الإثارة تغيب ولكن الدراما والمفاجآت حاضرة في يورو 2016

الإثارة تغيب ولكن الدراما والمفاجآت حاضرة في يورو 2016
Football Soccer - Germany v France - EURO 2016 - Semi Final - Stade Velodrome, Marseille, France - 7/7/16 The boots of Germany's Manuel Neuer on the pitch at the end of the game REUTERS/Christian Hartmann Livepic

المصدر: باريس – إرم نيوز

اعترف فرناندو سانتوس، المدير الفني للمنتخب البرتغالي، بأن فريقه ليس الأفضل على مستوى العالم، لكنه حذر من الاستهانة بكريستيانو رونالدو ورفاقه في المباراة النهائية ليورو 2016، غدا الأحد، في مواجهة المنتخب الفرنسي، صاحب الأرض والجمهور.

هذا التقييم لخص بشكل جيد أكبر نسخة للبطولة القارية التي انطلقت قبل شهر واحد بمشاركة 24 فريقًا.

مع بعض الاستثناءات المحدودة، فإن المباريات الـ50 التي سبقت النهائي افتقدت إلى الإثارة الحقيقية، فقط بعض المفاجأت البسيطة، بعض الأهداف في اللحظات الأخيرة وبعض المهارات الفردية العارضة، التي نالت استحسان الجماهير.

ويتصدر المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان قائمة الهدافين برصيد 6 أهداف قبل المباراة النهائية، فيما تباينت مسيرة رونالدو بين الصعود والهبوط في البطولة، لكنه عرف طريق الشباك عندما تطلب الأمر، في الوقت الذي لعب فيه غاريث بيل زميله في ريال مدريد الإسباني دور الريادة في قيادة منتخب ويلز إلى المربع الذهبي في الظهور الأول للفريق في البطولة القارية.

منتخب ويلز ونظيره الأيسلندي، الذي وصل إلى دور الثمانية، هما المفاجأة الحقيقية للبطولة، حيث بات واضحا أن الأداء الجماعي أهم كثيرًا من اللعب الفردي.

وقال كريس كولمان، مدرب منتخب ويلز: ”روح الفريق والعمل الجماعي، هما السبب الحقيقي لنجاح فريقه في فرنسا، حتى النجوم أنفسهم لم ينكروا أنهم لا يساوون شيئا دون زملائهم في المنتخب الوطني“.

روح الفريق ليست هي العبارة الوحيدة التي يتم استخدامها بشكل عام، لكن أثبتت المقولة القديمة صحتها، وهي ان الأداء الهجومي يقود للفوز بالمباريات والأداء الدفاعي يقود إلى الفوز بالألقاب.

متوسط عدد الأهداف المنخفض الذي بلغ 12.7 هدف في المباراة أو 107 أهداف على مستوى جميع المباريات قبل المواجهة النهائية، يظهر أن فقط منتخب ألبانيا، الوافد الجديد، هو الذي وضع التأمين الدفاعي على رأس أولوياته خلال الظهور الأول له في البطولة القارية.

وفي الوقت الذي خرج فيه منتخب ألبانيا من دور المجموعات بعد هزيمته مرتين وتعادله في مباراة، صعد منتخبا سلوفاكيا وأيرلندا الشمالية، اللذان شاركا للمرة الأولى في كأس الأمم الأوروبية، إلى دور الستة عشر.

وفجر منتخب أيسلندا، الوافد الجديد أيضا، واحدة من أبرز مفاجأت البطولة، حيث أطاح بمنتخب إنجلترا من دور الستة عشر بالفوز عليه 2-1، وأظهرت الإحصائيات أن 9.89% من الشعب الأيسلندي كانوا يشاهدون المباراة وأن 298 شخصًا فقط من أصل 330 ألف هم عدد سكان أيسلندا كانوا يشاهدون برامج أخرى، فيما حضر عشرة آلاف مشجع لمؤازرة الفريق من المدرجات في فرنسا.

واستقال روي هودجسون، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، من منصبه عقب خروج الفريق من دور الستة عشر، بعد أن انتهت أمال الأسود الثلاثة مبكرا، مرة أخرى.

ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لمنتخب بلجيكا، المصنف الثاني على العالم، والذي يضم بين صفوفه مجموعة كبيرة من المواهب الواعدة، حيث سقط الفريق على يد منتخب ويلز 1-3 في دور الثمانية.

وتناولت العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام السلوك المشين لمجموعات من الجماهير الإنجليزية في شوارع مرسيليا على هامش المباراة الأولى للفريق أمام روسيا، ولكن أيضا كان هناك مجموعة تضم 150 مشجعا روسيا تدربوا بشكل جيد على افتعال أعمال الشغب في مرسيليا، وتسبب هجوم الجماهير الروسية على نظيرتها الإنجليزية داخل الاستاد في فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عقوبة الاستبعاد مع إيقاف التنفيذ ضد روسيا.

هذه الأمور أثارت الشكوك حول أمان الأجانب في مونديال روسيا 2018، كما أن المنتخب الروسي يحتاج إلى طفرة هائلة بعدما خرج من دور المجموعات في فرنسا دون أن يحصد أي نقطة إذ تعرض لثلاث هزائم متتالية.

كما خرج مبكرا من البطولة منتخبا السويد والتشيك، وهو ما تزامن مع إعلان قائدي الفريقين زلاتان إبراهيموفيتش وبيتر تشيك اعتزال اللعب الدولي.

ولم تستمر مسيرة المنتخب الإسباني حامل لقب كأس الأمم الأوروبية في النسختين الماضيتين، طويلا، حيث خرج الفريق من دور الستة عشر بهزيمته أمام إيطاليا بهدفين دون رد، وهو ما قد يكون نهاية لعصر طريقة تيكي تاكا.

وأدى الخروج المفاجئ لإسبانيا لاستقالة المدير الفني فيسنتي دل بوسكي.

وخسر المنتخب الإيطالي للمرة الأولى في بطولة كبرى على يد ألمانيا، وذلك في دور الثمانية للبطولة بعد مباراة ماراثونية انتهت بـ18 ركلة جزاء ترجيحية، ولكن فرحة أبطال العالم لم تدم طويلا إذا خسر الفريق أمام فرنسا بهدفين نظيفين في المربع الذهبي، وهي الهزيمة الأولى للماكينات أمام الديوك منذ 58 عاما.

واستهل منتخب فرنسا مسيرته في البطولة بالفوز على رومانيا 2-1 بعد أن سجل هدفا في الدقيقة 89 ثم فاز الفريق على ألبانيا بهدفين نظيفين جاءا في الدقيقة 90 وفي الوقت بدل الضائع، ثم تعادل مع سويسرا، ثم هزم آيرلندا 2-1 قبل أن يسحق آيسلندا 5-2 وبعدها تخطى ألمانيا بهدفين نظيفين.

وظهر منتخب البرتغال بشكل غير مقنع، حيث تعادل في مبارياته الثلاث بدور المجموعات ثم فاز على كرواتيا في دور الستة عشر في الوقت الإضافي، قبل أن يهزم بولندا بركلات الجزاء الترجيحية وبعدها فاز على ويلز بهدفين نظيفين.

نهج المباريات في يورو 2016 يثير الشكوك حول جدوى زيادة عدد المنتخبات إلى 24، لكن ذلك ساهم في زيادة أرباح اليويفا إلى 91.3 مليار يورو بزيادة 34% عن إيرادات يورو 2012، وبالتالي لا يوجد مجال للتراجع.

البطولة حفظت ماء وجه فرنسا بعد ثمانية أشهر من الهجمات الإرهابية في باريس.

الأجواء الجماهيرية الأكثر إثارة جاءت عبر مشجعي الفرق الزائرة، وخاصة أيسلندا وأيرلندا وأيرلندا الشمالية وويلز.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com