كيف يضرب تطور مانشستر سيتي مشروع مورينيو مع يونايتد؟ – إرم نيوز‬‎

كيف يضرب تطور مانشستر سيتي مشروع مورينيو مع يونايتد؟

كيف يضرب تطور مانشستر سيتي مشروع مورينيو مع يونايتد؟

واجه جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد انتقادات عديدة بعد الخروج من دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم على يد إشبيلية الإسباني ولم يتمكن رد فعله غير المبالي من امتصاصها.

وإضافة للانتقادات المحددة التي طالت تعامل مورينيو مع المباراة في مواجهة الفريق الاسباني، يبدو من الصعب أن يؤدي مشروعه إلى عهد جديد من الأمجاد في إستاد أولد ترافورد في ظل السياق الذي يدير به مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق الأمور.

وكان كثير من الانتقادات المحددة بشأن المباراة صائبة، إذ بدأ مورينيو بمروان فيلايني أساسيا بينما جلس بول بوغبا وسكوت مكتوميناي وخوان ماتا بين البدلاء في قرار غريب. كما كان من الصعب تفسير التغييرات التي أجراها على خط الهجوم الذي أبلى بلاءً حسنًا في الفوز على ليفربول بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت الماضي.

لكن الادعاء بأن مورينيو كان ”سلبيًا“ لم يكن في محله، إذ لعب المدرب البرتغالي بثلاثة مهاجمين بالإضافة إلى لاعب وسط مهاجم هو جيسي لينغارد. ولم يكن هذا تصرفًا ينم عن الحذر بكل تأكيد، لكن الطريقة لم تكن فعالة.

وتبدو مشكلة يونايتد أسوأ من ذلك، وتتمثل ببساطة في الفوضى.

وهاجم يونايتد بالفعل لكن دون إبداع أو براعة، وانطلق باتجاه الدفاع الاسباني على أمل أن ينهار ببساطة تحت وطأة الضغط.

ويملك اليكسيس سانشيز، المنضم في يناير/ كانون الثاني من آرسنال، المهارة والابتكار القادرين على صناعة فرص لاختراق الدفاع، لكنه لسبب ما لم يقدم حتى الآن الأداء الذي ظهر به سابقًا.

ومثل بوغبا، يمتلك سانشيز الموهبة دون شك لكنه لا يؤدي مع مورينيو؛ ما يزيد من الصداع وعلامات الاستفهام التي تواجه المدرب البرتغالي.

* واقعية

وازدادت الانتقادات الموجهة إلى مورينيو بعد تعليقاته عقب المباراة ورفضه تصوير الخسارة على أنها مأساة إضافة لتصريحه الغريب بتذكير المشجعين بأن بورتو وريال مدريد تحت قيادته أخرجا يونايتد أيضًا من دوري أبطال أوروبا.

لكن ما قام به مورينيو كان على الأرجح محاولة لإضفاء بعض الواقعية على توقعات الجماهير التي لا تطالب فقط بالنجاح، لكن أيضًا بأسلوب هجومي مميز.

وربما يكون هذا مؤشرًا على عدة أشياء قد تحدث في مشروع مورينيو في أولد ترافورد.

وسيميل أي تحليل موضوعي وواقعي لموازين القوى في كرة القدم الإنجليزية إلى استنتاج أن مانشستر سيتي تحت قيادة بيب غوارديولا هو الأقرب لفرض هيمنته لبضع سنوات.

ولا يوحي أداء سيتي الذي يمضي في طريقه نحو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في ظل تفوقه بفارق 16 نقطة على يونايتد وانتظاره قرعة دور الثمانية في دوري الأبطال غدًا الجمعة، بأنه سيفقد شهيته لتحقيق الانتصارات قريبًا.

وهذه هي الخلفية التي سيواجهها مورينيو.

فمحاولة إعادة يونايتد لمستويات عصر اليكس فيرغسون مهمة صعبة بما يكفي، لكن عليه أن يفعل ذلك بينما يفوز النادي الموجود في الجانب الآخر من المدينة، والذي وصفه فيرغسون يومًا ”بالجار المزعج“، بالألقاب ويحصد ثناءً عالميًا على أسلوب لعبه.

* مقارنات

ويدفع البعض من جماهير يونايتد بمسألة تقبلهم أن سيتي هو الأعلى في الوقت الحالي وأنهم راضون، حاليًا، بتقديم فريقهم لكرة قدم هجومية والضغط على سيتي بأقصى ما لديهم من قوة مع المنافسة على الصعيد الأوروبي.

وحتى الآن، لا يفي يونايتد حتى بالحد الأدنى من مطالب مشجعيه، وهو ما يطرح تساؤلًا حول قدرة الجماهير على مواصلة التحلي بالصبر مع استمرار طرح مقارنات حتمية بين مورينيو وغوارديولا.

ولا يوجد لاعب في سيتي يشكو لمدربه من مركزه في وسط الملعب كما فعل بوغبا وفقًا لتقارير صحفية. وبدأت أغلب الصفقات الباهظة التي أبرمها غوارديولا تؤتي ثمارها سريعًا كما يملك الفريق الموارد اللازمة للتعاقد مع المزيد من اللاعبين.

وإضافة لذلك، يمكن لسيتي أن يحسم لقب الدوري ويحتفل به، وبالفوز على يونايتد في قمة المدينة على استاد الاتحاد في السابع من أبريل/ نيسان المقبل.

ومن الممكن أن ينتهي ثاني مواسم مورينيو في يونايتد في أفضل الأحوال بالفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي، ومن الصعب تخيل إمكانية أن يتمكن يونايتد من مجاراة سيتي الموسم المقبل.

ولا يمتلك المدرب البرتغالي تاريخًا في البقاء طويلًا في الأندية التي يقودها حتى مع تلك التي حقق نجاحات معها. وكانت أطول فترة له في ناد واحد هي 1205 أيام خلال مدته الأولى مع تشيلسي والتي بدأت في 2004.

فهل سيبقى مورينيو -حقًا- في يونايتد لأربعة أو خمسة مواسم إذا ظل غريمه اللدود غوارديولا مهيمنًا؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com