رانييري.. من أسوأ مدرب لتشيلسي إلى ملك التكتيك مع ليستر

رانييري.. من أسوأ مدرب لتشيلسي إلى ملك التكتيك مع ليستر

المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

قالت صحيفة تايمز البريطانية اليوم الجمعة إن الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر سيتي سيحصل على مكافأة مالية كبيرة قيمتها خمسة ملايين جنيه إسترليني (7.33 مليون دولار) في حالة فوز فريقه بلقب الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم.

كما يتضمن عقد المدرب الإيطالي بندا يضمن له الحصول على 100 ألف جنيه إسترليني مقابل كل مركز يحققه النادي فوق المركز 18 وهو ما يضمن له الحصول على 1.7 مليون جنيه إسترليني إذا ما احتل فريقه المركز الأول في نهاية الموسم.

وعندما تولى رانييري تدريب ليستر مع بداية الموسم الحالي كلف بمهمة الحفاظ على وجود النادي في دوري الأضواء وإبعاده عن شبح الهبوط كما تضمن العقد بنودا تضمن الانفصال بسهولة إذا ما فشل في المهمة.

لكن المدرب الإيطالي طلب بنودا تخصه وهي الحصول على حوافز مالية إضافية في حالة تأهل الفريق للدوري الأوروبي أو لدوري الأبطال أو إذا فاز بدوري إنجلترا الممتاز.

وحسبت تقرير الصحيفة البريطانية فإن رانييري يحصل حاليا على راتب سنوي قيمته 1.5 مليون جنيه إسترليني وهو يبحث في الوقت الراهن مع النادي في إمكانية توقيع عقد جديد.

ويحتاج ليستر لثلاث نقاط فقط من أخر ثلاث مباريات ليضمن الفوز بلقب الدوري الممتاز لأول مرة في تاريخه وسيتوج باللقب إذا فاز على مضيفه مانشستر يونايتد يوم الأحد المقبل أو في حالة خسارة فريق المركز الثاني توتنهام هوتسبير أمام تشيلسي يوم الاثنين.

نهاية مؤقتة

وكان الجميع يدرك أن نهاية كلاوديو رانييري باتت قريبة مع تشيلسي لكن جاءت لحظة الحسم في مونتي كارلو في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام موناكو.

ففي مباراة الذهاب في مونتي كارلو في أبريل/ نيسان عام 2004 كانت النتيجة تشير لتعادل الفريقين 1-1 قبل أن يجري رانييري تبديلا لم يكن موفقا حينها وثبت فشله فيما بعد حيث أخرج ماريو ميلشيوت وأشرك جيمي فلويد هاسلبانك بدلا منه ليتغير الوضع تماما ويسجل موناكو هدفين وتنتهي المباراة بخسارة تشيلسي 3-1.

كان تشيلسي أقرب للنهائي حيث يشارك في قبل النهائي مع أندية موناكو وبورتو البرتغالي وديبورتيفو لا كورونيا الإسباني ولا يوجد أسهل من هذه الأندية لتتفوق عليها وتحرز اللقب.

واعترف رانييري في المؤتمر الصحفي بخطئه وحمل نفسه الخسارة، عندما حاول تحقيق الفوز باستغلال طرد أحد لاعبي موناكو لكن سكن شباك فريقه هدفين متتاليين.

نقيض رانييري

على النقيض من ذلك في هذا الموسم، وبعد 12 عاما وبأكثر خبرة وحكمة وتحت ضغط أقل بالطبع بات رانييري قادرا على التفكير بهدوء وواقعية مع فريق صغير مثل ليستر سيتي.

وبما أن ليستر فريق صغير فالخيارات المتاحة أمام رانييري محدودة ، ولحسن حظ المدرب الإيطالي عانى لاعبو ليستر من إصابات قليلة للغاية هذا الموسم ولا يشارك الفريق في أي من البطولات الأوروبية؛ ما جعلهم يركزون على الدوري ويرتاحون من مباريات منتصف الأسبوع.

حصد نتاج نايغل بيرسون

كان في بداية الموسم يتردد أن رانييري سيجني ما زرعه سلفه نايغل بيرسون، لكن المدرب الإيطالي استفاد فقط بالاستعداد الجيد للاعبين مع بيرسون لكنه دعم الدفاع وبدلا من اللعب بثلاثة مدافعين بات يلعب بأربعة لدرجة أن الدفاع تطور من اهتزاز شباكه في أول تسع مباريات بالدوري إلى عدم دخول أي هدف مرمى ليستر في 12 مباراة من 17 متتالية فيما بعد.

وقال ويس مورغان قائد الفريق عن رانييري ”إنه يفهم الطريقة التي تجنب بها الهبوط الموسم الماضي وأراد استكمال ذلك.“

رانييري تغير

وهناك فرق كبير بين ما فعله رانييري في مباراة موناكو وما قرر أن يفعله في مباراة سوانزي سيتي الأخيرة ، حيث استحق الثناء لدفعه بليوناردو أولوا بدلا من جيمي فاردي الموقوف ودفعه لجيفري شلوب بدلا من مارك البريتون الذي جلس على مقاعد البدلاء رغم أنه بدأ 33 من 34 مباراة في الدوري هذا الموسم.

إذ شعر رانييري أنه في غياب فاردي يحتاج للسرعة واستمرار الصغط على دفاعات سوانزي لذلك انتهت المباراة بسحق الفريق الويلزي بأربعة أهداف نظيفة.

ربما الفارق الواضح بين قيادة رانييري لمباراة موناكو عام 2004 إلى سوانزي سيتي في 2016 هو أن المدرب الإيطالي يتخذ قرارات سليمة عندما تسير الأمور معه بشكل جيد مثلما حدث هذا الموسم.

كما أن قلة شعبية ليستر ساعدت رانييري على التفكير بهدوء والخروج بقرارات سليمة، والتفكير الخططي بشكل أفضل في ظل غياب صخب تشيلسي.

ويحتاج ليستر لثلاث نقاط فقط من أخر ثلاث مباريات ليضمن الفوز بلقب الدوري الممتاز لأول مرة في تاريخه وسيتوج باللقب إذا فاز على مضيفه مانشستر يونايتد يوم الأحد المقبل أو في حالة خسارة فريق المركز الثاني توتنهام هوتسبير أمام تشيلسي يوم الاثنين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة