حوار..جاكيه: ديشان نجح في مهمته وتوقّعت تأهل فرنسا لنهائي اليورو

حوار..جاكيه: ديشان نجح في مهمته وتوقّعت تأهل فرنسا لنهائي اليورو
French national soccer team coach Aime Jacquet conducts the training in Helsinki, June 7. The French squad spent 5 days in [Finland] as part of their preparation for the forthcoming World Cup. - RTXI9H7

المصدر: أحمد نبيل – إرم نيوز

توقفت مسيرة المدرب إيميه جاكيه في 12 يوليو 1998 بعد الأمسية التي شهدت انتصار فرنسا على البرازيل في نهائي كأس العالم.

فبعد أن قاد الديوك إلى تحقيق أكبر إنجاز في تاريخ المنتخب الوطني، قرر المدرب الاعتزال نهائيًا وسط هالة من الفرح الكبير بالنسبة لشخص بنى هذا الانتصار على أنقاض كارثة عدم التأهل إلى كأس العالم في الولايات المتحدة 1994 وبعد أن طالته الكثير من الانتقادات أيضًا.

أما الآن، فهو ينظر بفخر إلى النجاحات التي يحققها ديدييه ديشان، تلميذه وقائد المنتخب المتوج بكأس العالم 1998 الذي يستعد فريقه لمواجهة البرتغال في نهائي بطولة أوروبا في باريس يوم الأحد، وبهذه المناسبة أجرى موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الحوار التالي مع جاكيه.

FIFA.com: جاكيه، ما هو انطباعك عن البطولة حتى الآن؟
إيميه جاكيه
: خضت هذه البطولة الأوروبية كمدرب في إنجلترا عام 1996 وأعتقد بأنها بطولة ممتازة. إنها لحظة جميلة تختلط فيها المشاعر بشكل رائع.

أرى بأن البطولات الكبرى العالمية تعيد إلى كرة القدم جماليتها بعد أن تعرضت لانتقادات كبيرة للأسف. هذا يعطيها وجهًا جميلًا، أكثر جاذبية في ظل الغموض الذي تتميز به هذه اللعبة. نرى بأن حتى الكبار ليسوا في مأمن من الفشل وهذا أمر رائع برأيي. كما أن هذه البطولة تسمح لكل دولة بأن تعرف مكانتها. الملاعب مليئة، الجمهور سعيد، يغني ويتقاسم الإثارة…“.

FIFA.com: وما رأيك في مفاجآت البطولة كويلز وأيسلندا؟
جاكيه
: أنا سعيد لرؤية هذا الأمر لأننا غالبًا ما نقول إن كرة القدم أصبحت مادية. لكن هنا، الأمر لا يتعلق بالأندية، بل بالمنتخبات الوطنية وهو وجه مختلف تمامًا. نرى مثالًا على ذلك إنجلترا التي نالت النتيجة التي تستحق. عاش الإيطاليون السيناريو ذاته عندما جلبوا أفضل اللاعبين في العالم إلى أنديتهم لأن شبابهم لم يحصلوا على فرصة اللعب. نحن في فرنسا محظوظون لأننا عشنا عكس ذلك تمامًا. هناك ذلك البعد الإنساني في المنتخبات الوطنية اليوم. الناس يساندون بقوة منتخبات بلادهم“.

FIFA.com: ندرك تمامًا أفضلية اللعب على الأرض وتحديدًا بالنسبة لفرنسا التي تُوّجت باللقب القاري عام 1984 وبكأس العالم 1998 على أراضيها. لكن ما هي المشاكل التي تعترض الدولة المضيفة؟
جاكيه
: يجب الانتباه، في كرة القدم، لأن شرف الاستضافة مسؤولية كبيرة! انظروا ماذا حدث في البرازيل 2014! من كان يجرؤ على التفكير بأن الفريق البرازيلي سيتعرض لهزيمة مذلة في ملعبه وفي بلاده؟ إنها مسؤولية مضاعفة للبلد المضيف، إذ يتعين عليه أن يكون منافسًا ويبلغ الدور نصف النهائي على الأقل. يجب أن تكون الدولة المضيفة حاضرة وأن يساندها الجمهور المحلي. من الصعب جدًا المحافظة على التماسك“.

FIFA.com: هل نجح ديدييه ديشان في المهمة حتى الآن؟
جاكيه
: نعم، إنه يعرف كل شيء. لديه ماضٍ عريق كلاعب استثنائي، كما درّب على أعلى المستويات، وعاش قصة رائعة مع منتخب فرنسا. لقد عاش مثل هذه الظروف كقائد للفريق تحت إشرافي، وأستطيع أن أقول لكم إنه يسيطر على الأمور داخليًا بشكل كبير. كما أننا محظوظون أيضًا بتواجد بعض اللاعبين الذين تنقلوا بين أفضل الأندية الأوروبية. لعب ديدييه في إيطاليا، في إنجلترا وأيضًا في إسبانيا، وهو يملك سجلًا رائعًا!

FIFA.com: دائمًا ما يتشبه بك في مهنته كمدرب، هل تشعر بالفخر إزاء ذلك؟
جاكيه: لقد أشرف على تدريب ديدييه مدربون كبار أمثال مارتشيلو ليبي في يوفنتوس والذي أعتبره شخصًا رائعًا. وبطبيعة الحال، أشعر بالفخر. لقد كان مدربًا قبل أن يصبح كذلك فعليًا. أنا قمت بالشيء ذاته. عندما بدأت مسيرتي التدريبية، كنت أهتم بفئة الشبان وكنت أحب الاهتمام بكل شيء، التدريب، نقل الخبرة… وهو أيضًا يشبهني في هذا المجال، لكن مع معرفة وخبرة أكبر لأنني لم أقم بأي تجربة في الخارج للأسف. ديدييه يعرف كل شيء“.

FIFA.com: من هو اللاعب الذي يعجبك في المنتخب الفرنسي اليوم؟
جاكيه
: عندما نتحدث عن أي فريق فإننا نتحدث عن التوازن. يتعين علينا أن نتمتع بنوعية عالية، لكن أيضًا بلاعبين يملكون الخبرة لمواجهة المباريات الكبيرة من الناحيتين الذهنية والتكتيكية. ذكاء اللاعب يظهر دائمًا في المناسبات الكبيرة. ومن هنا يبدو اللاعبون الفرنسيون محظوظين باللعب في أكبر الأندية الأوروبية. أنا معجب تمامًا بلاعبين هما أنطوني مارسيال وكينغسلي كومان. فهما يملكان مهارات فنية وبدنية استثنائية. لديهما قوة مدهشة ويملكان ذكاءً تكتيكيًا عاليًا. إنهما رمزان لهذا الجيل الجديد الذي نفخر به. أنا معجب بهذه التشكيلة الفرنسية التي كانت هنا قبلي والتي لا تزال موجودة اليوم. فالمنتخب الفرنسي الحالي يملك العديد من المؤهلات“.

FIFA.com: هل كنت متفائلًا بأداء منتخب فرنسا قبل انطلاق البطولة؟
جاكيه
: كنت أراه في المباراة النهائية ضد إسبانيا. أعترف بأني شعرت بالخوف مع الإصابات الكثيرة التي طالت المنتخب في البداية لأن خسارة لاعبين مهاريين بمستوى رافاييل فاران ومامادو ساكو ليس بالأمر السهل. ثم جاء دور لاسانا ديارا، هل تعلمون ماذا يعني ذلك؟ لحسن حظ المنتخب فإن الأمور توقفت عند هذا الحد لأن ديدييه كان قد عمل على تشكيلته. نجاح فرنسا في تخطّي كل الصعاب يؤكد سيطرة المدرب على كل الأمور“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com