كيف تخطط ألمانيا لمستقبلها الكروي بنجاح مذهل؟

كيف تخطط ألمانيا لمستقبلها الكروي بنجاح مذهل؟
Soccer Football - Germany v Spain - UEFA Euro U21 Championships Final - Cracovia Stadium, Krakow, Poland - 30 June 2017. Germany's team members celebrate after winning the cup. REUTERS/Kacper Pempel

المصدر: نورالدين ميفراني - إرم نيوز

أصبحت ألمانيا خلال السنوات الأخيرة نموذجًا عالميًا لتكوين لاعبين شباب والاستفادة منهم في منتخب بلادها بشكل منحها الاستمرارية في القمة والتنافس على كل الألقاب العالمية.

وفتحت ألمانيا الفرصة أمام جميع الحاملين لجنسيتها من مواطنيها مهما كان أصلهم للعب للمنتخبات الألمانية في الفئات الصغرى، وهو ما فتح المجال لعدة لاعبين من أصل غير ألماني باللعب لأحد أبرز المنتخبات في تاريخ كرة القدم.

ويلعب حاليًا في صفوف منتخب ألمانيا لاعبون من أصل بلجيكي وغاني وتركي وألباني وبولندي وتونسي ولبناني من ناحية الأب، على وجه الخصوص، لكنهم وُلدوا في ألمانيا وتكونوا في صفوف مدارس فرقها.

وأصبح ”يواكيم لوف“، مدرب المنتخب الأول، أمام مشكلة حقيقية بعد تألق الشباب في المنافسات الدولية وستكون قائمة المنتخب الألماني في كأس العالم المقبلة في روسيا صداعًا في رأس المدرب.

وتمكن منتخب ألمانيا تحت 21 عامًا من الفوز بلقب أمم أوروبا التي أقيمت في بولندا بعد تفوقه في النهائي على إسبانيا إحدى المدارس الرائدة في تكوين الشباب ويضم منتخبها لاعبين يلعبون في الفرق الأولى لبرشلونة وريال مدريد وأتلتيكو مدريد.

كما منح لوف الراحة لنجومه الكبار وفضل عدم إشراكهم في كأس القارات المقامة في روسيا وشارك بفريق ثانِ ضم عددًا كبيرًا من الشباب ولاعبي المنتخب الأولمبي، الذي توج بفضية أولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل.

وفاجأ المنتخب الألماني الجميع حتى مدربه ”لوف“ وبلغ النهائي عن جدارة وسيواجه تشيلي بحثًا عن اللقب الوحيد الغائب عن كرة القدم الألمانية في تاريخها.

كما يشارك منتخب ألمانيا تحت 19 عامًا في أمم أوروبا وتأهل ضمن أفضل 8 منتخبات في أوروبا ليؤكد على العمل القاعدي المهم للمشرفين على كرة القدم الألمانية.

وأصبح اللاعبون الألمان محط اهتمام فرق عالمية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في القرن الحالي عكس التجربة الألمانية في القرن العشرين والتي كانت الأبواب غالبًا تفتح في المنتخب الألماني فقط للاعبي الدوري وبعض النجوم الكبار الذين احترفوا خارجه.

ويلعب أغلب لاعبي المنتخب الألماني الأول خارج ألمانيا وبعضهم في فرق كبرى، كتوني كروس في ريال مدريد، وتير شتيغن في برشلونة، وسامي خضيرة في يوفنتوس، ومسعود أوزيل ومسطافي في آرسنال، وداكسلر في باريس سان جيرمان، وليروي سان في مانشستر سيتي، وإيمري تشان في ليفربول، علمًا بأن قائمة المنتخب الألماني الفائز بكأس العالم 2014 في البرازيل ضمت 6 لاعبين فقط يلعبون خارج ألمانيا، واحد منهم كان أساسيًا هو أوزيل بشكل دائم ولعب البقية كبدلاء.

كما تهتم الفرق الكبرى بالمواهب الألمانية وتصارع لضمها في فترة الانتقالات الحالية التي قد تشهد المزيد من رحيل اللاعبين الألمان نحو الدوريات الأوروبية الكبرى.

والتخطيط للمستقبل بشكل مدروس وعلمي في أغلب الفرق الألمانية، ومنح أغلبها الفرصة للشباب للعب في الفريق الأول مكّنا ألمانيا من ضمان جيل جديد قادر على حمل الشعلة في المستقبل وإبقاء كرة القدم الألمانية ضمن الكبار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com