تعرف على النظام الغذائي للمنتخبات في كأس العالم 2018 – إرم نيوز‬‎

تعرف على النظام الغذائي للمنتخبات في كأس العالم 2018

تعرف على النظام الغذائي للمنتخبات في كأس العالم 2018
Soccer Football - World Cup - Group G - Tunisia vs England - Volgograd Arena, Volgograd, Russia - June 18, 2018 England's Raheem Sterling in action with Tunisia's Yassine Meriah REUTERS/Jorge Silva

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

يتولى الطباخون المرافقون للمنتخبات إلى كأس العالم 2018 في روسيا، مهمة أساسية وخطيرة، فحسب ماتس برونستروم الطباخ الخاص بالمنتخب السويدي منذ 20 عامًا: ”قد تكون الوجبات أهم مرحلة في الاستعدادات“.

في هذا السياق نشر موقع ”فرانس إنفو“ الفرنسي، الإثنين، تقريرًا حول الموضوع، مستندًا إلى شهادة 8 طباخين رئيسيين مرافقين للمنتخبات الغربية.

أهمية تناول العجائن:
يهتم المشرفون على تغذية الفرق الرياضية كثيرًا بالعجائن خاصة قبل المنافسات الكبرى، حيث أن المنتخب الفرنسي بطل العالم العام 1998، أرسل طباخه آندريه بيسون إلى إيطاليا لتعلم الطريقة الصحيحة لطبخ العجائن al dente، بحيث تبقى محتفظة بأكبر قدر من مكوناتها.

وأكثر من ذلك فن أنتتون سشموس الطباخ الخاص بالمنتخب الألماني، يحضر عجائن خاصة به، ولا يصنعها من الدقيق الموجود في الأسواق، وإنما من ”الكاموت“، وهو قمح خالٍ من الغلوتين وسهل الهضم“ حسب تصريح سابق له لصحيفة ”فرانكفورت العامة“ الألمانية.

وتعتبر العجائن مكونًا رئيسيًا في كل وجبات اللاعبين، ويتناولون كميات أكبر منها قبل المباريات حسب طباخ السويديين: ”في أيام المباريات يتناول اللاعبون مقدار ما آكله أنا وأنت مرتين“، ويهتم الطباخون بالإبداع في الصلصات لإرضائهم.

الابتعاد عن الدهون:
إلا أن تناول اللاعبين للعجائن فقط طوال التظاهرة أمر مستحيل، كما أن فكرة الرياضي الذي لا يأكل الدهون أبدًا ويكتفي بالسلطات و السمك المدخن متجاوزة، فمنتخب الأوروغواي يتناول ”أسادو“ مرة في الأسبوع قبل وقت طويل من مواعيد المباريات حسب ”فيليب إيتشوبيست“ منشط برنامج ”طوب شيف“ في الأوروغواي، وهو عبارة عن لحم البقر مطهو بمكونات دهنية.

كما أن المنتخب السويسري يحظى بكمية مهمة من البطاطس المقلية في اليوم الموالي للمباريات، بل قرر طباخهم ماتس بروستروم أن يعد لهم هامبرغر أو كباب لأنها الوجبات التي يفضلها هذا الجيل من اللاعبين، المهم بالنسبة له ألا يأكلوا شيئًا في غرفهم“.

لا يفرط اللاعبون في وجبات بلدانهم:
ويعتبر إرضاء اللاعبين على مستوى التغذية جزءًا من رفع معنوياتهم بل وإذكاء روح الانتماء لديهم، لذا يحرص كل طباخ على تقديم الوجبات المحلية المفضلة لدى اللاعبين، فالسويديون يحبون كرات اللحم، والسويسريون يدققون كثيرًا في أنواع الأجبان، واليابانيون جلبوا معهم حساءهم التقليدي المتبل ّسانكوشو“.

أما إينريك غوبجاغارسون طباخ المنتخب الأيسلندي فيقول إنه وجد في روسيا ياغوت سميك يشبه كثيرًا الياغورت skyr المفضل لدى الآيسلنديين، وتوماسز ليزنياك يستغل الشبه الكبير بين مطبخ فارسوفيا والمطبخ الروسي لإرضاء منتخب بلاده.

يضطر الطباخون أحيانًا لاستيراد بعض المواد من خارج روسيا، فحسب موقع ”فرانس إنفو“، لم يتمكن إيميل بولي طباخ المنتخب السويسري من إعداد التحلية لفريقه، لأنه لم يجد شوكولا من النوع الجيد في الأسواق الروسية، فهو يحتاج لشوكولا سوداء مكونة على الأقل من 75% من الكاكاو، لذا سيستقدمها من بلده، لأن الشوكولا بالحليب غير جيدة للاعبين.

والشيء نفسه بالنسبة للشيف الدو كوتيروسيو طباخ منتخب الأوروغواي الذي صرح أنه سيستورد 150 كيلوغرامًا من ”عشبة ماتي“، التي يستعملونها في بلاده لإعداد شاي ثقيل يحبه اللاعبون كثيرًا ويتناولون الكثير منه.

الطعام كمصدر للتفاؤل:
ويتحول الأكل خلال المنافسة إلى مصدر للتفاؤل أحيانًا، كبعض المنتخبات التي تستبشر خيرًا بوجبات دون أخرى، فالطباخ المرافق للمنتخب الأسترالي منذ 4 سنوات فينيسيوز كابوفيلا يقول إن البيض المسلوق إجباري في كل التجمعات التي تسبق المنافسات الرياضية الكبرى بأستراليا، بالنسبة للمنتخب النسائي أو الرجالي وحتى فرق الأمل يقول: ”قمت بعملية حسابية، وأنا اقترب من الـ 50 ألف بيضة منذ بداية عملي مع الفدرالية“.

أما طباخ المنتخب السويدي فقد تعود منذ سنوات على تحضير ”سيملا“، وهو خبز محلى ومحشو بعجينة اللوز، إلا أن رأى عميد الفريق أنه غير صحي، لكنه ينوي مع ذلك تحضيره للفريق ولو مرة واحدة خلال مونديال روسيا.

تذوق الأطباق الروسية:
يعتبر تذوق الأطباق المحلية لأي بلد من الأساسيات عند زيارته، لذا يحرص عدد كبير من طباخي المنتخبات على تعيين طباخ مساعد ناطق باللغة الروسية، لتحضير الأطباق المحلية، وهكذا يمكن للاعبين المنتخب الأسترالي أن يتذوقوا ”البروتش“ و ”الرافيولي“ حسب تصريح طباخهم الرئيسي، وبما أنهم يتواجدون في كازان، فستقدم لهم أيضًا أطباق من المطبخ التاتاري.

ويخرج عن هذه القاعدة في مونديال روسيا منتخب بنما، لأن فاني كاردوز أخصائية التغذية المرافقة لهم، تعتبر تناولهم لوجبات محلية غير متعودين عليها خلال المنافسة نوعًا من المخاطرة، ولا ترى مانعًا من أن يتذوقونها بعد إنهاء مهمتهم.

الهاجس الأمني داخل مطابخ المنتخبات:
أبدي المنتخب الانجليزي منذ التحاقه بالمنافسة في روسيا، حذرًا شديدًا بخصوص طعام منتخبه، وفسر كثيرون ذلك بقضية الجاسوس ”سكريبال“ الذي تم تسميمه على الأراضي البريطانية، وتوجهت أصابع الاتهام إلى السلطات الروسية، فتم تخصيص شخص واحد لتذوق كل الأطباق قبل تقديمها للاعبين الانجليز حسب الموقع.

لكن هاجس حماية اللاعبين يوجد أيضًا عند إميل بولي طباخ المنتخب السويسري، الذي يقول إنه يتذوق بنفسه كل الأطباق التي يحضرها قبل تقديمها، وعندما يتغيب عن المطبخ، يترك ابنته لمراقبة كل ما هو على النار.

بينما لا يشعر طباخ الأوروغواي بأي تخوف بهذا الخصوص، رغم أن منتخبه يوجد في المجموعة نفسها مع المنتخب الروسي، كما أن أحد الطباخين الذي لم يرد ذكر اسمه قال: ”إن الانجليز مصابون بالبارانويا“، ووعد طباخ السويديين باتخاذ مزيد من الحذر بعد إثارة الموضوع أمامه.

إلا أن أيًا من كل هؤلاء لا يستهين بقدرات المخابرات الروسية على اختراق براداتهم مهما كانوا حذرين، فحسب تصريح طباخ المنتخب الآيسلندي: ”إذا أراد أحدهم إضعاف فريقنا فأعتقد أنه سيتمكن من ذلك بشكل أو بآخر، ولا يمكننا فعل شيء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com