السنوات الأربع التالية لتصل إلى 679 مليون يورو الموسم الماضي وهي الأعلى في اسبانيا.

ووضع برشلونة اللمسات الأخيرة على خطط تطوير استاد نوكامب ليزيد سعته من 98 ألفا إلى 105 آلاف متفرج بحلول عام 2021. كما طور إستراتيجيته العالمية بافتتاح مكاتب في هونج كونج ونيويورك وإعلان خطط لتأسيس فريق لكرة القدم النسائية في الولايات المتحدة.

* أسلوب لعب متطور

أصبح غوارديولا أكثر المدربين المطلوبين على مستوى العالم بعدما وضع أسس طريقة لعب برشلونة القائمة على الاستحواذ وتقديم أداء ممتع وتوج ذلك بانتصارين رائعين في نهائي دوري الأبطال في 2009 و2011.

وبينما واصل برشلونة الاستحواذ على الكرة والضغط المتقدم بقيادة لويس إنريكي فإن التركيز تحول من السيطرة على وسط الملعب لينصب على هجوم قادر على استغلال الفرص بوجود ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار في الخط الأمامي.

وقال تشابي القائد السابق لبرشلونة “يملك برشلونة لاعبين بوسعهم اللعب بأسلوبين.”

وأضاف “يمكنهم اللعب اعتمادا على الاستحواذ كما أن بوسعهم تنفيذ الهجمة المرتدة من وضعية الدفاع على نحو مثالي. لا يحتاجون لتمريرات عديدة إذ إن الثلاثي الهجومي قادر على صناعة الفرص بطرقهم الخاصة.”

* تراجع دور الناشئين

رغم أن برشلونة أنفق حوالي 350 مليون يورو على تعاقدات خلال حقبة غوارديولا فإن المدرب كان معروفا بالدفع بالناشئين إذ إنه منح 22 لاعبا من أكاديمية برشلونة فرصة خوض مباراتهم الأولى مع الفريق بينهم جيرار بيكي وسيرجيو بوسكيتس وبيدرو.

وتراجع الاعتماد على مواهب أكاديمية برشلونة بعد رحيل غوارديولا.

ورغم أن سيرجي روبرتو ورافينيا يشاركان بصورة منتظمة مع الفريق بقيادة لويس إنريكي فإنه أعار المهاجم منير الحدادي ولاعب الوسط الواعد سيرجي سامبر خلال الصيف بينما أنفق نحو 122 مليون يورو للتعاقد مع لاعبين جدد.