البرتغال البراغماتية تحطّم أحلام فرنسا الصيفية

البرتغال البراغماتية تحطّم أحلام فرنسا الصيفية
Football Soccer - Portugal v France - EURO 2016 - Final - Stade de France, Saint-Denis near Paris, France - 10/7/16 France's Antoine Griezmann reacts at the end of the game REUTERS/John Sibley Livepic

المصدر: باريس - إرم نيوز

كانت رائحة الغاز المسيل للدموع التي فاحت في الأجواء قرب برج إيفل بمثابة نذير شؤم في ليلة تحطمت فيها أحلام صيف كروي مثالي في فرنسا.

وكانت الصدامات التي شهدتها المنطقة المخصصة للجماهير في باريس وتدخلت شرطة مكافحة الشغب لفضها بسيطة نسبيًا.

ولكن مثل هذه الحوادث التي من شأنها تشتيت الانتباه لم تكن جزءًا من السيناريو الذي تحطم تمامًا على أرض الملعب بعدما قدمت البرتغال أداءً دفاعيًا قويًا لتحرم فرنسا من نهاية سعيدة على أرضها.

وكانت فرنسا تتطلع لشيء من البهجة عندما انطلقت البطولة قبل شهر بعد اعتصامات واحتجاجات عنيفة ضد قانون العمل وفي ظل سريان حالة الطوارئ بعد هجمات باريس في نوفمبر الماضي والتي أسفرت عن مقتل 130 شخصًا.

واستهلت فرنسا مشوارها في البطولة بأداء متواضع ولكن مستواها تحسن بمرور الوقت لتتأهل إلى النهائي بعد فوزها 2/0 على ألمانيا بطلة العالم لتواجه البرتغال في النهائي.

وفي النهائي تعرضت آمال المنتخب البرتغالي لضربة قوية بخروج أخطر لاعبيه كريستيانو رونالدو  مصابًا خلال الشوط الأول.

وبدا أن خروج رونالدو المفاجئ زاد من عزيمة البرتغاليين للقتال بضراوة أكبر للفوز بأول لقب. وخارت قوى المنتخب الفرنسي الذي بذل مجهودًا كبيرًا في الفوز على ألمانيا يوم الخميس الماضي وتخلى عن حذره في الوقت الإضافي عندما سجل المهاجم البديل إيدر هدف الفوز للفريق الضيف.

غريزمان حزين لكنه يتفهم..

وقال المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي سجل 6 أهداف في البطولة لكنه أخفق في هز الشباك عندما كان المنتخب في أمس الحاجة: ”نشعر جميعًا بالحزن ولكنها كرة القدم.. لا تستقر على حال“.

وأضاف: ”سيكون علينا أن نعود أقوى لنثبت أن هذا الفريق ينتظره مستقبل كبير“.

وستتوجه أنظار المدرب ديدييه ديشان – الذي جعل من منتخب فرنسا فريقًا قويًا ومتماسكًا بعيدًا عن النزعات الفردية – إلى التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا.

وضم المنتخب الفرنسي بقيادة ديشان لاعبين موهوبين في الخطوط الأمامية أكثر من أي وقت مضى بوجود 2 من اللاعبين المثيرين للاهتمام في العشرين من العمر هما كينغسلي كومان وأنطوني مارسيال ضمن التشكيلة.

كما أن قلب الدفاع صمويل أومتيتي (22 عامًا) والذي لعب أول 3 مباريات في بطولة دولية وأظهر نضجًا يفوق سنه سبب آخر يدفع ديشان لتوقع الأفضل في المستقبل.

وقال ديشان: ”لم نفز بالبطولة ولكننا لدينا مجموعة استثنائية وهذا يدفعنا للاعتقاد بأن الأفضل قادم“.

وكان صباح اليوم الاثنين مُلبدًا بالغيوم في باريس وأغلق برج إيفل أبوابه أمام الزوار واستيقظ جانب من الجماهير يراودهم شعور سيئ ولكن حبه للمنتخب لا يزال مستمرًا رغم تعثره في عقبة النهائي.

وقال لاعب الوسط بليز ماتويدي: ”نشعر بالندم وبالفخر كذلك“.

وأضاف: ”لقد وحدنا الفرنسيين وأوجدنا حالة من الزخم الجماهيري حول هذا الفريق. أدخلنا البهجة والسعادة على عشاق كرة القدم وحتى هؤلاء الذين لا يتابعونها بصورة كبيرة… يمكن أن نفتخر بهذا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة