سقوط الأفيال وسطوع السنغال والحضري أبرز ملامح الدور الأول لكأس أفريقيا – إرم نيوز‬‎

سقوط الأفيال وسطوع السنغال والحضري أبرز ملامح الدور الأول لكأس أفريقيا

سقوط الأفيال وسطوع السنغال والحضري أبرز ملامح الدور الأول لكأس أفريقيا
Football Soccer - African Cup of Nations - Burkina Faso v Cameroon - Stade de l'Amitie - Libreville, Gabon - 14/1/17. Cameroon's Adolphe Teikeu Kamgang tackles Burkina Faso's Niguimbe Nakoulma. REUTERS/Mike Hutchings

المصدر: ليبرفيل - إرم نيوز

سقوط مبكر للأفيال والخضر، عودة الفراعنة وأسود الأطلسي، سطوع السنغال، أرقام قياسية جديدة، غياب الفعالية الهجومية وظهور نجوم جدد وبصمات لأكثر من لاعب في البطولة، واستياء من أرضية ملاعب البطولة.. هكذا كانت أهم المشاهد في فعاليات دور المجموعات في بطولة كأس الأمم الأفريقية الحادية والثلاثين المقامة حاليًا في الغابون.

وأسدل المنتخب المصري لكرة القدم الستار على فعاليات الدور الأول (دور المجموعات) في البطولة بفوزه الثمين 1/0 على منتخب غانا مساء أمس الأربعاء، في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الرابعة ليحجز الفراعنة المقعد الأخير في دور الثمانية للبطولة.

ورغم تأهل أكثر من منتخب مرشح بقوة للفوز بلقب البطولة إلى دور الـ 8، أسفرت فعاليات الدور الأول عن سقوط عدد من الضحايا، الذين ودعوا البطولة مبكرًا على عكس معظم التوقعات.

وودعت 8 منتخبات البطولة من الدور الأول، لكن رحيل 3 منها كان مفاجأة كبيرة للمتابعين للبطولة، وهي منتخبات كوت ديفوار، حامل اللقب والجزائر، المرشح القوي للفوز باللقب، والغابون صاحب الأرض.

وكانت الصدمة الأكبر من نصيب أفيال كوت ديفوار، الذين أخفقوا في رحلة الدفاع عن اللقب، وسقطوا مبكرًا على عكس معظم التوقعات، التي صبت في مصلحة الفريق قبل البطولة، حيث كان من المنتظر أن يواصل الأفيال تقدمهم في البطولة للأدوار النهائية، والمنافسة بقوة على اللقب الذي استعاده الفريق قبل عامين في غينيا الاستوائية.

لكن المنتخب الإيفواري بدا متأثرًا بشكل كبير بغياب بعض النجوم، الذين سطعوا في صفوفه خلال السنوات الماضية، حيث انضم إلى قائمة المعتزلين لاعبون مثل كولو ويايا توريه ليلحقوا بزميلهم ديدييه دروغبا، الذي غاب عن صفوف الفريق في النسخة الماضية أيضًا بعد اعتزاله اللعب الدولي.

كما افتقد الفريق في هذه البطولة جهود اللاعب الخطير جيرفينهو للإصابة، فيما عجز سالومون كالو عن قيادة الفريق إلى السطوع في البطولة ليلحق بقائمة المعتزلين دوليًا بعد خروج الفريق المبكر من البطولة.

وفشل المدرب الفرنسي ميشيل دوساييه في تعويض الفريق عن رحيل مدربه السابق هيرفي رينارد، الذي قاد الأفيال للفوز باللقب قبل عامين، لكنه يتولى حاليًا تدريب المنتخب المغربي.

ولم تشفع النتائج الجيدة للفريق في بداية تصفيات كأس العالم 2018 والمباريات الودية قبل بداية البطولة، مثل التعادل السلبي مع فرنسا والفوز 3/1 على السويد لهذا المدرب الفرنسي الكبير حيث واجه انتقادات هائلة.

وبدا أن الفريق يعاني بالفعل في مرحلة الإحلال والتجديد التي يمر بها حاليًا، رغم وجود نجوم بارزين مثل إيريك بيلي وسيرغ أورييه.

وودع الفريق البطولة بنقطتين فقط حصدهما من التعادل السلبي مع توغو و2 / 2 مع الكونغو الديمقراطية، فيما خسر بهدف نظيف أمام المغرب (أسود الأطلسي).

وتكشف نتائج الفريق عن السلبية الأبرز التي عانى منها الأفيال في البطولة، وهي غياب الفعالية الهجومية عن أداء اللاعبين للدرجة التي سجل بها الفريق هدفين فحسب في المباريات الثلاث بالمجموعة، ليودع البطولة من الدور الأول للمرة الأولى منذ نسخة البطولة عام 2002 بمالي.

لكن غياب الفعالية الهجومية لم يكن قاصرًا على المنتخب الإيفواري فحسب، وإنما طال عددًا من المنتخبات الأخرى، وفي مقدمتها منتخبا مالي وأوغندا اللذان لم يعرف لاعبوهما الطريق إلى المرمى إلا بعد فوات الأوان.

ووصل المنتخبان إلى مباراتهما سويًا أمس الأربعاء في ختام مباريات المجموعة الرابعة دون أن يعرف أي منهما الطريق إلى المرمى، قبل أن يسجل كلًا منهما هدفه الوحيد في البطولة من خلال مباراة الأمس التي انتهت بالتعادل 1/1، علمًا بأن الهدفين جاءا في الشوط الثاني من المباراة وذلك على الرغم من امتلاك منتخب مالي لأكثر من لاعب متميز وخاصة المهاجم موسى ماريغا.

وكانت المجموعة الرابعة هي الأقل تهديفًا في الدور الأول حيث اقتصر رصيدها على 6 أهداف في ست مباريات بمتوسط بلغ هدفًا واحدًا للمباراة علمًا بأن المنتخبين المصري والغاني المتأهلين من هذه المجموعة لدور الـ 8 سجلا هدفين فحسب في مبارياتهما الثلاث بالمجموعة.

كما سجل المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ، هداف الدوري الألماني هدفين فقط لفريقه في المباريات الثلاث فيما عجز باقي زملائه عن هز الشباك ليخرج أصحاب الأرض من الدور الأول للبطولة بعد 3 تعادلات متتالية.

وكان المنتخب الغابوني (الفهود) هو الضحية الثانية للدور الأول بالبطولة، رغم مساندة الأرض والجمهور إضافة لوجود لاعبين متميزين في صفوفه بقيادة المهاجمين أوباميانغ وماليك إيفونا، ليكون الفريق هو رابع منتخب فقط في تاريخ البطولة يخرج من الدور الأول في المسابقة القارية التي تستضيفها بلاده.

وحل المنتخب الغابوني ثالثًا في المجموعة الأولى خلف منتخبي بوركينا فاسو والكاميرون ومتقدمًا فقط على منتخب غينيا بيساو الذي شارك في البطولة للمرة الأولى في تاريخه.

أما الضحية الثالثة فكان المنتخب الجزائري الذي صال وجال في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، وبلغ الدور الثاني في المونديال للمرة الأولى في تاريخه، لكنه سقط في الدور الأول للبطولة الحالية، حيث تجمد رصيده عند نقطتين فقط من 3 مباريات على عكس معظم التوقعات، لاسيما وأن الفريق يضم كوكبة من النجوم بقيادة رياض محرز، الذي قاد ليستر سيتي في الموسم الماضي للقبه التاريخي في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلى عكس منتخبي كوت ديفوار والغابون، لم تكن مشكلة المنتخب الجزائري في الفعالية الهجومية حيث سجل الفريق 5 أهداف في مباريات الدور الأول، بل إن مجموعته كانت الأعلى تهديفًا في البطولة الحالية برصيد 21 هدفًا بمتوسط 3.5 هدفًا للمباراة الواحدة وهو ما يزيد كثيرًا على متوسط التهديف في دور المجموعات بأكمله (2.17 هدفًا للمباراة) بعدما شهدت فعاليات الدور الأول 52 هدفًا.

وكانت أزمة المنتخب الجزائري (الخضر) هي الهشاشة الدفاعية حيث اهتزت شباك الفريق 6 مرات، ليكون مع منتخب توغو هما الأكثر استقبالًا للأهداف في الدور الأول.

وعلى النقيض تمامًا من هؤلاء الضحايا الثلاثة، شهدت فعاليات الدور الأول أكثر من منتخب نجح في ترك بصمة لم تكن متوقعة منه، وإن خلا دور الـ 8 من المنتخبات الصغيرة أو متوسطة المستوى، فلم يكن تأهل أي من هذه المنتخبات مفاجأة في ظل مستوياتها وتاريخها.

ولم تحقق أي منتخبات البطولة العلامة الكاملة فلم يحرز أي فريق النصر في جميع المباريات الثلاث التي خاضها على مدار الدور الأول، لكن المنتخب السنغالي فرض نفسه بقوة كمرشح بارز للفوز باللقب.

وقدم الفريق 3 عروض رائعة في الدور الأول، ويكفي أنه أكد عمليًا أنه الأكثر اكتمالًا في الصفوف، لاسيما وأن مديره الفني الوطني أليو سيسيه أراح 10 لاعبين في مباراة الفريق الأخيرة أمام الجزائر لكن الفريق خرج متعادلا 2/2.

والآن، سيكون المنتخب السنغالي (أسود تيرانغا) على موعد مع الاختبار الأقوى، عندما يلتقي نظيره الكاميروني بعد غد السبت في دور الـ 8 وهي مواجهة مكررة للقاء الفريقين في نهائي البطولة عام، 2002 والذي انتهى لصالح الكاميرون بركلات الترجيح فقط.

كما ترك المنتخب المصري (الملقب بالفراعنة) بصمة واضحة في دور المجموعات الذي شهد عودة جيدة للفريق إلى البطولة بعد غياب عن النسخ الثلاث الماضية.

وأفلت الفراعنة بنقطة التعادل الثمينة من نسور مالي في المباراة الأولى، ثم انتزع الفريق فوزًا ثمينًا ومتأخرًا للغاية على أوغندا في المباراة الثانية، ولكنه أكد قدرته على تقديم أداء خططي يقوده للأدوار النهائية، وقدم الفراعنة نموذجًا رائعًا لهذا في المباراة الثالثة التي تغلب فيها على منتخب غانا (النجوم السوداء) بهدف نظيف ومبكر سجله محمد صلاح، نجم روما الإيطالي، ثم نجح الفريق بالحفاظ على النتيجة على مدار 80 دقيقة.

ومن المؤكد أن المنتخب المصري سيكون في أمس الحاجة لهذا الأداء الخططي في مباراته بدور الـ 8 أمام منافسه العنيد المنتخب المغربي.

كذلك ترك منتخبا تونس (الملقب بنسور قرطاج) والكونغو الديمقراطية بصمة رائعة في الدور الأول وتأهل كل منهما إلى دور الـ 8 من مجموعة لم يكن أي منهما مرشحًا بقوة فيها حيث عبر نسور قرطاج لدور الـ 8 من المجموعة الثانية، بعدما حل ثانيًا خلف السنغال ومتفوقًا على الجزائر وزيمبابوي فيما تصدر المنتخب الكونغولي المجموعة الثالثة متفوقًا على منتخبات المغرب وكوت ديفوار وتوغو.

وعاد منتخب المغرب للواجهة الأفريقية بقوة بعدما صعد إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ تأهله للمباراة النهائية بنسخة البطولة عام 2004 بتونس، حيث يأمل الفريق في مواصلة مغامرته بالمسابقة التي توج بها عام 1976.

ولم تكن البصمات قاصرة على الفرق وإنما ترك أكثر من لاعب بصمة واضحة في البطولة من خلال مسيرته في دور المجموعات.

ويأتي في مقدمة هؤلاء اللاعبين عصام الحضري، حارس مرمى المنتخب المصري، والذي سجل اسمه في سجلات التاريخ بهذه البطولة، وحقق رقمًا قياسيًا يصعب على غيره على الأقل في السنوات القليلة المقبلة تحطيمه.

ومع إصابة أحمد الشناوي، حارس مرمى الفراعنة، في وسط الشوط الأول من مباراته الأولى أمام منتخب مالي، شارك الحضري (44 عامًل) في المباراة ليصبح أكبر لاعب سنًا يشارك في بطولات كأس الأمم الأفريقية على مدار تاريخها الذي يمتد لـ 6 عقود.

وسبق للحضري أن قاد الفراعنة للفوز بلقب البطولة في 3 نسخ متتالية أعوام 2006 و208 و2010 كما كان ضمن قائمة الفريق في نسخة 1998 التي فاز بها الفريق أيضًا ويحلم الحضري بإحراز لقبه الخامس في البطولة.

الجدير بالذكر أن إنجاز الحضري لم يقتصر على هذا، وإنما حافظ النجم المخضرم على نظافة شباكه خلال المباريات الثلاث بالدور الأول للبطولة ليدخل مبكرًا ضمن توقعات الفوز بلقب أفضل حارس مرمى في البطولة.

كما سطع أكثر من نجم في الدور الأول للبطولة مثل جونيور كابانانغا (27 عامًا) مهاجم الكونغو الديمقراطية، ومتصدر قائمة هدافي البطولة حتى الآن برصيد 3 أهداف بواقع هدف واحد في كل من مباريات الفريق الثلاثة في الدور الأول.

كما سطع اللاعب الشاب كريستيان باسوجوغ (21 عامًا) في صفوف المنتخب الكاميروني، ليعوض الفريق عن غياب العديد من نجومه الأساسيين الذين اعتذروا عن عدم المشاركة في البطولة.

وفيما خذل أوباميانغ جماهير الغابون ولم يسجل الأهداف التي يحتاجها الفريق للعبور إلى الأدوار الفاصلة، كان زميله دينيس بوانغا هو الأفضل أداء من بين لاعبي الفريق في مباريات الفريق بالدور الأول.

ولم يكن خروج المنتخب الغابوني هو اللطمة الوحيدة التي تلقاها المنظمون في هذه النسخة من البطولة، حيث سيؤثر خروج الفريق بالتأكيد على النجاح الجماهيري للبطولة، ولكن المنظمين تلقوا صدمة أخرى من خلال شكوى المدربين واللاعبين من سوء أرضية الملعب في أكثر من ملعب خاصة ملعب مدينة بور جونتي الذي استضاف مباريات المجموعة الرابعة.

وتسببت حالة أرضية الملاعب في عدة إصابات ومنها إصابة اللاعب الغاني عبدالرحمن بابا، وهو ما تسبب في العديد من الشكاوى والانتقادات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com