كيف حطم سولشاير أطلال مورينيو في مانشستر يونايتد؟

كيف حطم سولشاير أطلال مورينيو في مانشستر يونايتد؟

المصدر: يوسف هجرس– إرم نيوز

لم يكن أشد المتفائلين بين جماهير فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي يتوقع هذه الانطلاقة الرائعة للفريق تحت قيادة مدربه النرويجي أولي سولشاير، الذي تولى المهمة في ظروف وتوقيت صعبة للغاية، بعد إقالة البرتغالي جوزيه مورينيو.

ووصل الحال إلى الصعود بمانشستر يونايتد إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بعد إقصاء باريس سان جيرمان الفرنسي في عقر داره، ورغم كل الغيابات التي ضربت عملاق إنجلترا.

أصبحت بصمات سولشاير واضحة في تطوير مانشستر يونايتد وإعادته للطريق الصحيح، وهو ما ترصده ”إرم نيوز“ في التقرير التالي:

صلابة الدفاع

رغم أن مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد السابق، يتسم دائمًا بالأفكار الدفاعية، إلا أن سولشاير استطاع تطوير الأداء الهجومي، والاحتفاظ بالصلابة الدفاعية للمانيو.

استقبل مانشستر يونايتد مع سولشاير 13 هدفًا في 17 مباراة، بمعدل أقل من هدف في المباراة، بخلاف أن الفريق حافظ على نظافة شباكه في 7 مباريات رغم الغيابات والإصابات التي ضربت عملاق أولد ترافورد في الخط الخلفي تحديدًا.

وفي المقابل، تطور الفريق هجوميًا بتسجيل 39 هدفًا في 17 مباراة فقط. وغابت أهداف مانشستر في مباراتين فقط أمام باريس سان جيرمان في ذهاب ثمن النهائي بالخسارة بنتيجة 0-2 والتعادل مع ليفربول دون أهداف بالدوري.

إعادة بريق النجوم

استعاد نجوم مانشستر يونايتد البريق الفني والتكتيكي سريعًا مع سولشاير، بعد صدامات مع المدرب السابق مورينيو، ويعد الفرنسي بول بوجبا نجم الوسط أكبر مثال على ذلك بعد أن تطور بشكل رائع مع المدرب النرويجي وسجل 9 أهداف وصنع 7 أهداف لزملائه.

وعاد البلجيكي روميلو لوكاكو مرعبًا للمدافعين في عهد سولشاير فسجل 9 أهداف وصنع هدفين، كما حصل ماركوس راشفورد على فرصة أكبر بتسجيل 7 أهداف، وظهرت بصمات سولشاير في منح الثقة للظهير الأيسر لوك شاو، أكثر من شارك مع المدرب النرويجي بواقع 1350 دقيقة، وأيضًا بالتساوي مع المدافع السويدي فيكتور ليندلوف.

ولا شك أن الحارس الإسباني دافيد دي خيا استعاد جزءًا كبيرًا من تألقه مع سولشاير بعد أن تعرض لحملة انتقادات واسعة في بداية الموسم مع تراجع الأداء وظهور أخطاء مؤثرة.

وأشرك سولشاير خلال 17 مباراة 27 لاعبًا، وأعطى المدرب النرويجي الفرصة لبعض ناشئي النادي ولو لدقائق معدودة، مثل الهولندي تاهيت تشونج والبرتغالي ديوجو دالوت وأنجيل جوميز وماسون جرينوود، وكلهم دون العشرين عامًا.

الروح القتالية

أعاد سولشاير الروح القتالية التي كان مانشستر يونايتد معروفًا بها، خاصة بعد أن عانى الفريق من هزة قوية مع مدربه السابق مورينيو هذا الموسم.

نجح سولشاير في إعادة روح الانتصارات للمانيو، فلم يخسر سوى مباراة وحيدة ضد باريس سان جيرمان الفرنسي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بخلاف أنه حصد خلال 17 مباراة 14 انتصارًا، وهو الأمر الذي يبقى من أهم البصمات التي تركها سولشاير منذ لحظاته الأولى في قلعة الأولد ترافورد.

تحطيم أطلال مورينيو

زرع سولشاير روح الأداء الجماعي في تشكيلة مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي افتقده الفريق تمامًا في الفترة الأخيرة مع مورينيو.

وحطم سولشاير أفكار وأطلال مورينيو، فالفريق تخلص من الرداء الدفاعي العقيم وأصبح يلعب كرة أسرع ويعتمد على الأطراف بشكل فعال ويسجل الأهداف بشكل مميز، باختراقات متنوعة وحلول عديدة لمرمى المنافسين.

وقال محمد عمارة، لاعب منتخب مصر وفريق هانزا روستوك الألماني الأسبق، لـ ”إرم نيوز“ إن سولشاير أنهى أفكار مورينيو سريعًا مع الفريق الإنجليزي، رغم أنه تولى في توقيت صعب للغاية، وخاصة أنه لم يخض فترة إعداد مع لاعبي مانشستر.

وأضاف: ”كنت أظن أن ما فعله سولشاير طفرة، ولكن الحقيقة، بعد أن تابعته باستمرار، لاحظت أن هناك أدوات فنية يملكها في المستطيل الأخضر ومرونة تكتيكية افتقدها مورينيو الذي كان يلعب بأسلوب تكتيكي لا يتغير“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com