هل أسهم النظام الجديد في تتويج البرتغال بلقب يورو 2016؟

هل أسهم النظام الجديد في تتويج البرتغال بلقب يورو 2016؟
Football Soccer - Portugal v France - EURO 2016 - Final - Stade de France, Saint-Denis near Paris, France - 10/7/16 Portugal head coach Fernando Santos celebrates with his players and the trophy after winning Euro 2016 REUTERS/Carl Recine Livepic

المصدر: باريس _ إرم نيوز

ساهم النظام الجديد لبطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بعد زيادة عدد الفرق من 16 إلى 24 في سطوع فرق مغمورة بل وساعد البرتغال في التتويج بأول لقب كبير في تاريخها.

وسمح النظام بظهور دور إقصائي جديد مكون من 16 فريقًا فبجانب تأهل الأول والثاني في المجموعات الست تأهل أيضًا 4 فرق من أصحاب المركز الثالث.

واستغلت البرتغال هذا بالفعل بعدما احتلت المركز الثالث في مجموعتها قبل أن تواصل طريق البطولة بنجاح وتتفوق 1/0 على فرنسا صاحبة الضيافة في المباراة النهائية بعد وقت إضافي أمس الأحد.

وبلغت البرتغال دور الـ 16 بعد التعادل 3 مرات متتالية وفازت مرة واحدة في مباراة من 90 دقيقة طيلة البطولة.

ورغم ذلك يرى ديدييه ديشان مدرب فرنسا أن ما يقال بشأن استفادة البرتغال فقط من النظام الجديد للبطولة ”ليس عادلًا“.

وقال ديشان: ”ربما لم تفز البرتغال بكثير من المباريات لكن وصولها للنهائي لم يكن صدفة ونجحت في الفوز به ولا يمكن تجريدها من أي استحقاق“.

وتسبب النظام الجديد في حدوث مواجهات قوية لذا ركزت فرق على عدم الخسارة في المقام الأول وكان الانشغال في الجولة الأخيرة في دور المجموعات بعمليات حسابية أكثر من التركيز على جوانب فنية.

وعندما قرر الاتحاد الأوروبي للعبة إضافة 8 فرق جديدة للنهائيات تعهد رئيسه السابق ميشيل بلاتيني آنذاك بعدم هبوط مستوى البطولة أو تراجع معاييرها.

وشهدت بطولة 2016 مفاجآت من بعض الوافدين الخمسة الجدد حيث تأهلت أيرلندا لدور الـ 16 وبلغت أيسلندا دور الـ 8 بينما وصلت ويلز للمربع الذهبي مما يوحي بأن بلاتيني كان محقًا.

إفساد الخطط

وقال مارتن كالن مدير البطولة للصحفيين: ”شعر الناس بالقلق بشأن عدم نجاح النظام الجديد لكنه نجح“.

وأوضح ”فتح هذا آفاقًا جديدة للعبة وأعتقد أن هناك طفرة ستحدث في هذه الدول وسنشاهد عددًا أكبر من الأطفال يمارسون كرة القدم“.

وتكمن المشكلة في اتباع الفرق المغمورة ومتوسطة المستوى لأساليب دفاعية لإفساد خطط المنافسين عند مواجهة فرق كبرى.

وتحدث يواكيم لوف مدرب ألمانيا عن هذه النقطة قائلًا ”هناك بعض الفرق تحكم غلق دفاعها بشكل جيد والفرق الصغيرة مثل ألبانيا وويلز دافعت بإتقان ووجدت فرصة من خلال هذه الوسيلة“.

”النظام المؤلف من 16 فريقًا كان مثاليًا. كانت هناك مواجهات رائعة منذ اليوم الأول“.

ومنح النظام الجديد امتيازات أكبر للاتحاد الأوروبي للعبة لجلب المزيد من أرباح البث التلفزيوني والتي زادت بنسبة 34% في بطولة 2016 لتبلغ 1.93 مليار يورو مقارنة ببطولة 2012.

وسيستمر هذا النظام في نسخة 2020 وأشار كالن إلى إمكانية حدوث تعديلات بعد ذلك.

وأضاف ”لا نعرف ما سيحدث لكن في الوقت الحالي نتطلع لاستمرار النظام الحالي لأنه إيجابي للغاية“.

إدير ”البطة القبيحة تحولت إلى بجعة جميلة“

في الوقت الذي احتفل فيه لاعبو المنتخب البرتغالي وغنوا ورقصوا طوال الليل احتفالًا بلقب يورو 2016 فإن إدير الرجل الذي قاد الفريق للقب القاري الأول في تاريخه، التزم الهدوء.

وفي الوقت الذي بدأت فيه الاحتفالات داخل أرض الملعب، غادر إدير البالغ من العمر 28 عامًا والتزم الهدوء وهو في طريقه للمغادرة، ولكن بابتسامة على شفتيه حيث بدأ السير نحو فصل جديد في حياته الكروية.

وقال إدير صاحب هدف الفوز على فرنسا في نهائي كأس الأمم الأوروبية عبر تسديدة من مسافة 22 مترًا في الدقيقة 109: ”كان ذلك جزءًا من جهد الفريق وهو نتيجة لكل المجهودات التي قمنا بها“.

وأضاف: ”الجماهير، المدرب والفريق بأكمله ساندونا بشكل مذهل“.

وصنع إدير اسمه في عالم كرة القدم عبر بوابة سبورتينغ براجا البرتغالي لكنه رحل إلى سوانزي سيتي في 2015 مقابل مبلغ مالي كبير ولكن مسيرته مع الفريق الإنجليزي لم تسر على النحو الذي تمناه، إذ فشل في تسجيل أهداف ونادرًا ما شارك مع الفريق منذ بداية المباريات، ثم أُعير إلى ليل الفرنسي حيث سجل 6 أهداف خلال 13 مباراة مما منحه بعض الثقة في نفسه قبل يورو 2016.

وبعد تألقه مع ليل حصل إدير على فرصة الانضمام للمنتخب البرتغالي، ولكن قبل المباراة النهائية فإن دوره في يورو 2016 اقتصر على المشاركة من على مقاعد البدلاء خلال المباراتين أمام أيسلندا والنمسا.

وقال فرناندو سانتوس مدرب البرتغال ،بعد المباراة في إشارة إلى إدير الذي شارك في الدقيقة 79 بدلًا من الصاعد ريناتو سانشيز، ”لقد قال لي سأحرز هدفًا“.

وأضاف سانتوس: ”البطة القبيحة أصبحت الآن بجعة جميلة، لقد فزنا بهدف من إدير، إنهما ثمرتا كريز فوق طبق الحلوة“.

ولكن حتى قبل تسجيل هدف الحسم في النهائي، فإن إدير ساهم بإيجابية في مسيرة المنتخب البرتغالي، عبر قدراته الجسدية وفاعليته أمام مرمى المنافسين ووجوده ساعد ناني على العودة إلى مستواه القوي في خط الهجوم.

وحينما جاءت الفرصة استغلها إدير على النحو الأمثل، حيث هرب من رقابة لوران كوتشيليني قبل أن يسدد كرة قوية في أقصى الزاوية اليمنى.

وأشار نجم البرتغال كريستيانو رونالدو، الذي خرج مصابًا في الشوط الأول: ”لقد شعرت بأن إدير سيحرز هدفًا في النهائي“.

وقال إدير: ”رونالدو قال لي أني سأحرز هدف الفوز، لقد منحني القوة والطاقة ”.

حتى لو لم يسجل إدير أي هدف باستثناء هدف نهائي يورو 2016 فإن اسمه تسجل بالفعل في كتب التاريخ.

ووصف صحيفة ”إيبولا“ البرتغالية الرياضية: ”لقد مر من الباب الكبير إلى تاريخ كرة القدم البرتغالية.. هدف الخلود“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة