هل فوز ليفربول على مانشستر سيتي جعله يقترب من لقب طال انتظاره 30 عامًا؟ – إرم نيوز‬‎

هل فوز ليفربول على مانشستر سيتي جعله يقترب من لقب طال انتظاره 30 عامًا؟

هل فوز ليفربول على مانشستر سيتي جعله يقترب من لقب طال انتظاره 30 عامًا؟

المصدر: رويترز ونورالدين ميفراني - إرم نيوز

لا يزال هناك أكثر من 6 أشهر على نهاية الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في ظل وجود 26 جولة متبقية ولا شك في حدوث المزيد من التقلبات، لكن فوز ليفربول 3-1 على مانشستر سيتي، يوم الأحد، منح شعورًا بإمكانية حدوث تغيير في مصير بطل إنجلترا.

ولا يتعلق الأمر بالحسابات النظرية رغم واقع أن فارق تسع نقاط مع سيتي حامل اللقب، وثماني نقاط مع ليستر سيتي وتشيلسي، يعد كبيرًا خاصة مع الأخذ في الاعتبار خسارة فريق المدرب يورغن كلوب مباراة واحدة في الدوري في آخر 18 شهرًا.

لكن الحديث عن كيفية فوز ليفربول في أنفيلد يمنح شعورًا بأن انتظار الجماهير لحصد لقب الدوري المحلي لأول مرة في حوالي 30 عامًا قد ينتهي أخيرًا.

ولم يكن سيتي سيئًا بأي شكل من الأشكال بل أدى دوره في خروج مباراة ممتعة لكن ليفربول كان الأفضل في كل جانب تقريبًا.

وكان فريق كلوب الأخطر هجوميًا مع نجاح محمد صلاح وساديو ماني في التسجيل، وكان أقوى دفاعيًا وكان أسرع في وسط الملعب إضافة إلى وجود دعم مستمر من الظهيرين.

وليفربول هو بطل أوروبا بعد الفوز على فرق مثل برشلونة، وبعد التفوق الكاسح من الناحية البدنية، حيث استغل سرعات الظهيرين ترينت ألكسندر-أرنولد وآندي روبرتسون لتمزيق دفاع المنافسين.

وفي المقابل، فقد فاز سيتي بآخر لقبين للدوري الإنجليزي الممتاز بفضل براعته الفنية وهيمنته على الكرة ونجاحه في تنفيذ ذلك بثبات كبير في المستوى.

لكن هذا الموسم نجح ليفربول في الوصول إلى هذا الثبات وفاز 11 مرة في 12 مباراة ولم يخسر بعد ودخل المباراة بسؤال واحد يتعلق بإمكانية التعامل مع التحدي المتعلق بمواجهة أفكار بيب غوارديولا.

والاستنتاج الوحيد بعد 90 دقيقة من إيقاع اللعب السريع أن ليفربول لا يملك نقطة ضعف واضحة وبات من الصعب التفكير في أن أي فريق في العالم يمكنه أن يدخل أجواء ملعب أنفيلد الصعبة ولديه ثقة في الخروج بالانتصار.

وعانى سيتي في المقابل من نقاط ضعف بسبب الإصابات وارتكاب أخطاء في سوق الانتقالات بعدم التعاقد مع بديل للمدافع القائد فينسن كومباني بعد رحيله في نهاية الموسم الماضي وهو ما دفع الفريق ثمنه.

* ثغرات الفريق الزائر

وأخطأ سيتي صاحب القوة المالية الضخمة في دخول الموسم بثلاثة لاعبين فقط في مركز قلب الدفاع هم جون ستونز ونيكولاس أوتامندي وإيمريك لابورت.

ومع إصابة لابورت وغيابه منذ أغسطس آب وتراجع مستوى أوتامندي اضطر سيتي إلى اللعب في أنفيلد بوجود فرناندينيو لاعب الوسط كقلب دفاع بجوار ستونز.

أما ليفربول فنجح في تعويض غياب جويل ماتيب، قلب الدفاع الآخر بجوار فيرجيل فان دايك، بإشراك الكرواتي صاحب الخبرة ديان لوفرين مع وجود جو غوميز مدافع منتخب إنجلترا على مقاعد البدلاء.

ولم يحدث خطأ واضح من دفاع سيتي لكن ثارت الكثير من الشكوك حول مدى تماسك الخط الخلفي خلال المباراة مع وجود يقين بأن ليفربول سيعاقب سيتي على أي هفوة دفاعية.

وفي الموسم الماضي قدم سيتي أداء خططيا منضبطا خلال التعادل دون أهداف في أنفيلد لكن كما أكد غوارديولا فإن هذه المباراة تتشابه مع مواجهة دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا 2018 عندما انهار سيتي بعد التأخر بهدفين في أول 20 دقيقة.

وقال البرتغالي برناردو سيلفا، صاحب هدف سيتي الوحيد: ”إذا منحت المنافس أي فرصة فإنه سيستغلها ويسجل الأهداف.

”هذا ما حدث. يمكن أن تلعب بشكل أفضل من ليفربول وتتأخر 2-صفر أو 3-صفر. ربما يكون هذا الفريق الأفضل في العالم في الهجمات المرتدة.. والركلات الثابتة“.

وسيتعافى سيتي من هذه الهزيمة وسيعزز خط الدفاع في يناير كانون الثاني وسيكون من السذاجة استبعاده من المنافسة على اللقب.

وقال سيلفا: ”لا نزال في نوفمبر ولا يزال أمامنا المباريات. لسنا في موقف مثالي فنحن لا نريد أن نخسر المباريات ويجب أن نتحسن. كنا في هذا الموقف الموسم الماضي. لن نستسلم أبدا“.

ويدرك ليفربول أن هذه المباراة لم تحدد أي شيء بعد لكن لم يتمكن كلوب من إخفاء رغبته في إنهاء الصيام الطويل عن حصد اللقب.

وقال المدرب الألماني: ”تسع نقاط.. لا يمكن تخيل حدوث مثل هذا الأمر. لكن هذا غير مهم لأن من يريد أن يصبح المتصدر في بداية نوفمبر؟ نريد أن نكون في الصدارة في مايو“.

كابوس غوارديولا

إلى ذلك، اهتمت صحيفة ”موندو ديبورتيفو“ بخسارة مانشستر سيتي أمام ليفربول.

وأشارت الصحيفة إلى أن ملعب أنفيلد تحول لكابوس للمدرب الإسباني بيب غوارديولا، حيث خاض على أرضه 5 لقاءات رسمية كلها رفقة مانشستر سيتي خسر 4 وتعادل في واحدة سلبيا.

واعتبرت الصحيفة أن هناك مدربا واحدا تمكن من فرض التفوق على المدرب الإسباني الشهير هو الألماني يورغن كلوب، والذي تمكن من فرض أسلوب فريقه على غوارديولا وهزمه في عدة لقاءات.

وخسر غوارديولا رفقة مانشستر سيتي في أنفيلد بنتائج 1-0 و4-3 و3-0 و3-1 وتعادل سلبيا، وكانت 4 لقاءات في الدوري الإنجليزي الممتاز وآخر في دوري أبطال أوروبا.

وخلال اللقاءات الخمسة تحول النجمان المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني لكوابيس أيضا للمدرب الإسباني وفريقه مانشستر سيتي، حيث سجل كلا منهما 3 أهداف.

ورغم الخسارة أشاد غوارديولا بلاعبيه، قائلا: ”ما حدث أمس أننا أظهرنا لماذا نحن الأبطال“.

وأضاف: ”الطريقة التي لعبنا بها جعلتني فخورا بفريقي أكثر من أي وقت مضى، لقد واجهنا أفضل فريق في أوروبا وبالطريقة التي لعبنا بها أنا فخور“.

وأكد غوارديولا أن الموسم ما زال طويلا، لكنه سيهنئ ليفربول حال فوزه باللقب.

وتراجع مانشستر سيتي للمركز الرابع في ترتيب فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تقدم عليه الثنائي ليستر سيتي وتشيلسي بفارق نقطة.

وأكدت ”موندو ديبورتيفو“ أن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن المتنافسين على اللقب، لكنها تساءلت إن كان بإمكان تشيلسي وليستر البقاء في المنافسة حتى النهاية.

واحتاج مانشستر سيتي الموسم الماضي للفوز في 17 من 18 لقاء في نهاية الدوري الإنجليزي الممتاز ليتغلب على فارق 7 نقاط على ليفربول ويتوج باللقب بفارق نقطة في النهاية.

ويرغب ليفربول في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، الغائب عن خزائن الفريق منذ 1990 حيث يعتبر أولوية لإدارته ولجماهيره هذا الموسم.

وتوج ليفربول بدوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي وسيشارك الشهر المقبل في كأس العالم للأندية بقطر، بحثا عن لقب جديد غائب عن خزائن الفريق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com