التدخين والانفعال الجانب الأكثر خطورة في حياة يوهان كرويف‎ – إرم نيوز‬‎

التدخين والانفعال الجانب الأكثر خطورة في حياة يوهان كرويف‎

التدخين والانفعال الجانب الأكثر خطورة في حياة يوهان كرويف‎

برشلونة – ”كرة القدم أعطتني كل شيء والتدخين حرمني من كل شيء تقريبا“ كانت هذه هي أشهر العبارات التي قالها اللاعب الهولندي السابق يوهان كرويف، الذي يصارع في عامه الـ 68 مرض سرطان الرئة الذي اكتشف إصابته به يوم الثلاثاء الماضي.

وتميّز كرويف باختلافه التام عن الآخرين، حيث كان يتمتع بالانفعال الشديد داخل الملعب، كما شكل حالة من الجدل خارجه وهو من اعترف بإدمانه للتدخين عندما كان لاعباً وأنه كان لا يترك التدخين حتى خلال فترات الاستراحة أثناء المباريات.

ولازمت لعنة التدخين كرويف بعد اعتزاله لعالم كرة القدم في الـ37 من العمر.

وبدأ كرويف بعد الاعتزال مباشرة مسيرته كمدرب، حيث استهل مشواره التدريبي مع أياكس الهولندي في الفترة ما بين عامي 1985 و1987 ثم مع برشلونة بين عامي 1988 و1996.

ويعدّ العمل مديراً فنياً في مجال كرة القدم أحد المهن القليلة التي تمارس ضغوطاً وتوتراً على أصحابها وخاصة إذا كانت مع فريق مثل برشلونة.

وفي تلك الفترة كان يسمح بالتدخين للمدرّبين على مقاعد البدلاء، حيث كان المشهد الأكثر انتشاراً ورواجاً هو قيام كرويف بإشعال سيجارة تلو أخرى.

ولم يقتصر الأمر بالنسبة للمدرّب الهولندي السابق عند هذا الحد بل إنه كان يسمح للاعبيه بالتدخين في إطار فلسفة خاصة، حيث كان يبرّر هذا قائلاً: ”إذا كانوا رائعين مثلي فليفعلوا ما يحلو لهم“.

وأصيب كرويف بجلطة في الشريان التاجي للقلب في 27 شباط/فبراير عام 1991 مما اضطرّه إلى الخضوع لعملية جراحية بمستشفى سانتا خوردي.

وكانت تلك الفترة مليئة بالضغوط الكبيرة بالنسبة للاعب الهولندي السابق الذي كان يواجه في تلك الآونة توابع علاقته المتوترة مع المهاجم خوليو ساليناس أحد أبرز اللاعبين في صفوف برشلونة آنذاك.

وخلافاً لكل الأعراف الطبية، خرج كرويف من المستشفى في السابع من آذار/مارس وعاد مرة أخرى لممارسة عمله من على مقعد المدير الفني لينتهي هذا الموسم بطلاً للدوري الأسباني وبدأ يدرك أنّ الوقت قد حان للإقلاع عن التدخين.

وقرر كرويف الاستغناء عن التدخين واستبدل سيجارته بحلوى ”المصاصة“ التي كان يتناول منها كميات كبيرة وبنهم شديد.

وواظب كرويف على الابتعاد عن التدخين وشرع في انتهاج سلوكيات صحية بشكل أكبر، رغم أنّ التوتر والانفعال لم يفارقاه وشكلا جزءاً مهماً في شخصيته.

وتحول كرويف فيما بعد إلى رمز لأحد حملات الداعية للإقلاع عن التدخين تحت شعار: ”التدخين يقتلك“.

ورغم ذلك، تؤكد الحقائق العلمية أن المتقدمين في السن أو من هم في متوسط العمر يصبحون أكثر عرضة للإصابة بمرض السرطان إذا كانوا قد اعتادوا في الماضي على التدخين لسنوات، وبالفعل تم رصد العديد من الحالات التي تعرّضت للإصابة للسرطان بعد إقلاع أصحابها عن التدخين منذ فترة طويلة.

ويعني إقلاع أحد الأشخاص عن التدخين هو أنه ابتعد عن التعرّض لدخان ”التبغ“ ولكن تبقى مخاطر الإصابة بالأمراض بسبب الوقت الذي ظل فيه متمسكاً بإدمانه للتدخين رغم تراجع احتمالات الخطر بسبب الإقلاع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com