كيف يدور صدام العين وتشونبوك في ذهاب نهائي أبطال آسيا؟

كيف يدور صدام العين وتشونبوك في ذهاب نهائي أبطال آسيا؟

المصدر: كريم محمد – إرم نيوز

بعد 11 عاماً كاملة، يعود فريق العين الإماراتي للظهور في الدور النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، باحثاً عن حصد لقبه الثاني في البطولة القارية، بعدما حقق إنجازه التاريخي العام 2003 بالتتويج بالبطولة.

وأصبح العين الإماراتي على بعد خطوة واحدة من تحقيق الحلم الجميل، ومطاردة هدفه المنتظر، بالفوز بلقب دوري أبطال آسيا، والغائب عن أحضانه منذ العام 2003، ويحل ضيفاً على نظيره تشونبوك هيونداي موتورز الكوري الجنوبي، اليوم السبت، على ملعب ”جيونغو كأس العالم“ الذي يتسع لحضور جماهيري 42 ألف مشجع تقريباً، في جولة الذهاب للدور النهائي بدوري أبطال آسيا.

ويبدو الفصل الأول من رواية الدور النهائي للبطولة القارية، عامراً بالعديد من اللمحات الفنية والحسابات التكتيكية بين الفريقين الكبيرين العين وتشونبوك، وهو ما ترصده ”إرم نيوز“، في التقرير التالي:

مشوار الفريقين

قدّم الفريقان مسيرة رائعة حتى الوصول إلى الدور النهائي للبطولة، ليضربا الموعد المنتظر لحسم اللقب القاري.

تشونبوك الكوري الجنوبي وقع في المجموعة الخامسة القوية التي ضمت إف سي طوكيو الياباني، وجيانغسو سونينغ الصيني، وبيكاماكس الفيتنامي، وتصدر الفريق الكوري المجموعة برصيد 10 نقاط بفارق الأهداف عن طوكيو وبفارق نقطة عن جيانغسو، وبعد منافسة شرسة، حيث خسر الفريق الكوري مرتين من 6 مواجهات بدور المجموعات خارج أرضه أمام بيكاماكس وجيانغسو.

وأطاح الفريق الكوري بنظيره ملبورن فيكتوري الأسترالي في دور الستة عشر، بعد التعادل في أستراليا بهدف لكل منهما والفوز بنتيجة 2-1 في كوريا، وفي دور الثمانية، توهج الفريق الكوري وأطاح بمنافسه شنغهاي الصيني، الذي يقوده المدرب الشهير السويدي إريكسون، وتعادلا سلبياً في الصين، ثم فاز تشونبوك بخماسية في كوريا.

وواصل تشونبوك مسلسل نتائجه المميزة وحصد فوزاً ساحقاً على مواطنه إف سي سيؤول، في مواجهة خطفت الأنظار بعدما تغلب عليه بنتيجة 4-1 ذهاباً، وخسر بنتيجة 1-2 في الإياب.

وتعكس نتائج تشونبوك بالبطولة، أنه فريق يعرف جيداً كيف يفوز على أرضه، بدليل أنه خاض 6 مباريات على ملعبه فاز بها جميعاً، وتعادل مرة، ولم يخسر، كما أنه فريق قوي هجومياً، فقد سجل 26 هدفاً في 12 مباراة، بمعدل يفوق هدفين في اللقاء الواحد، كما استقبلت شباكه 14 هدفاً.

في الوقت الذي قدم العين أيضاً بطولة مثيرة ورائعة، بدأها بتأهل صعب من مجموعة نارية، ضمت الجيش القطري والأهلي السعودي وناساف كارشي الأوزبكي، واحتل العين المركز الثاني برصيد 10 نقاط، بفارق الأهداف عن الجيش، المتصدر.

وبدأ العين مسيرته في البطولة القارية بهزيمتين، أمام الجيش القطري، ولكنه انتفض وفاز ذهاباً وإياباً على الأهلي السعودي، وتعادل مع ناساف في أوزبكستان، وفاز في الإمارات، ليخطف بطاقة التأهل.

وفي دور الستة عشر، أطاح العين بمنافسه ذوب آهن أصفهان الإيراني، بعد التعادل بهدف لكل منهما، ثم الفوز في لقاء الإياب بإيران بهدفين نظيفين، وكرر العين نفس السيناريو في دور الثمانية، بعد التعادل مع لوكوموتيف طشقند الأوزبكي دون أهداف، ثم فاز خارج دياره، وصعد لدور الأربعة، ليثأر من الجيش القطري، ويفوز ذهاباً بالإمارات بنتيجة 3-1 ويتعادل إياباً في قطر، بهدفين لكل منهما.

مسيرة العين تؤكد أنه فريق لا يخسر على أرضه بسهولة، فلم يسقط في الإمارات سوى مرة واحدة، على يد الجيش القطري، كما أن العين يجيد أيضاً خارج دياره، فلعب 6 مواجهات خارج الأرض خسر مرة واحدة في قطر أمام الجيش، ولكنه فاز على الأهلي السعودي وذوب آهن أصفهان ولوكوموتيف طشقند، وتعادل مع الجيش القطري وناساف الأوزبكي.

سجل العين في مبارياته الـ12 بالبطولة 17 هدفاً، واستقبلت شباكه 10 أهداف.

ذكرى 2004 أليمة للعين

تقابل الفريقان مرة وحيدة من قبل في نسخة 2004، وتحمل هذه المواجهة ذكرى أليمة للعين، بعدما ودع الفريق الإماراتي البطولة بالهزيمة ذهاباً وإياباً بهدف دون رد و1-4.

وأطاح تشونبوك بالعين من نسخة 2004، وهو ما يضفي أجواء الثأر أيضاً على مواجهة الدور النهائي للبطولة القارية، في مشوار دوري الأبطال، لنسخة 2016 بعد 12 عاماً كاملة.

العين وحلم التتويج

يدخل العين المباراة حاملاً على أكتاف لاعبيه، آمال عشاقه، وجماهيره، لحصد التتويج باللقب الآسيوي بعد غياب طويل استمر 13 عاماً كاملة.

وأنشأ نادي العين العام 1968 بواسطة مجموعة من الطلاب الذين اقترحوا فكرة إنشاء نادي في منطقة العين، ونجحوا في تنفيذ هذه الفكرة، وهو الفريق الأكثر تتويجاً بلقب الدوري الإماراتي، برصيد 12 مرة، وحل وصيفاً 8 مرات، كما فاز بلقب كأس الرئيس 6 مرات، والأكثر فوزاً بلقب السوبر المحلي، برصيد 5 مرات.

وفاز العين باللقب الآسيوي العام 2003 وحل وصيفاً مرة وحيدة العام 2005، خلال 12 مشاركة للفريق الإماراتي بالبطولة، ويسعى العين لاصطياد البطولة الآسيوية، خاصة أن الفريق يملك جميع المقومات لزعامة آسيا، كما أن الكرة الإماراتية تثبت يوماً بعد الآخر تطورها، بدليل أن العين هو الفريق الثاني على التوالي، الذي يمثل الإمارات، بل وغرب القارة في نهائي دوري الأبطال، بعد صعود الأهلي للدور النهائي العام الماضي، أمام جوانغزو إيفرغراند.

واستعد العين لخوض هذه المباراة وسط أجواء من التركيز الشديد من الجهاز الفني، بقيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، ولكن الإرهاق يبقى العامل الأكثر إزعاجاً لفريق العين، قبل مواجهة الذهاب، التي يدرك الجميع أهميتها، خاصة أن العين في مشواره بالبطولة، دائماً يحقق أحلامه خارج الأرض.

ورفض الاتحاد الآسيوي طلب العين بتأجيل اللقاء، نظراً لضيق الوقت بين مباراة منتخب الإمارات والعراق، في تصفيات كأس العالم، ولقاء تشونبوك في كوريا، مع طول رحلة السفر إلى هناك، وهو الأمر الذي تسبب في حالة من الإرهاق للدوليين، وعلى رأسهم عمر عبدالرحمن وشقيقه محمد عبدالرحمن وإسماعيل أحمد ومهند العنزي.

وتبدو الصفوف العيناوية مكتملة، عدا غياب عامر عبدالرحمن للإصابة، مع إعلان جاهزية الفتى الذهبي عموري، الذي اشتكى من آلام في الظهر، وتبدو خطط المدرب زلاتكو متركزة على قدراته في بناء الهجمات من وسط الملعب، مع الدور الهجومي الواضح للبرازيلي كايو، وهداف الفريق في البطولة الآسيوية، البرازيلي داينفريس دوجلاس برصيد 5 أهداف.

وأكد المدرب المصري شاكر عبدالفتاح، المدير الفني الأسبق للعين، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أنه سعيد بالمستوى الذي وصل له الفريق الإماراتي، ويتوقع أن تكون مسيرته مكللة بالفوز باللقب الآسيوي.

وأشار إلى أن العين فريق منظم وقوي، ولديه الطموح لتحقيق الفوز باللقب، ويملك لاعبين على أعلى مستوى سيساعدوه لخطف النقاط الثلاث.

زلاتكو قائد طموحات العين

يقود المدرب الكرواتي زلاتكو آمال وطموحات فريق العين بالمباراة النهائية أمام تشونبوك، وهو مدرب يتميز بالأداء الجماعي والواقعية الشديدة، وهو ما يظهر خلال مشواره بالبطولة الآسيوية، لدرجة أنه يفوز خارج أرضه، ويقدم مباريات متميزة.

ولم تكن مسيرة زلاتكو، 50 عاماً، كمدير فني لامعة، وشهدت بطولة واحدة في الدوري الألباني مع دينامو تيرانا، قبل أن يتولى قيادة فريق الهلال السعودي، ويحقق معه لقب كأس ولي العهد، العام 2013 ووصافة الدوري.

وتولى زلاتكو قيادة العين منذ مارس 2014 وحتى الآن، وحقق لقب الدوري الإماراتي وكأس الرئيس وكأس السوبر الإماراتي ، وخاض الفريق تحت قيادته 102 مباراة، وحصد الفوز في 66 لقاء وتعادل 22 مرة وتلقى 14 هزيمة وسجل الفريق 207 في عهده، وتلقى 91 هدفاً.

تشونبوك والمغامرة الكورية

يأمل تشونبوك حصد الفوز بلقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية في تاريخه، بعدما انتزع البطولة العام 2006، ويسعى لحصد البطولة بعد غياب 10 أعوام.

وأنشئ نادي تشونبوك العام 1994 منذ 22 عاماً فقط، وفاز بلقب الدوري الكوري 4 مرات، وحل وصيفاً مرتين، وفاز ببطولة كأس الاتحاد مرتين، وكأس السوبر العام 2004.

وحل تشونبوك وصيفاً على المستوى القاري مرة واحدة العام 2011 في مسيرة قارية تتشابه مع العين، وبالتالي طموح الفريق الكوري الجنوبي يبدو كبيراً، ويستهدف الفوز باللقب، من خلال تحقيق نتيجة طيبة على أرضه تسهل مهمته قبل لقاء الإياب.

يعتمد تشونبوك على الثلاثي البرازيلي المحترف بين صفوفه، ويضم ليوناردو وريكاردو لوبيز وإدو بجانب مجموعة من اللاعبين المحليين، الذين يقدمون مستويات طيبة، ويعد ليوناردو هداف الفريق في البطولة برصيد 8 أهداف، ويليه لي دونغ كوك الذي سجل 5 أهداف.

وأكد هيثم فاروق، محلل قنوات بي إن سبورت، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“ أن اللقاء يبدو صعباً على الفريقين، خاصة أن العين لديه أوراق مهمة ومؤثرة وقادرة على حسم اللقاء.

وأشار إلى أن تشونبوك فريق قوي وسريع ولديه هدّافان على أعلى مستوى قادران على خطف الفوز، ولكن واقعية العين تفرض إمكانية العبور بنتيجة طيبة من كوريا.

تشوي كانغ هيي والتحدي الكوري

يقود التحدي الكوري الجنوبي المدير الفني الوطني تشوي كانغ هيي، صاحب الـ57 عاماً، وهو لاعب دولي سابق، وقاد الفريق من قبل للتتويج  العام 2006 بلقب دوري أبطال آسيا، وفاز بلقب الدوري الكوري 4 مرات.

وأشرف من قبل تشوي كانغ هيي على قيادة منتخب كوريا الجنوبية، وهو مدرب يتسم بالجماعية والسرعات، خاصة في الأطراف، والطريقة الهجومية التي يلعب بها المدير الفني القدير، تجعل أداء تشونبوك ممتعًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة