قصة مشجع سافر من سيراليون إلى إنجلترا.. و“قنبلة مزيفة“ تقتل حلمه

قصة مشجع سافر من سيراليون إلى إنجلترا.. و“قنبلة مزيفة“ تقتل حلمه

المصدر: أحمد عبدالباسط - إرم نيوز

صادف السيراليوني موسيس، أحد مشجعي مانشستر يونايتد الإنجليزي، سوء حظ كبير عندما سافر من بلاده إلى إنجلترا من أجل مشاهدة مباراة اليونايتد أمام بورنموث منذ أيام، قبل أن يصطدم بنبأ إلغاء المباراة لأسباب أمنية.

القرار المفاجئ جاء بعد أن اشتبهت قوات الأمن بملعب أولد ترافورد في طرد غريب بأحد مدرجات ملعب أولد ترافورد، ليتم إخلاء المدرجين من المشجعين قبل أن يتبين أن الطرد لا يمثل أي تهديد.

لكن المشجع سيئ الحظ الذي قطع مسافة أكثر من 4 آلاف ميل وقرابة 10 ساعات سفر، قد صدمه قرار إلغاء المباراة.

3437EAEC00000578-0-image-m-2_1463350722440

غير أن سوء الحظ لم يستمر طويلا بالنسبة للمشجع حيث سيحصل على فرصة مشاهدة اليونايتد في مباراة نهائي كأس إنجلترا التي تقام يوم السبت المقبل أمام كريستال بالاس بفضل بعض المشجعين الذين تكفلوا بالأمر.

كانت رابطة المشجعين قد وجهت دعوة لموسيس لمشاهدة مباراة الدوري أما الآن فستتكفل بتكاليف الإقامة وثمن تذكرة مباراة نهائي الكأس.

وقال موسيس إنه ”بكى بشدة“، عندما علم بإلغاء المباراة.

وأضاف ”شعرت بخيبة أمل شديدة وبكيت في الملعب والتف الجميع حولي لتهدئتي“، وأوضح موسى أنه جاء من سيراليون لمشاهدة المباراة ولاعبي الفريق في الملعب ولكن حلمه لم يتحقق.

في هذه الأثناء، أعلنت إدارة مانشستر يونايتد إعادة ثمن تذاكر المباراة التي ألغيت إلى 75 ألف مشجع وتعويضهم بتذاكر مجانية لحضور المباراة في موعدها الجديد، وتقدر قيمة تلك التذاكر بنحو 4.3 مليون دولار أمريكي.

وفتحت السلطات تحقيقا في الحادثة بعد أن تسببت ”القنبلة الكاذبة“ في خسائر مالية فادحة ليونايتد.

ووصف توني لويد، عمدة مدينة مانشستر ومفوض الشرطة بها، الحادث بأنه ”يثير الغضب لأنه تسبب في إزعاج المشجعين وإضاعة وقت قوات الأمن وخبراء المفرقعات وعرض حياة الآخرين للخطر“.

3437EAF100000578-0-image-m-4_1463350752841

وقال العمدة، توني لويد، إن ”ما حدث كان مثيرا للغضب، ويجب إجراء تحقيق فوري لمعرفة كيف حدث الأمر، ولماذا حدث ومن يتجمل المسؤولية“، حسب تعبيره.

وعبر لويد عن استيائه مما اسماه ”إضاعة وقت عدد كبير من رجال الشرطة، وفرقة تفكيك المتفجرات في الجيش“، إذ قال ”بينما هذا لا يقلل من احترافية رجال الشرطة أو المسؤولين عن اخراج الجماهير من الملعب، كما أنه لا يقلل من دور الجماهير التي كانت هادئة ومتعاونة وهي تغادر، إلا أن حدوث هذا الأمر من الأساس هو امر غير مقبول“.

وقالت شرطة مانشستر في بيان إنه ”قبيل بدء المباراة، لفت العاملون في ملعب مانشستر يونايتد انتباه الشرطة إلى وجود عبوة مشبوهة في دورات المياه الخاصة بالجزء الشمالي الغربي، بين مدرجات سير أليكس فيرغسون وسترتفورد إند“.

وأُجلي المشجعون من المدرجين واستُخدمت كلاب متخصصة لتمشيط المنطقة.

ونفذ خبراء مكافحة المتفجرات تفجيرا تحت السيطرة للعبوة التي اتضح أنها ليست قنبلة حقيقية ولكنها عبوة تركتها إحدى الشركات الخاصة التي تختبر نظام الأمن في ملعب اولد ترافورد.

وقبل نحو 20 دقيقة من انطلاق المباراة، وفي الوقت الذي كان يطلب فيه من اللاعبين ترك أرضية الملعب، تمت مرافقة جماهير المدرجين من المدرجات الأربعة للملعب، إلى الخارج دون المزيد من الإيضاحات.

وقال رجال الأمن المحليون على تويتر ”المباراة ألغيت، المشجعون يتركون الملعب“، وأضافوا: ”شرطة مانشستر تعمل مع نادي مانشستر يونايتد من أجل أن تتم عملية إخلاء الجميع بشكل جيد“.

وفي حدود الساعة 14.40 بالتوقيت المحلي، وفي وقت كانت تقترب فيه المباراة من البداية في تمام الساعة15.00، تم إبلاغ رجال الأمن بوجود طرد مشبوه في المدرجات الجنوبية وستريتفورد أند.

ولم تكن جماهير بورنموث، التي كانت متواجدة في المدرجات الشمالية والشرقية، معنية بالإخلاء في البداية، وبقيت في الملعب لبضع دقائق.

وبعد نصف ساعة من الموعد المحدد لانطلاق المباراة، كان الملعب خالياً من الجماهير.

يذكر أن المباراة التي لم يعد لها أهمية كبرى، بعد أن ضمن مانشستر سيتي التأهل للدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بعد تعادله الأحد مع سوانزي سيتي بهدف لمثله، ستقام الثلاثاء، في تمام الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة مانشستر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com