هل انتهى “عصر” مسعود أوزيل مع آرسنال؟

هل انتهى “عصر” مسعود أوزيل مع آرسنال؟

المصدر: فريق التحرير

غاب لاعب الوسط الألماني مسعود أوزيل عن المباريات الأربع الأخيرة لفريقه آرسنال، ومن المرجح أيضًا ألا يشارك في مباراة السبت المقبل، التي تجمع النادي اللندني بهادرسفيلد تاون في الجولة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ويعالج الألماني البالغ من العمر 30 عامًا من إصابة في ظهره، وقد ألمح مدربه الإسباني أوناي إيمري أن هناك إمكانية لمنحه الضوء الأخضر للمشاركة في مباراة السبت، إذا تخطى الجمعة الاختبارات البدنية التي سيجريها مع المعالج الفيزيائي.

وكشف إيمري في مؤتمر صحافي أن أوزيل عاود تمارينه مع الفريق وهو يركض ويلمس الكرة، لكن حتى وإن استعاد الألماني كامل عافيته ومنح الضوء الأخضر للمشاركة، فذلك لا يعني على الإطلاق بأن المدرب الإسباني سيختاره ليكون مع الفريق، والحديث هنا ليس على أرضية الملعب بل حتى على مقاعد البدلاء.

واستنادًا إلى ما يحققه آرسنال في بداية مشواره، بعد حقبة مدربه التاريخي الفرنسي آرسين فينغر وسلسلة المباريات الـ20 الأخيرة، التي خاضها دون هزيمة في جميع المسابقات، اكتشف إيمري أن باستطاعة “المدفعجية” العيش دون اللاعب السابق لفيردر بريمن وريال مدريد الإسباني، بغض النظر عن الموهبة التي يتمتع بها بطل مونديال 2014، وصاحب أعلى راتب في النادي اللندني.

وكان فينغر خلْف مضاعفة راتب أوزيل وجعله 350 ألف جنيه إسترليني أسبوعيًا، عندما مدد عقده لثلاثة أعوام قبل ثلاثة أشهر فقط على الرحيل عن إستاد الإمارات.

وكان استبعاد أوزيل عن التشكيلة أمام بورنموث في 25 نوفمبر الماضي، أول المؤشرات لما قد تصل اليه الأمور مع المدرب الجديد إيمري، الذي حاول تبرير قراره دون أن ينجح في اقناع أحد، بقوله بأنه قرر عدم الزج به من مقاعد البدلاء لشعوره بأن اللاعب الألماني ليس قادرًا على التعامل مع القوة البدنية واندفاع الفريق الخصم.

وتبرير إيمري لم يكن في مكانه على الإطلاق، لأن بورنموث يعتبر من الفرق التي لا يتمتع لاعبوها بالقوة البدنية، وحتى أن طريقة لعبه لا تعتمد على الخشونة لإيقاف الخصم.

ولم يكن لغياب أوزيل عن التشكيلة أي أثر على الفريق، إذ أضاف لسجله مباراة أخرى دون هزيمة منذ 18 أغسطس الماضي، وتحديدًا منذ خسارته مباراته الثانية تواليًا في مستهل الدوري الممتاز ضد تشلسي (الأول ضد مانشستر سيتي).

ومن المرجح أن يضيف آرسنال السبت مباراة أخرى دون هزيمة، عندما يستضيف هادرسفيلد دون مشاركة أوزيل على الأرجح، على أن تكون عودته إلى الفريق الخميس ضد قره باخ الأذربيجاني في الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، المسابقة التي خاضها فينغر الموسم الماضي بلاعبين كانوا خارج حسابات الفريق في الدوري الممتاز رغم خبرتهم وقيمتهم، على غرار ثيو والكوت وجاك ويلشير والفرنسي أوليفييه جيرو.

وأوزيل ليس النجم الوحيد في الدوري الممتاز الذي يجد نفسه هذا الموسم خارج التشكيلة الأساسية، فالفرنسي بول بوغبا والبلجيكي روميلو لوكاكو ونجم آرسنال السابق التشيلي أليكسيس سانشيس يعانون الأمر نفسه تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في مانشستر يونايتد.

ويريد إيمري من لاعبيه الضغط على حامل الكرة واللعب باندفاع كبير، وهذان الأمران لا يناسبان أسلوب لعب أوزيل، القادم أصلًا من صيف صعب للغاية بعد الانتقادات التي وجهت إليه من قبل مواطنيه على خلفية صورته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وما تبعها من أداء مخيب للمنتخب وتنازله عن اللقب العالمي بخروجه من الدور الأول لمونديال روسيا.

وشاءت الصدف أن يمر أوزيل في هذه الفترة الصعبة جدًا مع منتخب بلاده الذي قرر الابتعاد عنه نهائيًا، لشعوره بأنه ضحية العنصرية وعدم الاحترام وبأنه “ألماني عندما نفوز، ومهاجر عندما نخسر”، مع انتهاء حقبة “حاميه” فينغر الذي جاء به إلى إستاد الإمارات في 2013.

والشعور بالغبن صادق ويستحق التعاطف معه، لكن يبدو أن إيمري لا يكترث سوى لأمر واحد: هل باستطاعة اللاعب النجاح تحت نظامه؟ الجواب على ذلك، أقله في هذه اللحظة، لا يبدو أنه في صالح أوزيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع