الغموض يحيط بمستقبل كرة القدم بعد إيقاف بلاتر وبلاتيني

الغموض يحيط بمستقبل كرة القدم بعد إيقاف بلاتر وبلاتيني

برلين- ألقت حالة من الغموض بظلالها على مستقبل كرة القدم بعد القرار الذي اتخذته لجنة القيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمس الخميس بفرض الإيقاف المؤقت لمدة 90 يوما عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على كل من السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا).

وجاء القرار في أعقاب التحقيقات الجنائية التي بدأتها السلطات السويسرية مع بلاتر في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، والتي ربما تضاعف نتائجها الأزمة المحيطة ببلاتر وبلاتيني.

وتجرى التحقيقات السويسرية بالتوازي مع تحقيقات أمريكية خاصة بالفيفا، وشهدت إدراج 14 شخصا من بينهم تسعة من أبرز المسؤولين السابقين في كرة القدم على لائحة الاتهام.

وقالت المدعي العام الأمريكي لوريتا لاينش الشهر الماضي إن المزيد من الاتهامات واردة ”بحق أفراد وكيانات“.

ويشكل قرار الإيقاف الذي أعلن أمس ، أزمة شخصية لكل من بلاتر ، الذي ترأس الفيفا لمدة 17 عاما ، وبلاتيني ، نجم خط وسط فرنسا السابق والذي يرأس اليويفا منذ عام 2007 .

ولكنه يثير أيضا التساؤلات حول الانتخابات المقررة في 26 شباط/فبراير المقبل لاختيار الرئيس الجديد للفيفا ، كما يثير حالة من القلق أيضا بشأن اليويفا قبل نهائيات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقررة في فرنسا.

وفي حالة رفض الاستئناف والإقرار بتنفيذ الإيقاف ، سيغيب بلاتيني عن مراسم قرعة يورو 2016 التي تسحب في العاصمة الفرنسية باريس في 12 كانون أول/ديسمبر المقبل.

وطبقا للقوانين ، يتولى الاسباني أنخيل ماريا فيار النائب الأول لرئيس اليويفا مهام رئيس الاتحاد خلال فترة إيقاف بلاتيني كما يتولى الكاميروني عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) النائب الأول لرئيس الفيفا ، مهام الرئيس خلال فترة إيقاف بلاتر.

ورغم إدعاءات الفساد التي استمرت لأعوام فيما يتعلق باختيار الدول المنظمة لبطولة كاس العالم من قبل الفيفا ، لم يكن إيقاف بلاتر وبلاتيني أمرا واردا حتى وقت قريب.

وفي أيار/مايو الماضي ، انتخب بلاتر 79/ عاما/ رئيسا للفيفا لفترة خامسة متفوقا في الانتخابات على منافسه الأمير الأردني علي بن الحسين.

ورفض بلاتيني خوض تلك المنافسة في مواجهة بلاتر ، ولكن الصداقة التي كانت تجمع بينهما منذ فترة طويلة تغيرت شيئا ما عندما تحدث بلاتيني عن تراجع بلاتر عن وعده بعدم الترشح من جديد لرئاسة الفيفا.

وبعد أربعة ايام من انتخابه لفترة رئاسة جديدة ، أعلن بلاتر أنه سيرحل عن المنصب ، ثم أعلن بلاتيني في تموز/يوليو الماضي قراره بالترشح لرئاسة الفيفا.

ومنذ ذلك الوقت ، ازدادت الضغوط على بلاتر والفيفا بشكل أكبر. وطالب رعاة رئيسيون للفيفا من الولايات المتحدة ، من بينهم شركتا كوكا-كولا وفيزا ، بلاتر بالرحيل عن المنصب فورا.

ومع ذلك ، لم يبد بلاتر نية حقيقية في الرحيل الفوري ، بل تمسك بالبقاء حتى الانتخابات المقررة في الكونجرس الاستثنائي للفيفا في شباط/فبراير المقبل ، ولم يتغير موقفه حتى بعد قرار إيقافه المؤقت ، حسب ما ذكره مستشاره كلاوس ستولكر في تصريحات لوكالة لأنباء الألمانية (د.ب.أ).

ومن المفترض أن ينتهي الإيقاف 90 يوما في أوائل كانون ثان/يناير المقبل ، ولكن لجنة القيم يحق لها تمديد الإيقاف لفترة جديدة لا تزيد على 45 يوما ، وهو ما يعني الاستمرار حتى الأسبوع السابق لانتخابات رئاسة الفيفا.

وواصل بلاتيني تحديه حتى الساعات القليلة السابقة للإعلان عن قرار الإيقاف ، وأشار إلى أنه سيواصل مشوار الترشح ، ولكن قدرته على خلافة بلاتر باتت محل شك في ظل الوضع الجديد.

وبدا الكوري الجنوبي تشونج مونج جوون النائب السابق لرئيس الفيفا ، خارج إطار المنافسة على الرئاسة بعدما عوقب أمس من قبل لجنة القيم بالإيقاف لمدة ستة أعوام بسبب مخالفات لقوانين اللجنة.

وحتى الآن ، يعد الأمير علي بن الحسين الوحيد من الثلاثة الذين أعلنوا ترشيحهم لرئاسة الفيفا ، الذي لا يواجه أي أزمات ، ولكن الباب لا يزال مفتوحا أمام تقدم المزيد من المرشحين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com