كوبا أمريكا.. ما الذي اختلف بين الأرجنتين وتشيلي عن نسخة العام الماضي؟

كوبا أمريكا.. ما الذي اختلف بين الأرجنتين وتشيلي عن نسخة العام الماضي؟
Argentina's Lionel Messi tries to control the ball through Chile's Arturo Vidal and Gary Medel, right, during the Copa America final soccer match at the National Stadium in Santiago, Chile, Saturday, July 4, 2015. (AP Photo/Natacha Pisarenko)

المصدر: نيو جيرسي - إرم نيوز

عندما يلتقي المنتخبان الأرجنتيني والتشيلي لكرة القدم غدًا الأحد في المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2016) المقامة حاليًا في الولايات المتحدة، ستكون النسخة الثانية على التوالي التي يلتقي فيها الفريقان الأرجنتيني والتشيلي بالمباراة النهائية.

وكانت المباراة النهائية للنسخة الماضية عام 2015 في تشيلي شهدت تعادل الفريقين سلبيًا ثم حصد منتخب تشيلي اللقب للمرة الأولى في تاريخه بالتغلب على نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح.

ورغم التشابه الكبير في قائمة كل من المنتخبين في البطولة الحالية مع نظيرتها في البطولة الماضية، تختلف مباراة غد عن نظيرتها في نسخة 2015 من أوجه عدة.

ويرى الأرجنتيني ليونيل ميسي والتشيلي أرتورو فيدال أبرز نجوم الفريقين أن مباراة الغد لن تتشابه على الاطلاق مع نهائي 2015.

والقائمة التالية توضح أبرز الاختلافات بين المباراتين:

قائدان أكثر نضجًا: على عكس التصريحات المثيرة للجدل والتي أدلها بها أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا بشأن افتقاد ميسي للشخصية القيادية أو المقومات التي يحتاجها للعب دور القائد في المنتخب الأرجنتيني، أكد ميسي في البطولة الحالية أنه يمتلك كل مقومات القيادة ونجح بما يمتلكه من مهارات كروية وقدرة على التأثير في زملائه في قيادة الفريق لبلوغ النهائي.

ورغم النضج الذي وصل إليه ميسي 29/ عامًا/، جاء تعامله كقائد للفريق خارج نطاق الملعب ليضعه في أزمة لا تنتهي بسبب الانتقادات اللاذعة التي شنها مؤخرًا على مسؤولي الاتحاد الأرجنتيني للعبة.

وفي المقابل، أظهر فيدال تطورًا ملحوظًا في مستواه داخل الملعب وقد يرتبط هذا بقضاء الموسم المنقضي في صفوف بايرن ميونخ الألماني تحت قيادة المدرب الفرنسي جوسيب غوارديولا.

ورغم هذا، كان التغير الأكثر وضوحًا في شخصية فيدال هو الهدوء الشديد والود في التعامل مع الآخرين ليؤكد أنه يستحوذ حاليًا على كل مقومات القيادة على عكس ما كان عليه قبل عام واحد عندما أثار ضجة هائلة وحالة من الاستياء إثر حادث تصادم بسيارته الفيراري على الطريق السريع في سانتياغو عاصمة تشيلي عندما كان تحت تأثير الكحوليات وذلك خلال أحداث البطولة (كوبا أمريكا 2015).

غياب سامباولي: يبدو غياب المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي الذي قاد المنتخب التشيلي للقب كوبا أمريكا 2015 هو التغيير الأبرز لدى لاعبي الفريق حيث حل مكانه مواطنه خوان أنطونيو بيزي.

وحتى قبل أيام قليلة فقط، لم يكن الفارق واضحًا بين بيزي وسامباولي حيث سار بيزي على نفس نهج سلفه في أسلوب اللعب القائم على الضغط الهجومي المكثف في مواجهة المنافس وهو الأسلوب الذي اصطبغ به أداء منتخب تشيلي منذ سنوات منذ أن كان الأرجنتيني الآخر مارسيلو بييلسا مديرًا فنيًا للفريق.

ولكن مباراة الفريق أمام نظيره الكولومبي أظهرت تنوعًا في أسلوب اللعب حيث أظهر المنتخب التشيلي قدرته على تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة والتي لجأ إليها بعدما تقدم على منافسه الكولومبي بهدفين مبكرين.

والاختلاف الآخر أن الفريق بقيادة بيزي أصبح بإمكانه الدفع بمزيد من اللاعبين في التشكيلة الأساسية دون تغيير في هيكل أو أسلوب لعب الفريق.

منتخب تشيلي بدون فترة الجدب الطويلة: احتاج منتخب تشيلي لكرة القدم إلى 37 مشاركة من بين 44 نسخة في بطولات كوبا أمريكا على مدار 99 عامًا ليُتوج بلقبه الأول في تاريخ البطولة وذلك خلال النسخة التي استضافتها بلاده في 2015.

ولكنه بعد أقل من عام على تتويجه بهذا اللقب التاريخي، يستطيع الفوز باللقب للنسخة الثانية على التوالي عندما يلتقي نظيره الأرجنتيني غدًا.

وقال فيدال: ”كل اللاعبين يستمتعون بالبطولة هذه المرة أكثر من بطولة العالم الماضي لأننا فزنا بلقب مهم لم يتحقق من قبل في تاريخ تشيلي“.

ويتفق معه زميله غونزالو خارا قائلًا: في العام الماضي عانينا في البطولة. وهذا العام، نستمتع بها“.

ولا يعني هذا أن تعطش المنتخب التشيلي للنجاح تضاءل وإنما يعني أن الضغوط على الفريق تراجعت ليصبح أكثر هدوءًا.

منتخب الأرجنتين بضغوط إضافية: أضاف الإخفاق في نهائي البطولة الماضية (كوبا أمريكا 2015) مزيدًا من الضغوط على المنتخب الأرجنتيني بعد الضغوط التي تعرض لها من قبل بسبب هزيمته 1/0 أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وقال ميسي: ”يجب أن نستغل هذه الفرصة التي سنحت لنا مجددًا ونفوز بلقب كوبا أمريكا“.

وأضاف: ”إنه النهائي الثالث على التوالي الذي أخوضه مع الفريق وأوجد تغيير التاريخ والتتويج باللقب“ مشددًا ومديره الفني خيراردو مارتينو على أهمية المباراة بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني.

مساندة الأرض غائبة: في 2015، استفاد منتخب تشيلي للغاية من إقامة البطولة في بلاده بل ومن إقامة جميع مبارياته على الاستاد الوطني في العاصمة سانتياغو حتى المباراة النهائية التي أُقيمت بنفس الملعب ليحظى الفريق في كل مباراة خاضها بمساندة نحو 60 ألف مشجع يحتشدون في المدرجات.

وكذلك، كان لإقامة البطولة الماضية في تشيلي بعض الأثر في محاباة الحكام نسبيًا لمنتخب تشيلي على غرار احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل في المباراة الافتتاحية أمام منتخب الإكوادور وطرد 2 من لاعبي أوروغواي في مباراتهما بدور الثمانية ولاعب من منتخب بيرو في مباراتهما بالمربع الذهبي.

ولكن الوضع سيكون مختلفًا في مباراة الغد حيث ينتظر أن تكون المساندة الأكبر للمنتخب الأرجنتيني في ظل وجود النجم الكبير ميسي في صفوف الفريق لأنه الوحيد القادر على اجتذاب المشجعين الأمريكيين إلى تأييد فريق آخر.

وأكد اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية (كونميبول) أن منتخب تشيلي سيخوض فعاليات بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2019) للدفاع عن اللقب بغض النظر عن نتيجة مباراته المقررة غدًا الأحد أمام نظيره الأرجنتيني في نهائي النسخة المئوية (كوبا أمريكا 2016) والمقامة حاليًا في الولايات المتحدة.

وأشار الكونميبول، في بيانه: ”بصفته بطلًا لكوبا أمريكا 2015 ، سيحتفظ منتخب تشيلي رسميًا بصفة حامل اللقب حتى تحسم المباراة النهائية لكوبا أمريكا 2019 الموقف بالنسبة للفائز الجديد باللقب“.

ويأتي البيان لتوضيح الموقف بعد تصريحات الباراغوياني أليخاندرو دومينيغز التي أثارت بعض الجدل حول الفائز بلقب هذه النسخة الاستثنائية (كوبا أمريكا 2016) بالولايات المتحدة والتي أُقيمت احتفالًا بمرور 100 عام على تأسيس الكونميبول وانطلاق فعاليات النسخة الأولى لكوبا أمريكا في 1916 .

وحدث الجدل بسبب الالتباس لدى بعض وسائل الإعلام بشأن الفريق الفائز في مباراة الغد وهو ما دفع أرتورو فيدال نجم منتخب تشيلي إلى التأكيد على أن هذا سيكون أمرًا غير منصف.

وأوضح فيدال، في مؤتمر صحفي لفريقه قبل مباراة الغد : ”بالفوز بلقب كوبا أمريكا 2015 في تشيلي، سيكون فريقنا هو من يدافع عن اللقب في نسخة 2019 النسخة الحالية (كوبا أمريكا 2016) بطولة مختلفة وتشارك فيها منتخبات عديدة من خارج الكونميبول… ليس من العدل أن نتحدث عن هذا. نعلم جميعًا أن كوبا أمريكا 2019 ستقام في البرازيل ويجب أن نخوضها كحامل للقب“.

وقال دومينيغيز إن الفائز في مباراة الغد سيحصل على لقب رسمي معتمد من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) وهو ما أثار الجدل.

وأكد الكونميبول، في توضيحه لهذا الأمر: ”كوبا أمريكا 2016 هي مسابقة نظمت للاحتفال بالعيد المئوي للكونميبول، ويحصل الفائز فيها على لقب معتمد من الفيفا سيتواجد مع اللقب الذي فاز به منتخب تشيلي في 2015 ”.

وكان دومينيغيز أكد على أن منتخب تشيلي هو من سيمثل الكونميبول في كأس القارات 2017 بصفته الفائز بلقب كوبا أمريكا 2015″.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com