سانتوس مدرب البرتغال سعيد بقيادة المنتخب القبيح

سانتوس مدرب البرتغال سعيد بقيادة المنتخب القبيح
Football Soccer - Euro 2016 - Portugal Training - Centre National de Rugby, Marcoussis, France - 7/7/16 - Portugal head coach Fernando Santos waves to supporters during training. REUTERS/Regis Duvignau

المصدر: باريس - إرم نيوز

لا يزعج عدم حصول البرتغال على تعاطف المحايدين خلال مشوارها إلى نهائي بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 مدربها الواقعي فرناندو سانتوس.

وقال سانتوس في مرحلة ما من مشوار البطولة ”أنا قبيح بطبيعتي ولا يزعجني أن أصبح أكثر قبحًا. أحكم على فريقي بالأداء الجيد أو السيئ وليس ما إذا كان جميلًا أو قبيحًا“.

ويبعد سانتوس البالغ عمره 61 عامًا – وهو مهندس اتصالات وأخصائي كهرباء وسيلتقي فريقه مع فرنسا في النهائي بعد غدٍ الأحد – كل البعد عن الرياضيين الأبطال.

وعكس نظيره ديدييه ديشان مدرب فرنسا الفائز بكأس العالم سابقًا يملك سانتوس مسيرة متواضعة كلاعب إذ لعب في أندية محلية في البرتغال وترك وظيفته كرئيس الفنيين في فندق ليبدأ مسيرته كمدرب كرة قدم.

وحتى في الوقت الحالي يبدو حاد الطباع وليس رجلًا أمامه مباراة واحدة ستضعه في التاريخ البرتغالي إذا قاد بلاده لأول لقب دولي في تاريخها.

لكن خلف مظهره الخارجي القاسي يقبع دفء حقيقي وحس فكاهة. وعلاقته بوسائل الإعلام بالتأكيد أفضل من سلفيه باولو بينتو وكارلوس كيروش الذي قال إن مدرب البرتغال ينتهي به الحال ”معذبًا ومهانًا“.

ونجح سانتوس في إخراج البرتغال من عثرتها وقلل الاعتماد على كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم 3 مرات وتجديد دماء الفريق الذي كان لفترة طويلة يضم عناصر متقدمة في العمر.

وعندما تولى المسؤولية في سبتمبر 2014 كانت البرتغال تعاني من الخروج من الدور الأول في كأس العالم وخسرت في أولى مبارياتها بتصفيات بطولة أوروبا الحالية على أرضها أمام ألبانيا.

وعلى الفور أبلغ سانتوس لاعبيه بأن هدفهم الفوز ببطولة أوروبا وفتح الباب أمام اللاعبين الشبان الذين وجدوا طريقهم مسدودًا بسبب ولاء بينتو للجيل القديم.

عدم الخسارة

وفازت البرتغال في مبارياتها السبع المتبقية في التصفيات بفارق هدف واحد ولم تخسر في 13 مباراة دولية رسمية تحت قيادة سانتوس.

وأشرك سانتوس أكثر من 50 لاعبًا في أول 18 شهرًا من مهمته وبينهم جواو ماريو (23 عامًا) ودانيلو (24 عامًا) ووليام كارفاليو (24 عامًا) وأندريه غوميز (22 عامًا) وريناتو سانشيز (18 عامًا) وجميعهم باتوا لاعبين أساسيين.

كما استدعى مجددًا ريكاردو كارفاليو (38 عامًا) الذي استبعده بينتو ومنح المدافع جوزيه فونتي فرصة المشاركة الدولية الأولى وعمره 30 عامًا.

وقال لاعب الوسط جواو ماريو ”من اليوم الأول منحنا فكرة الفوز ببطولة أوروبا والفريق أدرك أكثر وأكثر أنه يمكن تحقيق ذلك“.

وأضاف ”فريقنا مزيج من الخبرة والشباب الذين يملكون بعض الخبرة. هذا ما فعله المدرب“.

ومر سانتوس بمسيرة غير مميزة كلاعب قضى معظمها في ماريتيمو وأستوريل وهما ناديان مغموران في بلاده البرتغال.

وفي السنوات التالية في مسيرته وزّع جهده بين التدريب والعمل في وظيفته بالفندق وفي نهاية المطاف تفرغ للتدريب بشكل كامل.

لكن مالك الفندق كان هو نفسه مالك نادي أستوريل في دوري الدرجة الثانية البرتغالي وطلب من سانتوس تدريب الفريق بشكل مؤقت. وقضى سانتوس هناك 7 سنوات وقاد الفريق للترقي لدوري الدرجة الأولى بعد 7 سنوات.

ورغم أنه أُقيل في خطوة وصفها بأنها ”أكبر ضربة في مسيرتي“ فإنه مضى ليتولى تدريب الكبار الثلاثة في البرتغال سبورتنغ وبورتو وبنفيكا إضافة لأيك أثينا وباناثينايكوس وباوك ومنتخب اليونان.

وقال في مقابلة ”كرة القدم لا تعني شيئًا لو تمّت مقارنتها بالأبوة والصداقة. إنها لا شيء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com