البرازيل تتطلع لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أمريكا

البرازيل تتطلع لمحو مأساة المونديال من بوابة كوبا أمريكا

قبل عام واحد، تجرع المنتخب البرازيلي لكرة القدم مرارة الهزيمة التي لم يتوقعها حتى أكثر المتشائمين من المتابعين للفريق حيث سقط الفريق أمام نظيره الألماني 1-7 في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وتبدد حلم راقصي السامبا في إحراز اللقب السادس من خلال هذه النسخة على أرضهم.

ولن يستطيع المنتخب البرازيلي بالتأكيد محو هذه الهزيمة من تاريخ كرة القدم حيث ستظل نقطة سوداء في سجل راقصي السامبا الذين خسروا أيضا أمام الطاحونة الهولندية في مباراة تحديد المركز الثالث بالمونديال البرازيلي.

ولكن الفريق يستطيع استعادة ثقة الجماهير وبعض هيبته من خلال النسخة الرابعة والأربعين من بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي تستضيفها تشيلي هذا الشهر.

كما يتطلع المنتخب البرازيلي إلى تعويض إخفاقه في النسخة الماضية للبطولة القارية والتي استضافتها الأرجنتين في 2011 وخرج فيها الفريق من دور الثمانية بالهزيمة أمام باراجواي بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي الذي امتد عبر الوقتين الأصلي والإضافي رغم تسلح راقصي السامبا بخط هجوم قوي بقيادة كل من إيلانو وفريد.

ورغم انفراد المنتخب البرازيلي بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب المونديال برصيد خمسة ألقاب، ما زال الفريق في المرتبة الثالثة بقائمة الفرق الفائزة باللقب القاري حيث توج باللقب ثماني مرات فحسب مقابل 14 لقبا للأرجنتين و15 لقبا لأوروجواي.

ومع السقوط المهين في المربع الذهبي للمونديال البرازيلي، لم يكن أمام المسؤولين بالاتحاد البرازيلي أي مفر من تغيير الإدارة الفنية للفريق مما أسفر عن رحيل المدرب لويز فيليبي سكولاري واستعادة المدرب كارلوس دونجا الذي يقود الفريق حاليا للمرة الثانية في مسيرته التدريبية.

وسبق لدونجا أن توج مع الفريق كقائد له بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

وبعدها بسنوات، قاد دونجا الفريق من مقعد المدير الفني إلى الفوز بلقبي كوبا أمريكا 2007 وكأس القارات 2009 قبل أن يسقط مع الفريق أمام المنتخب الهولندي في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وواجه دونجا وقتها انتقادات عديدة لاهتمامه بالجانب الدفاعي في الفريق على حساب الجانب الهجومي.

ولكن مع الهزيمة الثقيلة التي مني بها راقصو السامبا أمام المانشافت في المونديال البرازيلي، أصبح الاهتمام بالدفاع والانضباط الخططي في الفريق مطلبا للجماهير البرازيلية.

ولهذا، كان دونجا حلا نموذجيا لتحقيق هذا مع الحفاظ على معادلة الدفاع والهجوم الذي سيساعده عليها وجود خط هجوم قوي بقيادة نيمار دا سيلفا.

وأكد دونجا في فترة ولايته الجديدة مع الفريق أنه الرجل المناسب لهذه المرحلة خاصة وأنه قاد الفريق لتحقيق الفوز في جميع المباريات الودية التسع التي قاد فيها الفريق حتى الآن وكان آخرها على المكسيك 2-0 أمس الأحد، علما بأن شباك الفريق لم تستقبل سوى هدفين في هذه المباريات التسع.

وبات دونجا في انتظار الاختبار الحقيقي له مع الفريق من خلال كوبا أمريكا 2015.

ورغم اشتهار دونجا بالميل للأساليب الدفاعية والاتقان الخططي، سيعتمد المدرب الكبير هذه المرة بشكل هائل على مهاجمه الخطير نيمار دا سيلفا الذي ساهم بشكل هائل في بلوغ الفريق في المربع الذهبي لكنه غاب عن المباراة أمام المنتخب الألماني والتي انتهت بفوز الأخير 7-1.

وبعد تألقه سابقا في صفوف سانتوس البرازيلي وفوزه مع الفريق بلقب كأس ليبرتادوريس في 2011، لتكون المرة الأولى التي يتوج فيها سانتوس باللقب منذ اعتزال الأسطورة البرازيلي بيليه، شق اللاعب طريقه إلى الاحتراف الأوروبي من خلال انتقاله في 2013 إلى برشلونة الإسباني.

ويخوض نيمار كوبا أمريكا 2015 بمعنويات عالية بعدما لعب دورا بارزا في فوز برشلونة بالثلاثية (دوري وكأس أسبانيا ودوري أبطال أوروبا) هذا الموسم علما بأنه سجل العديد من الأهداف مع برشلونة هذا الموسم كان منها هدف فريقه الثالث في المباراة النهائية لدوري الأبطال الأوروبي والتي فاز فيها برشلونة 3-1 على يوفنتوس الإيطالي.

ويبحث نيمار حاليا عن لقبه الأول مع المنتخب البرازيلي في بطولات كوبا أمريكا علما بأن الفريق سيخوض فعاليات الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات كولومبيا وبيرو وفنزويلا ويتطلع راقصو السامبا إلى صدارة المجموعة لضمان مسيرة أكثر سهولة في الدور التالي خشية الخروج المبكر من البطولة مثلما حدث في النسخة الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com