قبل مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي.. هل يمثل رياض محرز إضافة قوية للسيتزنز في الدرع الخيرية؟

قبل مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي.. هل يمثل رياض محرز إضافة قوية للسيتزنز في الدرع الخيرية؟

المصدر: عبدالجواد فوزي - إرم نيوز

استطاع أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي لعام 2016 تحقيق هدفه أخيرًا بالانتقال لأحد أندية القمة، ولكن هل سيحقق رياض محرز نجاحًا في ملعب الاتحاد.

وبعد صراع طويل من الشد والجذب وخلافات عدة مع إدارة ليستر سيتي الإنجليزي، استطاع النجم الجزائري الابتعاد عن ملعب ”كينغ باور“ بعد التوقيع للسيتيزنز، في صفقة ضخمة خلال موسم الانتقالات الصيفية الجاري.

وبحسب ما ذكره موقع ”جول“ العالمي، ارتبط اسم النجم الجزائري بالانتقال للعديد من الأندية الأوروبية العملاقة منذ تحقيق اللاعب للقب البريميرليغ مع الثعالب في عام 2016، وتأتي فرق ريال مدريد وآرسنال وباريس سان جيرمان على رأس قائمة الأندية التي اهتمت بالتعاقد مع اللاعب في الفترات الماضية، قبل أن تتمكن إدارة السيتي من خطف توقيع موهبة شمال أفريقيا.

وتفوق بيب غوارديولا على منافسيه في صراع الظفر بخدمات رياض محرز بعد توفير مبلغ 60 مليون جنيه إسترليني لجلب اللاعب إلى ملعب الاتحاد، الأمر الذي يعد بمثابة إضافة ذهبية لكتيبة حامل اللقب.

ومن المقرر أن يصطدم مانشستر سيتي بنظيره تشيلسي، غدًا، في ختام الدرع الخيرية، وتعد مواجهة تشيلسي هي الاختبار الحقيقي الأول للنجم الجزائري، وهو ما يمثل حافزًا كبيرًا للاعب.

مانشستر سيتي سيخوض المباراة بصفته بطل الدوري الإنجليزي، بينما يدخل تشيلسي اللقاء بصفته بطل كأس الاتحاد.

وجرت العادة على إقامة كأس الدرع الخيرية قبل أيام من انطلاق موسم الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي ينطلق في العاشر من أغسطس/آب الجاري.

وعلى عكس مختلف اللاعبين القادمين إلى أندية القمة من خلال صفقات مالية ضخمة، يعد محرز بالفعل إضافة كبيرة للسيتي، حيث سبق وأثبت اللاعب قدرته على اللعب داخل الملاعب الإنجليزية.

وخلال 4 مواسم قضاها النجم الجزائري مع فريق ليستر سيتي، مر خلالها بأفضل مستوياته وأسوأها أيضًا، استطاع تسجيل 48 هدفًا 39 منها وهو في قمة مستوياته مع الثعالب، ولم يقتصر دور محارب الصحراء على تسجيل الأهداف فقط، إذ استطاع المساهمة في 27 هدفًا آخر من خلال تمريراته الحاسمة.

وبالنظر إلى إحصائيات جميع اللاعبين بالبريميرليغ تجد أن ثمانية لاعبين فقط هم من استطاعوا كسر أرقام رياض محرز خلال الـ4 مواسم الماضية، وباستثناء جيمي فاردي الذي يلعب لصالح ليستر سيتي هو الآخر، تجد أن جميع اللاعبين الآخرين يلعبون لصالح عمالقة الدوري الإنجليزي.

وينتظر محرز العديد من التحديات بعد الانتقال للسيتي، فاللعب بصفتك اسمًا بارزًا داخل فريق متوسط يختلف تمامًا عن اللعب مع فريق كبير وسط مجموعة من أبرز الأسماء في العالم، إذ يتوجب على محرز التكيف مع التوقعات والمطالب الجماهيرية الكبيرة للسيتي بالإضافة إلى الضغط المُنتظر خلال الموسم وتغير إيقاع اللعب والروتين بالمقارنة بفترة لعبه لصالح ليستر.

ولم يعد محرز واثقًا من المشاركة المستمرة بالفريق ووجود اسمه على رأس قائمة الفريق مثلما كان الحال مع الثعالب من قبل، فبالنظر إلى ثروة اللاعبين الموجودة بالسيتي يتحتم عليه التركيز في الفرص القليلة التي قد تأتي له في تشكيلة المدرب الإسباني المخضرم بيب غوارديولا.

وبالحديث حول أسلوب وطريقة لعب غوارديولا قد يواجه محرز مصير العديد من ضحايا الفيلسوف الإسباني، حيث عانى العديد من اللاعبين المميزين من التأقلم واللعب بأسلوب المدرب السابق لبرشلونة، ويتوجب على محرز إثبات عدم إمكانية السقوط في هذا الفخ.

وقد تكون جميع العوامل والتساؤلات السابقة بمثابة عواقب محتملة للنجم الجزائري في رحلته مع السيتي، ولكن يتطلع محرز بالتأكيد في الفترة القادمة إلى حجز دور أساسي مع الفريق وسداد قيمة انتقاله من ليستر.

وخلال أولى مباريات محرز مع السيتي أمام ليفربول في الكأس الدولية للأبطال بالولايات المتحدة، قام محرز بدور رحيم سترلينغ في الخط الهجومي للفريق ولكنه غيّر بعض الشيء من شكل الثلاثي الهجومي بالموسم الماضي، إذ عمل لاعب لوهافر السابق كصانع ألعاب بصورة أكبر من خلال المساهمة في بناء الهجمات وتجنب الضغط باستخدام سرعته وتحركاته، وظهر محرز منتظرًا للدعم من لاعب السيتي الشاب لوكاس نميتشا من خلال الكرات الطويلة.

وقد يمثل أسلوب وإبداع ومهارات محرز دورًا رئيسيًا مع السيتي هذا الموسم، خاصة عند مواجهة الفرق التي تعمل على غلق المساحات وإيقاف اللعب لأطول وقت ممكن أمام السيتزنز.

ومن المرجح أن يكون مقعد النجم الإسباني ديفيد سيلفا صاحب الـ32 عامًا أكثر المقاعد المهددة من صفقة محارب الصحراء، شريطة أن يتأقلم محرز مع طريقة لعب الفريق وإثبات قدرته على فتح المساحات المغلقة أمام حامل اللقب.

ومع استمرار أزمة اللياقة البدنية التي يعاني منها النجم الألماني إيلكاي غوندوغان، وإيجادة كل من ساني وسترلينغ في المساحات المفتوحة، لن يكون الأمر مفاجئًا عند رؤية محرز في التشكيلة الأساسية للستيزنز؛ بهدف إضافة قوة جديدة لكتيبة غوارديولا.

ويجب الإشارة إلى أن إحداث أي تعديل في دور لعب محرز مع السيتي قد يمثل عقبة إضافية في طريق تألقه مع الفريق.

ولا تنحصر العواقب التي يتوجب على محرز مواجهتها على المذكور سابقًا فقط، إذ يتوجب عليه إثبات جودته من خلال التأقلم مع أسلوب اللعب الجديد في فريق السيتي.

وفي تصريحات للنجم الجزائري تداولتها هيئة الإذاعة البريطانية ”بي بي سي“ تحدث محرز، قائلًا: ”أثق في قدراتي على مساعدة الفريق في تحقيق الفوز والألقاب، وأظهرت للجميع خلال الثلاثة مواسم السابقة جدارتي باللعب في أفضل مستويات كرة القدم“.

ومن المؤكد أن محرز يمتلك الثقة الكافية في قدراته لتحقيق نجاحات مع السيتي، ولكن يتوجب على محارب الصحراء الشاب أن يثبت امتلاكه للموهبة والقدرة على التأقلم للسطوع وسط نجوم حامل لقب البريميرليغ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com