الأمير علي ينتقد بطء عملية الإصلاح في الفيفا

الأمير علي ينتقد بطء عملية الإصلاح في الفيفا

بدا الأمير الأردني علي بن الحسين المرشح السابق لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم قلقًا بشأن سرعة تقدم عملية الإصلاح داخل المؤسسة وقال إن رئيسها الجديد غياني إنفانتينو “لا يملك وقتًا ليضيّعه” لضمان توافر الشفافية داخل المؤسسة الدولية.

واُنتخب إنفانتينو رئيسًا للفيفا في فبراير الماضي وتمثلت مهمته في تهدئة الأجواء داخل المؤسسة عقب سلسلة من فضائح الفساد التي دفعت بالاتحاد الدولي نحو أسوأ أزمة في تاريخه.

وقال الأمير علي في مقابلة مع رويترز إن إنفانتينو يجب أن يركز على تطبيق الإصلاحات بدلًا من الانشغال بقضايا أخرى مثل مقترحات زيادة عدد منتخبات كأس العالم.

وأضاف الأمير علي لرويترز في الأردن التي تستضيف حاليًا كأس العالم تحت 17 عامًا لكرة القدم النسائية: “يمكنني فقط ان أتوقّع منه كرئيس جديد (للفيفا) أن ينظر أولًا لإدارة مؤسسته ليرى ما يحدث هناك”.

وكأس العالم تحت 17 عامًا هي الأولى التي ينظمها الفيفا للكرة النسائية في منطقة الشرق الأوسط.

وتابع الأمير علي: “الجميع ينظر إلى الفيفا وإلى الطريق الذي يسير فيه.. هذه فترة عصيبة ولا يوجد وقت لنضيعه”.

ويسعى الفيفا للتعافي من أسوأ فضيحة فساد في تاريخه والتي تسببت في توجيه الولايات المتحدة الاتهام إلى 42 مسؤولًا وكياًنا من بينهم أعضاء سابقون في اللجنة التنفيذية للفيفا منذ مايو من العام الماضي.

كما فتحت سويسرا – حيث يقع مقر الفيفا – تحقيقات جنائية في الفضيحة.

كما تم فتح تحقيق في ملابسات منح الفيفا حق تنظيم كأس العالم 2018 و2022 لروسيا وقطر على الترتيب.

وقال الأمير علي إنه كشخص: “متمسك بمبادئه في توفير دعم حقيقي لكرة القدم ووجود مؤسسة نزيهة” يدرك مدى أهمية الإسراع في التحقيقات وتعقب الممارسات المالية الخاطئة.

وتابع: “تحتاج حقًا لاتحاد دولي نزيه يكون قادرًا على قيادة اتحاداتنا الوطنية” مسلطًا الضوء على مشاكل قائمة حاليًا مثل التلاعب في نتائج المباريات”.

واستطرد: “…الواقع يفرض علينا أن ننحّي الأفكار الكبيرة المتعلقة بكأس العالم جانبًا. القضية الفعلية هي المؤسسة وتطهيرها. أتمنى أن تعمل المؤسسة بشكل أكثر سلاسة وانفتاحًا ويحدوني الأمل أن يحدث هذا”.

عار على اللعبة

ويرى الأمير علي أن مقترح زيادة عدد الفرق المشاركة في كأس العالم قد يأتي بنتائج عكسية إذا لم يتم التخطيط له بشكل مناسب مشيرًا لمشكلات حدثت في آخر نسختين في جنوب أفريقيا والبرازيل.

وأضاف: “عندما يتعلق الأمر بالفيفا فإن هناك أولويات أخرى قائمة حاليًا بالفعل…وتخوّفي الوحيد فقط يتمثل في أن الفكرة ربما تكون ذات بُعد سياسي بشكل أكبر وتهدف لإسعاد الجماهير أكثر من أن تصب في مصلحة اللعبة”.

وتوجد تخوفات بأن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم لتتجاوز العدد الحالي البالغ 32 فريقًا سيؤدي لصعوبات تنظيمية كبيرة مما سيقود لتراجع المستوى.

وكرر الأمير علي ثانية انتقاده لقرار الفيفا بحل لجنة مكافحة العنصرية.

وبعث الفيفا لأعضائه في سبتمبر الماضي مؤكدًا أنه تم حل اللجنة التي تشكلت في فترة الرئيس السابق جوزيف بلاتر في 2013 مشيرًا إلى أنها: “أكملت مهمتها المؤقتة”.

وأضاف الأمير الأردني: “القول بأن المهمة انتهت وأن نمضي قُدمًا ليس هو الحل.. العنصرية والتمييز ينتشران في كل مكان ويجب أن تكون هذه القضية جزءًا أساسيًا من مهمة الفيفا في المستقبل”.

“أرى أن العنصرية والتمييز ينتشران في كثير من الأماكن وهذا عار على اللعبة ويتحمل الفيفا المسؤولية عن تعقب هذا الأمر بكل وسيلة ممكنة”.

“التصدي لهذا ليست بالشعارات وإنما بالعمل الجاد”.