ماراكانا .. نعمة أم نقمة على الكرة البرازيلية – إرم نيوز‬‎

ماراكانا .. نعمة أم نقمة على الكرة البرازيلية

ماراكانا .. نعمة أم نقمة على الكرة البرازيلية

المصدر: ريو ـ إرم نيوز

مع كل مرة يتطلع فيها البرازيليون إلى مشاهدة منتخب بلادهم يتوج بلقب كبير على استاد ”ماراكانا“ الأسطوري العريق ، تتلقى بلاد السامبا صدمة كبيرة لدرجة تثير الجدل بشأن هذا الاستاد وما إذا كان مصدرًا للتفاؤل والهيبة أم أنه أصبح مصدرًا للتشاؤم والنحس على السامبا البرازيلية.

ويقف استاد ”ماراكانا“ شامخًا في وسط مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية حيث يعتبره الجميع معبدًا أو قلعة لكرة القدم منذ إنشائه في 1950 .

ومن خلف هذا الاستاد ، يقف تمثال المسيح الفادي أحد عجائب الدنيا والذي يفد إليه السائحون والزائرون من كل مكان في العالم.

ولكن الاستاد العريق، الذي شهد العديد من التعديلات على شكله القديم خاصة في السنوات الأخيرة قبل استضافة بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، لم يشهد حتى الآن أي تتويج للمنتخب البرازيلي في البطولات العالمية.

وبعدما فقد المنتخب البرازيلي الأول فرصتين سابقتين للتتويج بلقب كأس العالم على هذا الملعب ، يخشى البرازيليون الآن أن تمتد هذه اللعنة إلى المنتخب الأولمبي ليضيع حلم التتويج بذهبية كرة القدم خلال دورة الألعاب الأولمبية الحالية (ريو دي جانيرو 2016).

وفي عام 1950 كانت الفرصة الأولى للاحتفال على استاد ماراكانا بأول لقب عالمي حيث كان المنتخب البرازيلي بحاجة فقط إلى التعادل مع منتخب أوروجواي ليتوج بلقب بطولة كأس العالم 1950 على أرضه ، ولكن تبدّد حلم اللقب العالمي الأول في تاريخ البرازيل بالخسارة أمام أوروجواي التي توجت وقتها باللقب للمرة الثانية.

وبعد 64 عاما ، كانت الفرصة سانحة أمام الفريق للتتويج بلقب عالمي على استاد ”ماراكانا“ من خلال بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، ولكن الحلم تبدد أيضا عندما لاح هذا الاستاد في الأفق.

وخسر المنتخب البرازيلي 1 / 7 أمام نظيره الألماني في المربع الذهبي بمدينة بيلو هوريزونتي ليحرم من خوض النهائي على استاد ”ماراكانا“.

2016 Rio Olympics - Opening ceremony - Maracana - Rio de Janeiro, Brazil - 05/08/2016. Fireworks explode during the opening ceremony. REUTERS/Ruben Sprich FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS.

وها هي الفرصة تتجدد أمام البرازيليين من خلال أولمبياد ريو، ولكن الفريق أثار قلق أنصاره من إمكانية تكرار ما حدث في بطولتي كأس العالم 1950 و2014 حيث سقط في فخ التعادل السلبي في مباراتين متتاليتين أمام منتخبي جنوب أفريقيا والعراق.

ومع المواجهة العصيبة التي يخوضها الفريق في مباراته الثالثة بالمجموعة أمام نظيره الدنماركي متصدر المجموعة برصيد أربع نقاط ، يخشى البرازيليون من الإصابة بلعنة ”ماراكانا“ الذي يستضيف نهائي المسابقة الأولمبية.

وكان العزاء الوحيد للبرازيليين في مونديال 2014 ،هي فوز المنتخب الألماني على نظيره الأرجنتيني في المباراة النهائية حيث فشل منتخب التانغو الأرجنتيني الغريم اللدود للسامبا في الفوز باللقب على ”ماراكانا“.

وسبق للدبلوماسي البرازيلي ماركوس دي أزامبوغا أن صرح في 2014 قائلا ”أعتقد أن الفوز فقط بكأس العالم في ماراكانا كان بإمكانه أن يصبح خير عزاء لنا على خسارتنا للبطولة منذ 64 عاما على نفس الملعب“.

وكان أزامبوغا ضمن المتفرجين الذي شاهدوا خسارة البرازيل باللقب عام 1950 في المباراة الختامية أمام أوروغواي.

واعترف أزامبوغا ، الذي شغل منصب سفير البرازيل في الأرجنتين لسنوات عديدة ، أن فوز الأرجنتين باللقب سيكون ”مأساة بلا حدود“ للجماهير البرازيلية.

ولكن الشيء الوحيد الذي سيتقبله أنصار السامبا هذه المرة سيكون هو الفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية ليكون اللقب الأولمبي الأول بعد 12 محاولة باءت جميعها بالفشل رغم الوصول لنهائي المسابقة ثلاث مرات سابقة وكان أحدثها في لندن 2012 عندما خسر الفريق أمام نظيره المكسيكي في المباراة النهائية.

ومن المؤكد أن فوز الفريق بالذهبية هذه المرة لن يكون دفاعًا عن سمعة الكرة البرازيلية فقط بعد ترنحها في السنوات الأخيرة، ولكنه سيكون دفاعًا أيضا عن سمعة ”ماراكانا“ .

ويبقى ملعب ماراكانا دائمًا اسمًا مثيرًا واسطوريًا لكرة القدم، فهو يعتبر أحد العلامات البارزة في البرازيل ، ولكن تبدو معالمه القديمة قد تغيرت بشكل كبير بعد عمليات التحديث التي أجريت عليه من أجل استضافة مونديال 2014 .

وأوضح أزامبوغا ”ملعب ماراكانا قديمًا كان يثير الرهبة ليس بسبب معالمه القديمة، ولكن بسبب منظر الجماهير المحتشدة في الملعب بكثافة، والتي لم تكن توجد مسافة بينهم، ولم يكن هناك سبيل للخروج أو الدخول“.

وأصبحت هذه الأجواء المروعة من الماضي بعدما تم تخفيض الطاقة الاستيعابية للملعب إلى 87 ألف متفرج، وباتت هناك مداخل آمنة وواسعة، وممرات نظيفة، وتغيرت غرف خلع الملابس التي أصبحت فاخرة فضلا عن وجود مناطق لكبار الشخصيات، كما باتت المقاعد مريحة وقابلة للطي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com