بايرن ميونخ يترقب موسمًا عاصفًا رغم الفوز بلقب الدوري الألماني

بايرن ميونخ يترقب موسمًا عاصفًا رغم الفوز بلقب الدوري الألماني
Football Soccer - VFL Wolfsburg v Bayern Munich - Bundesliga - Volkswagen Arena, Wolfsburg, Germany - 29/4/17 Bayern Munich coach Carlo Ancelotti celebrates with his players after the match after winning the Bundesliga Reuters / Kai Pfaffenbach Livepic DFL RULES TO LIMIT THE ONLINE USAGE DURING MATCH TIME TO 15 PICTURES PER GAME. IMAGE SEQUENCES TO SIMULATE VIDEO IS NOT ALLOWED AT ANY TIME. FOR FURTHER QUERIES PLEASE CONTACT DFL DIRECTLY AT + 49 69 650050.

رغم فوزه بلقب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للموسم الخامس على التوالي (رقم قياسي)، يرى بعض مشجعي بايرن ميونخ أن الموسم الحالي لفريقهم شهد إخفاقًا حقيقيًا للنادي البافاري.

وجاء فوز بايرن ميونخ بلقب البوندسليغا بعد أيام عصيبة للفريق شهدت خروجه صفر اليدين من بطولتي دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد الإسباني وكأس ألمانيا أمام بروسيا دورتموند.

ومنذ فوز بايرن ميونخ على لايبزغ 3/0 في ختام مبارياته بعام 2016 قبل فترة العطلة الشتوية، أدرك أنصار الفريق والمتابعون للبوندسليغا أن بايرن ميونخ في طريقه للفوز بلقب البوندسليغا للموسم الخامس على التوالي وهو ما لم يحققه أي فريق من قبل.

وكان لايبزغ، الصاعد لدوري الدرجة الأولى هذا الموسم، فاجأ الجميع وباغت بايرن ميونخ ببداية رائعة ومثيرة له في الموسم الحالي ولكنه اختتم مبارياته في 2016 بالسقوط أمام بايرن ميونخ ليعتلي الأخير الصدارة على مدار النصف الثاني من الموسم بعد استئناف المسابقة عقب انتهاء العطلة الشتوية.

وكالمعتاد في مسيرته التدريبية، تُوِّج الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لبايرن ميونخ بلقب جديد في بطولة دوري أخرى لتكون ألمانيا البلد الرابع الذي يُتوَّج بلقب بطولة الدوري فيه.

ولكن الموسم الأول لأنشيلوتي مع بايرن ميونخ لم يكن على قدر النجاح الذي توقعه مسؤولو النادي لدى تعاقدهم مع المدرب الإيطالي خلفًا للإسباني بيب غوارديولا.

وقال أنشيلوتي، الذي يرتبط بعقد مع الفريق لموسمين آخرين حتى صيف 2019: ”كانت تجربة رائعة ومثيرة لي هنا في البوندسليغا. أود توجيه الشكر لهذا النادي الرائع“.

وسبق لأنشيلوتي أن تُوِّج بلقب الدوري المحلي مع كل من ميلان الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي كما فاز بلقب دوري الأبطال الأوروبي مع ميلان وريال مدريد الإسباني.

ومنذ توليه مسؤولية بايرن ميونخ، لم يجر أنشيلوتي تغييرات جذرية في الفريق عما كان عليه بايرن ميونخ تحت قيادة غوارديولا.

ولكن هذا لا يعني تشابه غوارديولا وأنشيلوتي فكلاهما يختلف عن الآخر بشكل هائل.

ويتسم غوارديولا بأنه دائم الحديث إلى لاعبيه وتوجيههم خلال المباريات حيث يحاول دائما الابتكار والاستحداث فيما يتسم أنشيلوتي (57 عامًا) بالتزام الهدوء خلال المباراة ومراقبة لاعبيه الذين يثق فيهم بشكل هائل.

ورغم هذا، لاحظ بعض المشجعين ووسائل الإعلام أن أنشيلوتي تخلى نسبيًا عن صمته خلال المباريات وحرص على توجيه لاعبيه داخل الملعب في ظل معاناة بايرن ميونخ في عدد من المباريات على عكس ما تشير إليه الإحصائيات التي توضح الهيمنة الكبيرة لبايرن ميونخ في البوندسليغا هذا الموسم.

وأحرز بايرن ميونخ اللقب قبل المراحل الثلاث الأخيرة من المسابقة كما سجل لاعبوه 79 هدفًا في 31 مباراة خاضها الفريق بالمسابقة حتى الآن ليصبح على وشك اجتياز عدد الأهداف الذي سجله في الموسم الماضي بقيادة غوارديولا وهو 80 هدفًا وهو ما يقل بهدفين فقط عن رصيد بروسيا دورتموند من الأهداف في موسم 2015/2016.

وكان بايرن ميونخ بدأ مهرجان الأهداف هذا الموسم بالفوز الكاسح 6/0 على فيردر بريمن في المرحلة الأولى من المسابقة كما فاز على فولفسبورغ 5/0 و6/0 وعلى هامبورغ 8/0 وعلى أوغسبورغ 6/0.

ولم يخسر بايرن ميونخ أي مباراة على ملعبه في البوندسليغا هذا الموسم حتى الآن ولكنه خسر خارج ملعبه أمام بروسيا دورتموند وهوفنهايم ليكون الفريق مني بهزيمتين فقط وهو نفس العدد من الهزائم الذي مُنِيَ به في الموسم الماضي.

ولكن الفريق سقط في فخ التعادل 7 مرات ليقتصر رصيده في الصدارة حتى الآن على 73 نقطة مما يعني أنه لن يستطيع الوصول لحاجز الـ 88 نقطة الذي وصل إليه الفريق في الموسم الماضي بقيادة غوارديولا.

ولكن ما يبدو عذرًا لأنشيلوتي أن الفريق عانى من موجة إصابات كان منها إصابة طويلة الأمد لكل من الهولندي آريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري كما عانى قلبا الدفاع ماتس هوملز وجيروم بواتينغ من الإصابة بكدمات.

وخدم الحظ أنشيلوتي لعدم دخول مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي في قائمة الإصابات طويلة الأمد بالفريق لاسيما وأن غيابه لفترة طويلة عن الفريق كان سيضع بايرن ميونخ في موقف عصيب وكان من الممكن أن يهدد فرص الفريق في الفوز بلقب البوندسليغا.

ومن المؤكد أن جلب قناص خطير على شاكلة ليفاندوفسكي سيكون في مقدمة أولويات مسؤولي بايرن ميونخ مع انتهاء الموسم الحالي حيث ينتظر الفريق مهمة أكثر صعوبة في الموسم المقبل.

ويضاعف من التحدي الذي ينتظر الفريق في الموسم المقبل اعتزال اللاعب المخضرم فيليب لام قائد ومدافع الفريق بنهاية الموسم الحالي وهو ما ينطبق أيضًا على الإسباني تشابي ألونسو لاعب الوسط المدافع بالفريق.

ويبدو من الصعب على بايرن ميونخ تحديد هوية من يعوض غياب اللاعب الإسباني فيما أعلن كارل هاينز رومينيغه نائب رئيس النادي عن هوية البديل الذي سيحل مكان لام.

وقال رومينيغه: ”كارلو (أنشيلوتي) سيدفع باللاعب جوشوا كيميتش مكان لام. ولدينا العديد من البدائل في وسط الملعب… جوشوا لاعب دولي فعليًا. نثق في قدراته وسنمنحه الوقت الذي يحتاجه“.

وفي بلدان مثل إنجلترا، قد يشعر المشجعون بعدم الارتياح عندما يؤكد رئيس النادي أو نائبه، وليس مدرب الفريق، أن لاعبًا سيحل مكان آخر.

ولكن الكرة الألمانية تحظى بثقافة فريدة حيث يجلس مديرو الكرة إلى جوار المدربين.

وسيكون من المثير تحليل التغييرات التي سيحدثها أنشيلوتي في الفريق بناءً على اعتزال لام وألونسو وخسارة الفريق في دور الـ 8 لدوري أبطال أوروبا أمام فريقه السابق ريال مدريد الإسباني وفي المربع الذهبي لكأس ألمانيا أمام بروسيا دورتموند.

ويدرك أنشيلوتي أنه يحتاج في الموسم الماضي إلى أكثر من مجرد الدفاع عن لقب البوندسليغا ولكن سجله السابق مع الموسم الثاني في الأندية التي تولى تدريبها يظل مصدر قلق.

وفي تشيلسي، قاد أنشيلوتي الفريق للفوز بثنائية الدوري والكأس المحليين في أول موسم له وكان هذا في 2010 لكنه أقيل في مايو 2011 بعدما خرج من الموسم الثاني له مع الفريق صفر اليدين.

وفي ريال مدريد، قاد أنشيلوتي الفريق للقب دوري الأبطال في أول موسم له لكنه أُقيل بعدها بعام واحد لفشله في الموسم الثاني.

ويأمل بايرن ميونخ في أن يتعلم أنشيلوتي من أخطاء الماضي وأن يقود الفريق لموسم رائع في ثاني موسم له مع الفريق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com