حسن الذّوادي: نقف على أرضيّة صلبة ولا تهمّنا تغييرات الفيفا – إرم نيوز‬‎

حسن الذّوادي: نقف على أرضيّة صلبة ولا تهمّنا تغييرات الفيفا

حسن الذّوادي: نقف على أرضيّة صلبة ولا تهمّنا تغييرات الفيفا

الدوحة – أكّد حسن الذّوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، والمسؤولة عن استعدادات بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم والمقرّرة في قطر، أن بلاده ليس لديها أي تخوّف أو قلق من التّغييرات التي شهدها الاتّحاد الدّولي لكرة القدم (فيفا) موضحا أن مونديال 2022 سيقام في قطر بغض الظر عن هويّة الرّئيس الجديد للفيفا.

أشار الذّوادي، في مؤتمر صحفي مع مندوبي وكالات الأنباء والصّحف والشّبكات الإعلامية من كل أنحاء العالم اليوم الاثنين، إلى أنّ التغييرات التي شهدها الفيفا وكذلك الانتخابات التي ستجرى في 26 شباط/فبراير الحالي لاختيار رئيس جديد للفيفا لن تؤثّر على المونديال القطري.

كما أوضح، في المؤتمر الذي أُقيم على هامش اجتماعات الجمعيّة العموميّة (كونجرس) للاتّحاد الدولي للصحّافة الرياضيّة والمُقامة حاليًا في العاصمة القطريّة الدّوحة، أنّ استعدادات المونديال القطري لم تتأثر بالانخفاض الذي طرأ على أسعار النّفط نتيجة الأحداث الدّائرة بمنطقة الشّرق الأوسط فيما رفض الذّوادي التطرّق للمرشّح الذي ستصوّت له قطر في انتخابات رئاسة الفيفا أو عمّن يخلف الشّيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في رئاسة الاتّحاد الأسيوي للعبة حال نجاحه في انتخابات الفيفا.

وحرص الذّوادي على التّأكيد على عدم وجود أي خوف على مونديال قطر وأنه سيقام على أرض قطر، وقال: ”ليس هناك تخوّف على استضافة قطر للمونديال. ولو كان هناك تخوّف لما بذلنا هذا المجهود الكبير في المنشآت والمبادرات المصاحبة لأعمال الانشاءات. ونؤكّد لكل القطريين والعرب والآسيويّين وللعالم أن مونديال 2022 لن يقام إلا في قطر“.

ووضع الذوادي، خلال المؤتمر، النّقاط على الحروف فيما يتعلق بعدد من الأمور في المستقبل كما أجاب عن العديد من الأسئلة حول بعض القضايا المهمة المتعلّقة بمونديال قطر 2022 لاسيما موعد تسليم المشروعات الخاصّة باستعدادات المونديال وتأثرها بانخفاض أسعار النّفط والحملة الشرسة على قطر.

وركز عدد كبير من الاستفسارات على رد قطر على الحملات الإعلاميّة التي استهدفتها مؤخرا على خلفيّة قرار إسنادها تنظيم المونديال.

وقال الذوادي: ”ردنا كان ولا يزال على أرض الواقع ونحن نهدف من خلال مبادراتنا الى إيصال فكرة لبناء الجسور بين مختلف حضارات وثقافات العالم على اعتبار أن المونديال هو ظاهرة رياضيّة واجتماعيّة تهم العالم“.

وأضاف: ”نهدف أيضا لترك إرث مستدام للأجيال القادمة.. هذا هو الرّد الذي نريده ونرفض الدّخول في مهاترات مع أصحاب النوايا المغرضة.. نحن في الأساس لا نقوم بذلك بهدف الرّد ، ولكن الأهداف هي تنظيم كأس عالم للشّرق الأوسط سواء من ناحية المنشآت أو التّطوير.. نريد إرثًا يظل للمنطقة كلّها“.

كما رفض الذّوادي التعليق كثيرا على هجوم ثيو تسفانتسيجر رئيس الاتّحاد الألماني سابقًا والذي وصف قطر بأنها ”سرطان كرة القدم”، وقال الذّوادي إنه لا يعرف بالفعل السّر وراء هذا الهجوم الضّاري من تسفانتسيجر والذي لم يكن على ملف استضافة المونديال أو الاستعدادات الخاصة بهذا الحدث وإنّما كان على الدّولة القطرية ذاتها.

وردًا على سؤال حول الحملة الشّرسة التي تتعرض لها قطر وهل ستستمر د، قال الذّوادي: ”لا توجد دولة في العالم نظمّت بطولة كأس العالم إلا وتعرضت لحملات شرسة، لكنّها كانت أكبر وأقوى على قطر منذ نالت شرف استضافة مونديال 2022، وقد استمرت الحملات الشّرسة على بعض الدّول التي نظمت المونديال حتى صافرة بداية المباريات مثل 2010 جنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل“.

وأشار: ”الحملات الشّرسة لن تتوقف لكنّها لن تؤثر علينا. أثبتنا بعد مرور أكثر من خمس سنوات وبعد كل هذه الحملات المغرضة أنّنا لم نتأثّر بها وحقّقنا العديد من الإنجازات خاصّة على مستوى بناء الملاعب“

وكشف أسباب توقّعه استمرار الحملات الشّرسة وقال إن قطر أول دولة عربيّة تنال شرف تنظيم كأس العالم، وحصلت على هذا الشرف قبل 11 عاما من التنظيم وهي فترة طويلة كافية لاستمرار الحملات والتي نتصدّى لها بالعمل وبالإنجازات، وأيضًا بالرد بالمستندات والوثائق.

ورفض الذّوادي الرّد على استفسار بشأن هويّة المرشّح الذي ستصوّت له قطر في انتخابات الفيفا وعمّا إذا كانت قطر سترشّح أحد أبنائها لخلافة البحريني الشيخ سلمان حال فوزه برئاسة الفيفا، وقال الذّوادي إنّ هذا الاستفسار يمكن توجيهه إلى الاتّحاد القطري للعبة لأن هذه اختصاصاته ولا دور للجنة المشاريع والإرث بهذا الصّدد.

وحول قدرات قطر في تنظيم مونديال ناجح، قال الذّوادي نثق بقدراتنا وإمكانيّاتنا وتنفيذ مشاريع المونديال يسير وفق الخطّة المرسومة وستكون الملاعب جاهزة في المواعيد التي اشترطها الفيفا مع الالتزام بالشّروط المتّفق عليها.

وتحدث الذّوادي عن حقبة السنوات الخمس الماضية منذ إسناد حق استضافة مونديال 2022 إلى قطر، وقال: ”الحقبة كانت مليئة بالعراقيل والصّعاب التي نجحنا بفضل الله في تخطّيها حيث أعلنّا عن البدء في الإنشاءات الأوليّة لبناء خمسة ملاعب وتواصلنا مع شركائنا الرئيسيين خاصّة (قطر ريل) و(أشغال) حول كل ما يتعلق بالبنية التحتيّة المرتبطة بمشاريع كأس العالم“.

وأضاف: ”عملنا لا ينصب على مجرّد استضافة مونديال أو كأس عالم لمدة 30 يوما وإنّما يمتد إلى ترك إرث مستدام للأجيال القادمة التحتية وهو ما نعمل عليه جاهدين. قدّمنا عدّة مبادرات وتم الإعلان عنها حيث تم الإعلان عن نتائج المرحلة الأولى من (ترشيد) مع كهرماء وتواصلنا مع 22 مدرسة محليّة لتوصيل رسالة استدامة الطّاقة والمياه للطلّاب وحدث تفاعل كبير وأعلنّا عن مبادرة (تحدي 22) وهي عبارة عن ثلاثة تحدّيات في منطقة الخليج كمرحلة أولى بمشاركة أكثر من 300 مشارك قاموا بإعطاء أفكار يمكن تطبيقها، والآن لدينا ستّة فائزين ونعمل لتحويل هذه الأفكار وتطبيقها على أرض الواقع“.

وأضاف: ”كان هناك اهتمام كبير بالتواصل الاجتماعي مع المواطنين والأهالي في المناطق التي تشهد بناء ملاعب كأس العالم في الوكرة والخور وأخذ آرائهم وأفكارهم حول البنية الأساسيّة وما تحتاجها“.

أكد: ”وقّعنا أيضا قبل أيّام قليلة 27 مذكرة تفاهم مع الجاليات الموجودة في قطر وسيتم تطبيقها بطريقة خاصّة تتناسب مع كل جالية“.

وتحدث الذّوادي عن تأثّر مشاريع مونديال 2022 بهبوط أسعار النفط، وقال: ”العالم يعرف منذ البداية أنّ خطط البنية الأساسيّة التي تنفّذها قطر من أجل احتياجات الدّولة وليس من أجل كأس العالم فقط. وكل مشروع له جدوى اقتصاديّة وأهداف من إقامته ، ولا شك أن العالم كلّه تأثّر بسبب هبوط أسعار النفط. سعينا للاستفادة من أخطاء الدّول الأخرى فيما يتعلق ببناء الملاعب، وأود التّأكيد هنا على أنّنا لم نتجاوز حتى الآن الميزانيّة المخصّصة للجنة“.

وقال الذّوادي: ”نفتخر بأنّنا حقّقنا تقنيّة التّبريد في الملاعب وهي تقنيّة سابقة لعصرها ولم نخسر شيئا بعد قرار إقامة المونديال في فصل الشتاء وستكون هذه التقنية استثمارًا مستقبليا لأجيالنا القادمة“.

وعن الملاعب ومدى استفادة الأندية القطرية منها، قال الذوادي تعلمون جيدًا أن لكل نادٍ ملعبه الخاص لكن هذه الملاعب الجديدة ستبقى للأجيال القادمة لكي تستفيد منها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com