هل يرحل بوكيتينو عن توتنهام بعد تحقيق المعجزة؟

هل يرحل بوكيتينو عن توتنهام بعد تحقيق المعجزة؟

المصدر: رويترز

تغلبت المشاعر على ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام هوتسبير، بعد الفوز المذهل على أياكس أمستردام في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمس الأربعاء. ومن يمكن أن يلومه على ذلك؟

ولا توجد سوى فئة قليلة من المدربين الذين كان عليهم التعامل مع ما واجهه بوكيتينو هذا الموسم، بدءًا من أن يكون الفريق الوحيد في القارة الذي لا يضم أي لاعب في فترتي انتقال متتاليتين، وحتى خوض مبارياته على أرضه باستاد ويمبلي بسبب تأجيل افتتاح ملعبه الجديد.

وفوق كل ذلك يوجد العديد من اللاعبين في تشكيلة توتنهام من إنجلترا وبلجيكا وفرنسا وصلوا إلى قبل نهائي كأس العالم، وظهر هذا جليًا في الأسابيع الأخيرة عندما بدأت الهزائم تتكالب على الفريق وسيطر الإجهاد على اللاعبين.

ووصل توتنهام إلى أمستردام بعد خسارته في ثلاث مباريات متتالية، ومع جلوس مهاجمه الأساسي هاري كين في المدرجات إذ يعاني من إصابة في الكاحل تعرض لها في الفوز في ذهاب دور الثمانية على مانشستر سيتي.

وبنهاية الشوط الأول أمس الأربعاء، بدا الفريق مستسلمًا، فأياكس، الذي انتصر 1-صفر في الذهاب، كان متقدمًا 2-صفر بفضل هدفي ماتياس دي ليخت وحكيم زياش.

لكن توتنهام، الذي سخرت جماهير المنافسين في السابق من ضعف شخصيته، أظهر روحًا عالية وعاد في المباراة ببلوغه أول دور قبل نهائي في كأس أوروبا منذ 57 عامًا.

وكتب لوكاس مورا، الذي لم يكن ليلعب لولا غياب كين، اسمه في كتب تاريخ توتنهام بتسجيل ثلاثة أهداف في 36 نقطة ليقود جماهير الفريق إلى النشوة بينما سقط بوكيتينو على الأرض وهو يبكي.

وبدت مشاركة توتنهام في البطولة في طريقها للانتهاء مبكرًا بعدما حصد نقطة واحدة في أول ثلاث مباريات في دور المجموعات.

واحتاج إلى فوزين متأخرين على أيندهوفن وإنترناسيونالي على الترتيب بالإضافة إلى التعادل في برشلونة بفضل هدف مورا ليعبر إلى أدوار خروج المغلوب.

وبعد التغلب على بروسيا دورتموند ومانشستر سيتي وأياكس سيتطلع لمواجهة ليفربول في النهائي في أول يونيو حزيران في مدريد في أول نهائي للفريق في البطولات القارية.

* ”أقرب إلى معجزة“

وقال بوكيتينو عشية مواجهة الإياب ضد أياكس إن فوز توتنهام بلقب دوري الأبطال سيكون معجزة وسيكون عليه الرحيل لو حدث ذلك.

وستأمل جماهير توتنهام أن يكون يمزح لكن لو فعلها الفريق في مدريد على عكس التوقعات ورحل بوكيتينو فسيضع اسمه بجانب بيل نيكولسون كأفضل مدربين في تاريخ النادي.

وأبلغ بوكيتينو، الذي تولى المسؤولية في 2014 واقترب من ضمان وجوده في المربع الذهبي للموسم الرابع على التوالي، الصحفيين ”أعتقد أنها واحدة من أهم الليالي في حياتي“.

”أعتقد أن (اللاعبين) أصبحوا أبطالًا خارقين الآن. وصول الفريق إلى نهائي دوري الأبطال هو أقرب للمعجزة. لم يؤمن أي شخص بإمكانية حدوث ذلك في بداية الموسم“.

ومع قلة الموارد بالمقارنة بالخمسة الكبار في إنجلترا، بغض النظر عن برشلونة وريال مدريد، كان على بوكيتينو استخراج كل إمكانيات لاعبيه.

ولعب مورا، وهو آخر لاعب ضمه توتنهام في يناير كانون الثاني من العام الماضي، دور البديل، لكن، كلما اعتمد عليه بوكيتينو تألق.

ومثله مثل المهاجم الإسباني المخضرم فرناندو يورينتي الذي ساهم إشراكه في الشوط الثاني أمام أياكس في عودة توتنهام إلى المباراة.

وموسى سيسوكو، الذي قاد توتنهام إلى الهجوم بحيويته في الشوط الثاني، هو مثال آخر للاعبين الذي تألقوا تحت قيادة بوكيتينو بعد خروجه من الحسابات في البداية.

وبغض النظر عما سيحدث في مدريد فتوتنهام يناطح الكبار بشكل رائع فيما يتعلق بالاستثمار، وهو أمر يفخر به بوكيتينو.

وقال بوكيتينو ”من دون هاري كين تحدث العديد من الأشخاص عن سون (هيونج-مين) لكن لوكاس مورا هو من أحرز ثلاثة أهداف، وتعلم أنك لو لم تحترم كل اللاعبين فلا يمكن أن تملك سوى 11 لاعبًا.

”يمكن أن تملك لاعبين يمكنهم قيادتك للفوز في بعض المباريات، لكن في دوري الأبطال أنت بحاجة إلى 24 أو 25 لاعبًا، والعلاقة يجب أن تكون واضحة مع الجميع“.

وأضاف ”في اللحظات التي تحتاج فيها إليهم سيكون عليهم تقديم أفضل ما لديهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة