إنجلترا.. قلق من تهريب أطفال واستغلالهم تحت غطاء ممارسة كرة القدم

إنجلترا.. قلق من تهريب أطفال واستغلالهم تحت غطاء ممارسة كرة القدم
Chikowa School, Soccer balls (see also D232-0129 through D232-0133, and D232-0142) Note: Photos from WV Canada Project name: Kasiya ADP Africa digital color horizontal

المصدر: رويترز

عبّر مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز، اليوم الإثنين، عن قلقهم إزاء عمليات تهريب أطفال إلى بريطانيا من جانب ”محتالين ومخادعين“ واستدراجهم بوعود كاذبة للعب كرة القدم في أندية كبرى.

وأعرب نشطاء في مجال مكافحة العبودية واستغلال الأطفال عن خشيتهم من أن تحدث هذه الأمور دون أن تكتشفها الجهات الرقابية.

واكتشفت الحكومة البريطانية في السنوات الأخيرة آلاف الأطفال من دول، منها ألبانيا وأفغانستان والسودان، يُشتبه في إجبارهم على العمل القسري والخدمات المنزلية أو استغلالهم جنسيًا.

وقال نشطاء: إن كثيرًا من هؤلاء الأطفال تم تهريبهم إلى بريطانيا عبر شبكات إجرامية أو أشخاص ينتحلون صفة وكلاء، يُغرون الأطفال وأسرهم بمستقبل مهني مربح في كرة القدم خارج بلادهم مع وعود بإرسال رواتب شهرية لهم.

وقالت مؤسسة (أوقفوا تهريب الأطفال واستغلالهم جنسيًا) في بريطانيا: إن كثيرًا من هؤلاء الأطفال تتقطع بهم السبل أو ينتهي بهم الأمر للعمل بالسخرة بدلًا من بدء مسيرة كروية في أحد الأندية الكبرى عند انتقالهم إلى بريطانيا، بعد أن تكون أسرهم قد دفعت آلاف الجنيهات الإسترلينية من مدخراتها لتحقيق هذه الوعود.

وقالت متحدثة باسم الدوري الإنجليزي الممتاز في رسالة عبر البريد الإلكتروني لمؤسسة تومسون رويترز بعد تحقيق استقصائي أجرته صحيفة التايمز: ”نشعر بقلق بالغ لسماع أن بعض المخادعين والمحتالين يسعون لخداع الناس بهذه الطريقة، وهو ما قد يؤدي لنتائج بالغة السوء على هؤلاء الأطفال“.

وتابعت: ”أندية الدوري الممتاز لا تطلب أبدًا من الأسر عبر العالم دفع مبالغ مالية مقابل خضوع أطفالهم لفترة تجربة فيها“.

وأضافت أن المسؤولين عن الدوري الممتاز ربما يتحدثون مع الأندية للتعرف على مدى انتشار هذه الظاهرة.

ووفق مصادر حكومية، فقد تم تسليم ما يقرب من 2120 طفلًا يخشى أن يكون تم تهريبهم إلى السلطات البريطانية العام الماضي لتلقي المساعدة بزيادة عن الأعداد المسجلة في 2016 التي بلغت 1300 طفل.

وقالت ديبي بيدل، مديرة برامج تطوير النشء في مؤسسة (أوقفوا تهريب الأطفال واستغلالهم جنسيًا): إن كثيرًا من هؤلاء الأطفال يرفضون طلب المساعدة أو التوجه إلى السلطات خشية الاعتقال أو الترحيل.

وأضافت: ”لا يتم الكشف كثيرًا عن وجود حالات لتهريب الأطفال من خلال وعود كاذبة بمستقبل في كرة القدم عبر قنوات رسمية… وهو ما يؤدي لصعوبة تحديد الأعداد بدقة“.

ووفقًا للقانون البريطاني لمناهضة العبودية والذي يعد مثلًا يحتذى به في هذا المجال، تُجبر الشركات الكبرى على تقديم بيان سنوي تشرح فيه الجهود التي تقوم بها لضمان عدم وجود أي مصدر من مصادر استغلال العمال لديها، ونزاهة كل خطوة من خطوات الإنتاج.

وتبث كثير من الأندية الكبرى لكرة القدم مثل مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير على مواقعها على الإنترنت سياستها لضمان سلامة الأطفال فيها.

وقال الحسن بانغورا من سيراليون، والذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز العام 2015، إنه تم تهريبه إلى بريطانيا وقت أن كان في سن المراهقة وكاد أن ينتهي به المطاف بالعمل في تجارة الجنس.

وتقدر مصادر حكومية أن يكون 13 ألف شخص على الأقل يعيشون في بريطانيا من بين ضحايا العبودية المعاصرة، في حين تقول الشرطة إن الأعداد تتجاوز ذلك بكثير وربما تبلغ عشرات الآلاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com