استخدام كرات خاصة لمكافحة العنصرية في الدوري الإنجليزي – إرم نيوز‬‎

استخدام كرات خاصة لمكافحة العنصرية في الدوري الإنجليزي

استخدام كرات خاصة لمكافحة العنصرية في الدوري الإنجليزي

المصدر: أحمد نبيل ونورالدين ميفراني - إرم نيوز

ستطلق رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز كرات خاصة يتم استخدامها خلال الجولتين المقبلتين من المسابقة لتأكيد الالتزام لمكافحة العنصرية في الملاعب.

وذكرت صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية أن كافة مباريات الدوري الممتاز هذه الجولة التي تنطلق، اليوم السبت، والجولة المقبلة ستلعب بكرات تحمل شعار ”لا مجال للعنصرية“ وهو اسم حملة مناهضة للتمييز في الدوري الممتاز.

وكانت العنصرية في صدارة المشهد خلال مباراة المنتخب الإنجليزي وبلغاريا في تصفيات بطولة أوروبا (يورو 2020) لذلك قررت الرابطة تجديد تأكيدها على مناهضة العنصرية في الملاعب.

وأرسلت الرابطة إلى ملاعب الأندية التي تستضيف مباريات الجولة الجديدة كرات بيضاء اللون بينما سيتم إرسال كرات صفراء فسفورية للملاعب التي ستستضيف الجولة المقبلة.

وأطلقت الرابطة أيضًا مقطع فيديو يضم لاعبين مثل رحيم سترلينغ وتامي إبراهام لتشجيع الجماهير على الإبلاغ عن حالات الإساءة العنصرية وسيتم بث هذا الفيديو قبل المباريات على مدار الأسبوعين المقبلين.

ويشغل أسطورة آرسنال أيان رايت عضوية لجنة مكونة من 8 أشخاص من أصول آسيوية وافريقية وأقليات في الرابطة مهمتها معالجة التمييز العنصري.

ويترأس دارين مور مدير دونكاستر المجموعة، بينما يشارك مدافع نادي ليستر ويس مورغان ومهاجم نيوكاسل السابق شولا أميوبي ضمنها.

عنصرية بلغاريا

واستقال كراسيمير بالاكوف المدير الفني لمنتخب بلغاريا، يوم الجمعة، بعد أن استهدفت جماهير بلغارية لاعبي منتخب إنجلترا السود بإساءات عنصرية خلال مباراة في تصفيات بطولة أوروبا 2020 أقيمت في صوفيا.

وشهد بالاكوف (53 عامًا) هزيمة فريقه بسداسية دون رد أمام إنجلترا، يوم الاثنين الماضي، في مباراة أفسدتها مجموعة من الجماهير صاحبة الأرض التي سخرت من لاعبي الفريق الضيف بالتحية النازية وصيحات القردة لتتوقف المواجهة مرتين.

وقال الاتحاد البلغاري للعبة في بيان إن بالاكوف استقال بسبب الأداء المخيب للمنتخب في الفترة الأخيرة وإن اللجنة التنفيذية قبلت الاستقالة.

ونقلت شبكة ”سكاي سبورتس“ التلفزيونية عن بالاكوف قوله:“قرار التنحي ليس له أي علاقة بدعوة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف لي بالاستقالة في اليوم التالي لمباراة إنجلترا، لقد نفد صبري، واتخذنا كل الإجراءات المطلوبة لتأمين مباراة إنجلترا، وبلغاريا ليست دولة عنصرية“.

وقال بالاكوف عقب المباراة إنه لم يسمع أي إساءة عنصرية من المدرجات لكنه اعتذر لمنتخب إنجلترا عن تصرفات الجماهير في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلها إلى صحفيين في اليوم التالي للمباراة.

كما استقال بوريسلاف ميهايلوف من رئاسة الاتحاد البلغاري بعد المباراة عقب إساءات وجهتها الجماهير للاعبين إنجلترا.

ووصف جريغ كلارك رئيس الاتحاد الإنجليزي المباراة بأنها ”ربما تكون أكثر الليالي المروعة التي رأيتها“ وأثارت هذه التداعيات دعوات من سياسيين ونشطاء في مجال مكافحة العنصرية لاتخاذ إجراءات عاجلة.

وأمر الاتحاد الأوروبي (اليويفا) بالفعل بإغلاق قطاع من مدرجات استاد فاسيل ليفسكي في بلغاريا خلال زيارة إنجلترا بسبب تورط بعض جماهير بلغاريا في تصرفات عنصرية في يونيو/ حزيران الماضي أمام التشيك وكوسوفو في التصفيات.

وقال ألكسندر تشيفرين رئيس اليويفا إن اتحادات كرة القدم لا يمكنها حل هذه المشكلة وحدها، وإن على السياسيين لعب دور أكبر.

ولوَّح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) باحتمال توسيع مدى العقوبات ليشمل المستوى العالمي في ضوء أحداث مباراة بلغاريا ضد إنجلترا في صوفيا.

ووجّه مدعون في بلغاريا، يوم الخميس، الاتهام لشاب يبلغ من العمر 18 عامًا بارتباطه بتوجيه إساءات عنصرية للاعبين السود في المنتخب الإنجليزي.

واتهم مكتب الادعاء في صوفيا الشاب بارتكاب أعمال غير لائقة ما أخل بالنظام العام وعبّر عن قلة احترام للمجتمع.

وألقت الشرطة البلغارية القبض على 8 آخرين عقب المباراة على استاد فاسيل ليفسكي والتي أوقفها الحكم الكرواتي ضمن بروتوكول يشمل 3 خطوات وضعها الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا).

واجتمعت رابطة الدوريات الأوروبية المحترفة في لندن وهي رابطة تضم حوالي 30 دوريًا محترفًا في أوروبا وتحدث رئيسها السويدي لارس كريستر أولسون عن التدابير التي يجب اتخاذها لمحاربة العنصرية في الملاعب.

ويعتقد رئيس رابطة الدوريات الأوروبية أن محاربة العنصرية يجب أن يتحملها كل بلد وكل اتحاد محلي وليس الاتحادات القارية والعالمية.

وقال أولسون في تصريحات نشرتها ”فرانس فوتبول“:“يجب أن يتعاون المتداخلون المحليون ورابطة الدوري، والاتحاد، وجمعيات المشجعين، والسلطات الأمنية في كل بلد، من الصعب على اتحاد دولي أن يتخذ العقوبات ويقوم بمحاربة الظاهرة“.

وأضاف رئيس رابطة الدوريات الأوروبية:“يجب اتخاذ تدابير أمنية داخل المدرجات ضد هذه السلوكيات وأن نتخذ إجراءات لنظهر لهم أننا نأخذ المشكلة بجدية“.

ضد الإغلاق الجزئي أو الكلي للملاعب

وأكد الرئيس السويدي أن تغليظ العقوبات لا يبدو مفيدًا لمعالجة الظاهرة وهي العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي حاليًا، وقال:“الاتحاد الأوروبي ينظم منافسات دولية ولا يملك إمكانيات لمحاربة العنصرية لذلك من المفهوم أنه يغلق الملاعب كعقوبات“.

وأضاف لارس كريستر أولسون:“لكن على الصعيد المحلي المقاربة يجب أن تكون مختلفة لأنها مشكلة اجتماعية وكرة القدم وحدها لا يمكنها محاربته“.“

التجربة السويدية

واعتبر رئيس رابطة الدوريات الأوروبية المحترفة أن التجربة السويدية مهمة في مجال محاربة ظاهرة العنصرية وقال:“لم تعد لدينا تمييز في الملاعب ولا عنف لدينا، وبعض المشكلات مع الألعاب النارية ولكن ليس مع السلوكيات السيئة“.

وأضاف:“يجب أن تستهدف الإجراءات التعليمية اللاعبين حتى يتصرفوا بشكل صحيح تجاه زملائهم ولا يستفزوا أيضًا الجماهير“.

حرب على العنصرية

وأدت الأحداث التي عرفتها إنجلترا مؤخرًا والحوادث العنصرية لتضافر جهود الاتحاد الإنجليزي ورابطة الدوري الإنجليزي والسياسيين في محاولة للحد من الظاهرة ومحاربتها.

كما تحاول الشرطة والأندية التدخل لدى مواقع التواصل الاجتماعية لمحاربة الشتائم والعبارات العنصرية الموجهة للاعبين ومعاقبة مرتكبيها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com