تيفيز يروي قصته مع المخدرات والسرقة والقتل

تيفيز يروي قصته مع المخدرات والسرقة والقتل

المصدر: إرم من أحمد نبيل

ولد النجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز في حي ”فويرتي أباتشي“،أحد الأحياء الشعبية الأكثر فقراً في العاصمة بوينوس آيريس، وقد نجا من مصير صديقه داريو كورونيل الذي لقى حتفه مقتولاً بعد إدمانه المخدرات.
وكشف نجم يوفنتوس الإيطالي الكثير من تفاصيل طفولته المأساوية في حواره مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي ”فيفا“ ، قائلاً : ”من الصّعب شرح حياتي في حي فويرتي أباتشي ، لمن لم يعش في تلك الظروف التي عشت فيها أنا أو أولئك القاطنين في الحيّ. لذلك أتركهم دائماً يتخيلون ما يحلو لهم. فلا يمكن للمرء أن يدخل في رؤوس النّاس ليقول لهم ”انظروا، لقد عشت أمور صعبة.“ لا يمكنني أن أشرح لهم كلّ ما علّمني إياه الشارع، فقد تعلّمت فيه الكثير“.
وأوضح ”كانت طفولتي كلّها صعبة! ليس هناك ذكرى واحدة فقط. لقد نشأت في مكان كانت فيه أشياء مثل المخدّرات والقتل متداولة بشكل يومي. لقد عشت لحظات عصيبة منذ سنّ مبكّرة جداً. وهذا ما يجعل منك رجلاً حقيقياً. أعتقد أن كلّ واحد يسلك الطريق الذي يريده، وليس ذلك الذي يفرضه عليك الآخرون. وأنا سلكت هذا المسار. لم أحبّ أبداً تلك الأشياء، ومن حسن الحظ أنني حصلت على فرصة للإختيار“.
صديق عمره مات مقتولاً
وعن صديقه الذي سجل طريق إدمان المخدرات وتم قلته في السابعة عشرة من عمره قال نجم مانشستر يونايتد وسيتي السابق : ”كان أفضل صديق لي. كنا نقضي 24 ساعة في اليوم معاً، ولكن بعد ذلك ابتعدنا عن بعضنا بسبب انشغالي باللعب للأندية والأمور الأخرى. لكننا كنا دائماً معاً طوال اليوم ، لقد نشأت في حي لو تصادف مرور شاب يرتدي قبّعة رياضية بمكان السّرقة، سيتهمونه بارتكابها. هكذا هي العقلية الأرجنتينية. يعيش الناس اليوم في حالة خوف“.
وتحدث عن عالم الإجرام الذي عاشه في طفولته قائلاً : ”في السابق كان المجرمون لديهم أعرافهم: يسرقونك ويدعونك وشأنك. أمّا اليوم فالمجرمون كلّهم مدمنون ، تعطيهم ما لديك ويقتلونك أيضاً. لم يعد شباب اليوم يحترم تلك الأعراف. أتذكر أن الذين كانوا يخاطرون بحياتهم كانوا يسرقون ويعودون سالمين. اليوم يخرج الشباب للسّرقة تحت تأثير المخدّرات ويخاطرون بحياتهم بشكل مختلف، كما لو أنها حياتهم هُم فقط لا غير“.
واختتم حواره الصادم قائلاً : ”ما يجب أن نبيّنه للأشخاص الذين لا يعلمون شيئاً عن حياة الفقر بالأرجنتين أن في فويرتي أباتشي وكذلك حي سيوداد أوكولتا وفي جميع المدن الأرجنتينية هناك أيضاً العديد من الأطفال الجيدين، وليس كلّهم سيئون. لقد تمكنت من الخروج من تلك الدوامة وهناك أناس آخرون خرجوا أيضاً من تلك الوضعية الصّعبة التي لا يُحسدون عليها. بل على العكس من ذلك، هناك صعوبة مضاعفة للخروج من هناك. ولكن الأمر متعلّق بالقرار الشخصي لكلّ واحد. يجب علينا أن نظهر للناس أننا لسنا كلّنا سواسية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com