أصابع الاتهام تشير إلى إنفانتينو بعد رحيل مسؤولين بارزين في الفيفا

أصابع الاتهام تشير إلى إنفانتينو بعد رحيل مسؤولين بارزين في الفيفا

المصدر: زيورخ ـ إرم نيوز

لم يقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أي تفسير لرحيل مسؤولين بارزين اثنين بلجنة القيم التابعة له، ولكن الخطوة دفعت البعض لتحميل جياني إنفانتينو رئيس الفيفا المسؤولية، وجعلت البعض ممن يأملون في حدوث إصلاح بالاتحاد يشعرون بشيء من عدم الارتياح.

وجاء قرار الفيفا بعدم تجديد ولاية كورنيل بوربلي رئيس قسم التحقيقات بلجنة القيم، وهانز يواكيم ايكرت الذي يترأس الغرفة القضائية، اللذين أوقفا سيب بلاتر الرئيس السابق للفيفا وميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة عن مزاولة أي نشاط له صلة بالرياضة، أمس الثلاثاء، خلال اجتماع مجلسه.

ولم يكن أمام أعضاء المجلس أي وقت لتفسير القرار لوسائل الإعلام أثناء خروجهم من الاجتماع مسرعين إلى حافلة تقلهم إلى مأدبة عشاء في فندق خمس نجوم في العاصمة البحرينية.

وتحدث البعض بصورة غير رسمية عن مشكلة إدارية، إذ نسي المسؤولان تأكيد نيتهما الترشح لولاية جديدة، بينما تحدث آخرون عن أنهما يكلفان المنظمة غاليًا. ويرى البعض الآخر أن أوروبا تهيمن على لجنة القيم. وبوربلي سويسري وايكرت ألماني.

ورغم ذلك، فإن بوربلي وايكرت نفيا صحة هذه الحجج في حديثهما لوسائل الإعلام اليوم الأربعاء في غرفة مطلة على مقر انعقاد الجمعية العمومية للفيفا غدًا الخميس.

وحذرا من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى خسارة المنظمة معرفة وخبرة قيمة يفتقدها البديلان المحققة الكولومبية ماريا كلاوديا روخاس والقاضي اليوناني فاسيليوس سكوريس، واللذان سيبدآن من الصفر في ”مئات“ القضايا.

وأشارت قائمة ترشيحات الفيفا للمناصب العليا باللجان إلى رحيل ميغل مادورو، وهو وزير سابق في البرتغال، الذي كان رئيسًا للجنة الحوكمة التي لعبت دورًا كبيرًا في الإصلاحات.

وترددت شائعات بشأن التغييرات منذ فترة، ولكن المسؤولين، كما جرت العادة في عالم الفيفا، نفوا صحتها قبل أسابيع.

وفي أواخر مارس/ آذار الماضي، أبلغت فاطمة سامورا الأمين العام للفيفا صحيفة تاجس أنتسايغر السويسرية بأن هذه التقارير لا أساس لها من الصحة.

وقال راينارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني للعبة، وهو عضو بمجلس الفيفا، إنه تلقى رسالة مماثلة في اتصاله بمكتب سامورا يوم الإثنين الماضي بشأن أي تغييرات بين مسؤولي اللجنة.

وأضاف ”سألت في اليوم الذي سبق الاجتماعات في مكتب الأمين العام بشأن أي إعلان بإقالة بوربلي وايكرت ونفوا هذا الأمر.. لم تكن المعلومات متوفرة لديهم“.

لذا فلا تساور جريندل، الذي دافع عن مواطنه ايكرت خلال الاجتماع، أي شكوك بشأن المسؤول عن القرار.

وقال: ”يجب عليك أن تسأل إنفانتينو عن سبب اتخاذ هذه الخطوة. إنه قرار الرئيس“.

ولكن إنفانتينو نفسه لم يكشف عن أسباب هذه التحركات.

وقال جيمي فولر وهو عضو في حملة ”فيفا جديد الآن“، الذي شبه المسؤول السويسري بمواطنه بلاتر: ”نخشى أن يكون تطهيرًا لأسباب تعود لمصلحة رئيس الفيفا“.

وأضاف ”قرارات المجلس والعديد من خطوات إدارة السيد إنفانتينو لم تعد تستحق الثقة أكثر من سابقيه“.

وفي الجانب الآخر، دافع واحد على الأقل من داعمي إنفانتينو عن قرار أمس الثلاثاء، إذ رفض فيكتور مونتالياني رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي (الكونكاكاف) رؤية بوربلي وايكرت بأن استبدالهما يؤشر لنهاية الإصلاحات.

وقال: ”مع كل الاحترام لرأيهما لا أعتقد ذلك على الإطلاق… نعم.. لجنة القيم مهمة للغاية ولكن الأمر ليس أننا تعاقدنا مع شخصين غير مستقلين خلفًا لهما“.

وأضاف ”إنها مبالغة كبيرة. ربما يكون السبب في ذلك خلفيتي الكندية. لا أشعر بالارتياح عندما يتحدث القضاة مع وسائل الإعلام.. سواء خلال ولايتهم أو بعدها. أعتقد أنه سلوك غير احترافي بصراحة“.

وكان مونتالياني يتحدث بعد مؤتمر صحفي للترويج لعرض ثلاثي من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة كأس العالم 2026.

وربما تكون مهمة المسؤولين عن اللجنة قد انتهت، ولكن أعمال الاتحاد لا تزال مستمرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com