يورو 2016.. هل تحقق ويلز سيناريو الدانمارك المجنون؟

يورو 2016.. هل تحقق ويلز سيناريو الدانمارك المجنون؟
LILLE, FRANCE - JULY 01: Wales players and staffs huddle to celebrate their team's 3-1 win after the UEFA EURO 2016 quarter final match between Wales and Belgium at Stade Pierre-Mauroy on July 1, 2016 in Lille, France. (Photo by Mike Hewitt/Getty Images)

المصدر: ليل - إرم نيوز

جاء تألق ويلز في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 وتأهلها للدور قبل النهائي بعد أسبوع من تصويت سكان ويلز لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لتعيد للأذهان مفاجآت سابقة لفرق غير مرشحة تنتمي لدول رافضة لسياسات الاتحاد الأوروبي.

ففي يونيو حزيران 1992 أحدثت الدانمارك زلزالًا بنفس قوة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعدما رفضت معاهدة ماسترخت لتأسيس الاتحاد الأوروبي.

وبعدها بـ 3 أسابيع فقط شاركت الدانمارك في بطولة أوروبا بالسويد رغم عدم تأهلها في التصفيات وذلك لتعويض انسحاب يوغوسلافيا لظروف الحرب.

لكن الدانمارك مضت في مسيرتها بنجاح حتى فازت 2/0 على ألمانيا في النهائي وتُوِّجت باللقب.

وقال أوفي أليمان يانسن وزير خارجية الدانمارك في حينها: ”إذا لم تنضم إليهم..اهزمهم“ وفي العام التالي صوت الدانماركيون مجددًا ولكن هذه المرة لدعم الاتفاقية.

وربما يعيد سكان ويلز حساباتهم بسبب بطولة أوروبا الحالية بعدما صوت 53% منهم لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو ما يفوق نسبة مؤيدي الخروج في بريطانيا بأكملها.

وتفوقت ويلز 3/1 على بلجيكا لتبلغ المربع الذهبي أمس الجمعة مما دعا ألكسندر ستوب رئيس وزراء السابق لفنلندا لإعادة كتابة مقولة أليمان يانسن في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر:.

وتمر بريطانيا حاليًا بحالة فوضى سياسية لكنها تؤازر فريق المدرب كريس كولمان باعتباره المتبقي الوحيد من الدول التي تشكل بريطانيا في بطولة أوروبا قبل مواجهة البرتغال وقائدها كريستيانو رونالدو يوم الأربعاء المقبل.

ودعى كريس كولمان مدرب منتخب ويلز الذكريات السيئة التي مر بها في بداية مسيرته التدريبية وذلك في غمرة الاحتفال ببلوغ الفريق الدور قبل النهائي لبطولة كبيرة لأول مرة في تاريخ البلاد.

واحتفلت جماهير ويلز طوال الليل في شوارع مدينة ليل الفرنسية بالفوز الذي وصفه معلقون بأنه أعظم إنجاز في تاريخ ويلز الكروي.

قبل 4 سنوات كان من الصعب تحقيق الانتصار على أي صعيد.

لكن ومنذ تولي كولمان المسؤولية خلفًا لجاري سبيد في 2012 خسرت ويلز أول 5 مباريات تحت قيادته منها هزيمة قاسية 6/1 أمام صربيا الأمر الذي دفع المدرب لإعادة النظر في مستقبله.

وقال كولمان الذي كان فريقه يحتل المركز 117 في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) في 2011: ”الوضع الذي وصلنا له حاليًا لا يمكن تصديقه لأنه قبل 4 سنوات كنا بعيدين للغاية عما بات ممكنًا حاليًا“.

”هذه منطقة لم نصل لها من قبل لكن كل ما يمكنني فعله هو الاستمرار في تذكير اللاعبين بما كنا عليه وما وصلنا له حاليًا“.

وكان أول انتصار لكولمان كمدرب لويلز على حساب أسكتلندا في أكتوبر 2012 بنتيجة 2/1 بفضل هدفين لغاريث بيل.

وبينما لم تتأهل ويلز لكأس العالم 2014 أثبت التعادل مع بلجيكا خارج ملعبها 1/1 ضمن تلك التصفيات أن هناك أساسًا يمكن أن يبني كولمان عليه.

وخسرت ويلز مباراة واحدة في مشوار التصفيات حتى تتأهل إلى بطولة أوروبا 2016 وحصلت على 4 نقاط من بلجيكا في التصفيات وتألقت خلال البطولة الحالية.

وباتت ويلز أول منتخب يتأهل إلى قبل النهائي في أول مشاركة له في بطولة أوروبا منذ السويد 1992 وسجلت 10 أهداف في 5 مباريات حتى الآن.

وكان المنتخب الانجليزي هو الفريق البريطاني الوحيد الذي سجل أكثر من 10 أهداف في بطولة واحدة (11 هدفًا) وكان ذلك في نهائيات كأس العالم 1966 التي فاز بلقبها.

ودفع الأداء المذهل لويلز خلال البطولة بكولمان – الذي تضم مسيرته التدريبية العمل في فولهام وريال سوسيداد وكوفنتري سيتي ولاريسا اليوناني- لان يصبح بطلًا شعبيًا في بلاده.

وفي بلد تطغى رياضة الرغبي على كرة القدم سمح الانتصار لجماهير كرة القدم – التي لم تجد الكثير للاحتفال به على مدار 58 عامًا سابقة – للتجرؤ على الحلم.

وقال كولمان: ”لو عمِلت بجدية شديدة دون أن تخشى الحلم فلن تخاف من الفشل. لست خائفًا من الفشل. كل شخص يفشل. فلدي إخفاقات أكثر من النجاحات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com