الاتحاد الألماني يطلب معلومات عن أموال لشخص على علاقة ببيكنباور

الاتحاد الألماني يطلب معلومات عن أموال لشخص على علاقة ببيكنباور

طالب الاتحاد الألماني لكرة القدم أعضاء سابقين باللجنة المنظمة لمونديال 2006 بالإدلاء بمعلومات حول أموال تم دفعها لشخص مقرب من الأسطورة فرانز بيكنباور.

ووفقًا لصحيفة “بيلد” اليوم الاثنين فإن فيدور رادمان حصل على مبالغ مالية بأكثر من 3 ملايين يورو (3.3 مليون دولار) فيما يتعلق بملف ألمانيا لاستضافة مونديال 2006.

وكان بيكنباور رئيسًا للجنة المنظمة لكأس العالم 2006 بألمانيا. ويعد رادمان مساعدًا مقربًا من بيكنباور، كما كان نائبًا لرئيس اللجنة المنظمة للمونديال حتى يونيو 2003.

وكشفت “بيلد” في تحقيق لها أن رادمان كان يحصل على راتب شهري من 5 أرقام بصفته عضوا باللجنة المنظمة للمونديال، وعمولة من جميع العقود الإعلانية حتى كأس العالم، وصفقة استشارية بقيمة 320 الف يورو بعد رحيله عن اللجنة المنظمة للمونديال و30 ألف يورو في 2007، أي بعد عام من نهاية كأس العالم.

ولكن اتحاد الكرة الألماني أكد علمه بأن رادمان (72 عامًا) لديه وظائف متعددة فيما يتعلق بملف استضافة كأس العالم 2006، لكن القيادة الحالية للاتحاد ليست على علم بالاتفاقيات التي تم إبرامها في ذلك الوقت، وترغب في الحصول على معلومات وافية.

وأضاف بيان الاتحاد الألماني: “لكننا ليس لدينا علم بحجم المكافآت التي حصل عليه والتي تم فحصها في ذلك الوقت”.

ومن الممكن توقيع العقود دون موافقة المجلس الإشرافي للجنة المنظمة للمونديال، حيث غالبًا كان يتم توقيع الاتفاقيات من جانب بيكنباور، وأحيانًا عن طريق الرئيس السابق لاتحاد الكرة الألماني ماير فورفيلدر، الذي تُوفِّى العام الماضي، وفقًا لما ذكرته بيلد”.

ووفقًا للصحيفة الألمانية فإن سبب توقيع العقد الاستشاري أو المكافأة التي تم دفعها في 2007، لم يتم الكشف عنه أبدًا.

وطلب الاتحاد الألماني من رادمان و”الأشخاص المسؤولين باللجنة المنظمة في ذلك الوقت بإبلاغ الاتحاد بشكل كامل وبشفافية بشأن هذه الإجراءات وتقديم معلومات حول الخدمات محل الاستفسار والتي وفرت الأساس للحصول على المكافآت”.

وكشفت السلطات السويسرية أن تحقيقاتها في قضية تحويل مبلغ مالي “مثير للشبهات” على هامش كأس العالم 2006 تشمل أيضًا أحد المساعدين المقربين لبيكنباور.

وأعلن مكتب النائب العام السويسري في سبتمبر الماضي أنه بدأ إجراءات جنائية ضد بيكنباور ومسؤولين بارزين سابقين في الاتحاد الألماني للعبة على رأسهم الرئيسان السابقان للاتحاد الألماني لكرة القدم فولفغانغ نيرسباخ وثيو زفانتسيغر، وهورست أر شميت الأمين العام السابق للاتحاد.

وتتعلق التحقيقات بادعاءات احتيال وفساد إداري وغسيل أموال واختلاس، حسب ما ذكره بيان مكتب النائب العام.

وبدأت عمليات البحث في 8 مواقع منفصلة بالتعاون مع السلطات في النمسا وألمانيا.

وذكر فيرنر لايتنر ومايكل نيسلهوف محاميا بيكنباور أنه “لعب دورًا بنّاءً في عملية البحث”.

وكانت الإجراءات الجنائية قد بدأت منذ السادس من نوفمبر 2015، ضد بيكنباور الذي كان رئيسًا للجنة المنظمة لمونديال 2006 بألمانيا، وكذلك فولفغانغ نيرسباخ وثيو زفانتسيغر، وهورست أر شميت، باعتبار أنهم كانوا أعضاء في المجلس التنفيذي للجنة المنظمة.

وتركز التحقيقات على تحويل مبلغ 6.7 ملايين يورو إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بدعوى أنه يخص حدثًا ثقافيًا متعلقًا بكأس العالم، لكن لم يتم إقامة الحدث.

ويخضع نيرسباخ وثيو زفانتسيغر وهورست شميت منذ نوفمبر من العام الماضي للتحقيق بتهمة التهرب الضريبي فيما يتعلق بالأموال التي دُفعت في 2005.

كان بيكنباور، الذي تُوِّج بكأس العالم لاعبًا ومدربًا، في محور الجدل بقضية التحويلات المالية التي تمت على هامش مونديال 2006، والتي أسفرت في العام الماضي عن استقالة نيرسباخ من رئاسة الاتحاد الألماني.

أكد الاتحاد الألماني لكرة القدم في سبتمبر الماضي أن بيكنباور حصل على 5.5 مليون يورو (6 مليون و170 ألف دولار) بصفته رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006 من خلال اتفاق رعاية.

بيكنباور، الذي تعهد بالعمل كرئيس شرفي للجنة المنظمة حينما تولى المهمة في عام 2000، حصل على المال مقابل أنشطة لشركة “أودست” للمراهنات راعي الاتحاد الألماني.

وكانت شركة “فريشفيلدز بروكهاوز ديرينغر” للمحاماة، التي كلفها الاتحاد الألماني بالتحقيق في القضية، ذكرت في تقرير أصدرته في مارس الماضي أنه لم يتم التوصل إلى أي دليل على شراء ألمانيا للأصوات من أجل الحصول على حق استضافة بطولة كأس العالم 2006، لكنها أشارت إلى وجود مدفوعات غير واضحة عبر حسابات بنكية من بينها حساب يخص بيكنباور.

وأشار الاتحاد الألماني إلى أنه لم يتمكن من التوصل لتقييم نهائي حول الأموال التي تم دفعها لأن الكثير من الملفات وثيقة الصلة مازالت في حوزة السلطات في فرانكفورت.