بعد فضيحة شارابوفا… نرصد الوجه القبيح للرياضة

بعد فضيحة شارابوفا… نرصد الوجه القبيح للرياضة

المصدر: نور الدين ميفراني ويوسف هجرس – إرم نيوز

شهد عالم الرياضة في السنوات الأخيرة هزّات متعددة تهدد صورتها كفضاء للمتعة والتنافس الشريف والحماس وتقارب الشعوب، ومتنفسا للجماهير العاشقة لها.

وهزت فضيحة الاتحاد الدولي لكرة القدم عرش الرياضة الشعبية الأولى في العالم بعد اكتشاف فضائح بالجملة لمسؤولين تلقوا أموالا تحت الطاولة لبيع تنظيم كأس العالم والنقل التلفزيوني ومقابل خدمات تعتبر مجانية في المنظمة الأشهر في العالم.

وأدّت الفضيحة لسقوط أسماء كبيرة واعتقال عدد آخر في سجون الولايات المتحدة والإقامة الجبرية في بلدانهم وفي سجون سويسرا، كما فقد المستشارون الثقة في الفيفا وأصبحوا يهددون المردود المالي للتظاهرات الكبرى.

ولم تكتف كرة القدم بفضائح الفساد بل تخطتها لفضائح التلاعب في اللقاءات، والتي ضربت حتى أوروبا، بالإضافة للمنشطات والشغب الجماهيري والعنصرية التي تهز ملاعب كرة القدم الأوروبية.

ولم تسلم رياضة ألعاب القوى من الفضائح، حيث ضربت المنشطات في السنوات الأخيرة، وأسقطت بدورها أسماء كبيرة وبدأ الشك يحوم حول الأرقام القياسية التي يسجلها بعض العدائين والتي تقارب الإعجاز خصوصا في المسافات القصيرة.

وأدت الرغبة للفوز بسرعة والوصول للقمة وتحقيق الأرباح والنجومية والمنافسة القوية لمزيد من استعمال الغش للفوز وتسلق الدرجات بسرعة وأحيانا بتواطؤ مكشوف من متداخلين في اللعبة.

ونزلت عقوبات كبيرة في حق المتورّطين، ففي كرة القدم، تم توقيف السويسري جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والفرنسي ميشيل بلاتيني، رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة، لـ6 سنوات واعتقال عدد كبير من مسؤولي اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم واتحاد الكونكاكاف والكرايبي في سجون الولايات المتحدة الأمريكية، كما حوكم عدد كبير من مسؤولي ولاعبي كرة القدم الإيطالية في فضائح التلاعب باللقاءات.

وفي ألعاب القوى أوقف عدة عدائين كبار بعد فضيحة المنشطات الروسية وطالب العديد من العدائين باستعادة ميدالياتهم، وكانت أكبر الخاسرات البطلة الأولمبية ماريا سابانوفا، كما أوقف سابقا الأمريكي جاستن غاتلين لمرتين وعاد للمنافسة كما شهد التاريخ السابق فضيحة البطلة الأميركية الشهيرة ماريون جونز وقبلها الكندي بن جونسون.

وفي سباقات الدراجات الهوائية، كانت أكبر فضيحة من نصيب بطل دورة فرنسا 7 مرات الأميركي لانس أرمسترونغ، الذي لطخ سمعة رياضة الدراجات وجرّ خلفه عدة أسماء من محيطه.

وفي كرة السلة التي لم تسلم من فضائح المنشطات إذ سقط كشف الكوبي خوصيه كونسيكو عن تعاطيه المنشطات خلال تواجده في دوري كرة السلة الأمريكي بعد اعتزاله.

وفي الملاكمة، اعترف الملاكم شين موسلي باستعماله هرمون النمو في فترة من مسيرته وظل دون عقاب لكونه اعترف أيضا أنه كان يعتقد بكونه مجرد فيتامينات وحاول اللجوء للقضاء دون جدوى.

وجاء خبر الروسية الحسناء ماريا شارابوفا، بطلة التنس العالمية، وقبلها فضائح المراهنات في الرياضة النبيلة لتدخلها متاهة جديدة قد تهز قيمتها وسمعتها في المستقبل القريب.

وأعلنت شارابوفا، في مؤتمر صحفي، أمس الإثنين، أنها تلقت رسالة من الاتحاد الدولي للتنس، يفيد بسقوطها في اختبار المنشطات، وأثبتت تعاطيها عقار الميلدونيام الذي تتناوله منذ عام 2006 بسبب مشكلات صحية.

شارابوفا ليست الوحيدة التي تسقط في فخّ المنشطات، وهو ما ترصده ”إرم نيوز“:

دييغو مارادونا

تعرّض الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، لاتهامات مدوّية قاسية بتعاطي المنشطات في بطولة كأس العالم 1994 ليتم استبعاده من البطولة.

وكانت هذه المسألة نقطة فاصلة في مشواره الكروي وكتبت مشهد النهاية في مسيرته التي شهدت إنجازات كبيرة أبرزها فوز الأرجنتين ببطولة كأس العالم 1986.

بن جونسون

تعرض أيضًا العداء الكندي بن جونسون لنفس الموقف بعد أن ثبت تعاطيه المنشطات عام 1988.

وتمت معاقبة بن جونسون بتجريده من الميدالية الذهبية ورقمه القياسي في سباق 100 متر في أولمبياد سول عام 1988.

لانس أرمسترونغ

كان أحد أبرز العدائين بعد أن حصد لقب سباق فرنسا للدراجات 7 مرات ومع اعتزاله عام 2005 لإصابته بالسرطان عاد مرة أخرى، وأعلن التحدي ضد مرضه قبل اعتزاله النهائي عام 2009.

وواجه أرمسترونغ عقوبة قاسية، بإيقافه مدى الحياة، وحرمانه من خوض السباقات لثبوت تعاطيه المنشطات بجانب سحبه من النشاطات.

جاستن غاتلن

عانى العداء الأميركي جاستن غاتلن من الإيقاف بسبب تعاطي المنشطات.

وأوقف غاتلن ثم عاد لاستئناف السباقات من جديد وخاض بطولة العالم في أبريل الماضي.

محمد نور

تم إيقاف السعودي محمد نور، لاعب وسط فريق اتحاد جدة، بعد ثبوت تعاطيه المنشطات.

ويعاني نور، بسبب النهاية المأساوية له في مشواره الكروي، عقب صدور قرار إيقافه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com