هل وجود دي روسي في بوكا جونيورز بداية تدفق اللاعبين الأوروبيين؟

هل وجود دي روسي في بوكا جونيورز بداية تدفق اللاعبين الأوروبيين؟

المصدر: رويترز

قد تكون مباراة الإيطالي دانييلي دي روسي الأولى مع بوكا جونيورز أمس الثلاثاء شرارة تجاه جديد للاعبي كرة القدم الأوروبيين المتقدمين في السن الساعين لأكثر من مجرد عقد مالي ضخم قبل الاعتزال.

وانضم لاعب الوسط الفائز بكأس العالم الشهر الماضي إلى بوكا قادما من روما، وخاض مباراته الأولى مع ناديه الجديد ضد ألماجرو في مواجهة بكأس الأرجنتين.

وأبلغ دي روسي، الذي أمضى مسيرته كلها في العاصمة الإيطالية، الجماهير قبل المباراة أنه جاء للأرجنتين ليس من أجل المال، رغم أنه سيحصل على أجر جيد دون شك، لكن في سبيل اللعب لأشهر فرق العالم.

وقال اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 36 عامًا ”أنا متحمس جدًّا لهذا النادي منذ كنت صغيرًا. هذا النادي يتيح لي فرصة اللعب في مستويات ممتازة وبالطريقة التي أستمتع بها“.

وفي عالم كرة القدم الحديثة الذي يحكمه المال، لا يعد انضمام دي روسي إلى بوكا عاديًّا في ظل عدم وجود أي صلة له بالنادي الواقع في بوينس أيرس، باستثناء صداقته مع مديره الرياضي وهو زميله السابق في روما نيكولاس بورديسو.

وأغلب اللاعبين الذين ينضمون لأندية برازيلية وأرجنتينية في نهاية مسيرتهم هم لاعبون عائدون لديارهم.

وفي الأسابيع الأخيرة، ترك داني ألفيس باريس سان جيرمان لينضم إلى ساو باولو، بينما تعاقد فلامنجو مع الظهيرين رافينيا من بايرن ميونيخ وفيليبي لويس من أتليتيكو مدريد.

لكن في ما قد يعد توجّهًا جديدًا، انضم المدافع الإسباني خوانفران إلى ساو باولو ليطرح السؤال عن ما إذا كان سيل اللاعبين الأوروبيين الذين يعبرون المحيط الأطلسي قد ينمو إلى شيء حقيقي.

وفي تفسيره لأسباب قدومه إلى أمريكا الجنوبية، شدد كل من دي روسي وخوانفران على إغراء اللعب أمام جماهير أمريكا الجنوبية المعروفة بحماستها وشغفها باللعبة.

كما ألقى اللاعبان الضوء على كوبا ليبرتادوريس، وهي البطولة التي تعادل دوري أبطال أوروبا في أمريكا الجنوبية.

وتعرضت البطولة لانتقادات حادة في السنوات الأخيرة، وتم نقل مباراة إياب نهائي العام الماضي إلى مدريد بعدما قررت الشرطة الأرجنتينية أن إقامة المباراة في بوينس أيرس تحمل خطورة كبيرة.

وربما ساعدت هذه الحماسة الجامحة على إقناع الأوروبيين بتجربة لعب كرة القدم في الجانب الآخر من العالم.

وقال خوانفران ”ساو باولو هو فريق من أجل كوبا ليبرتادوريس.

”الجماهير تذهب للاستاد من أجل هذه البطولة. مثل أتليتيكو بالضبط، يوجد ثقافة هنا حول القتال على كل كرة وعدم الاستسلام“.

وهناك سبب آخر وهو أنه بالرغم من أن الأندية الكبيرة في أمريكا الجنوبية لا يمكنها مجاراة الأجور التي تدفعها نظيرتها الأوروبية، فإنه لا زال بوسعها دفع رواتب كبيرة وتوفير مستويات عالية من المنافسة، وتقديم عقود بفترات أطول مما يمكن أن يرغب أي ناد في تقديمه للاعبين في منتصف الثلاثينات.

وبالنسبة لدي روسي، الذي استقبلته بحرارة الجماهير في بوينس أيرس وأسطورة بوكا السابق دييجو مارادونا، فإن المال يأتي بكل وضوح في المرتبة الثانية.

وقال دي روسي ”حقيقة أنني لاعب أوروبي تثير الحماسة والفضول. أنا سعيد بذلك وأتمنى أن يستطيع العديد من زملائي القدوم من أوروبا أو إيطاليا وتجربة هذا الحب الموجود هنا.

”ما هو الحلم المقبل؟ الفوز ببطولة كبرى هنا.. هذا بالتأكيد سيكون الإنجاز الذي يتوج مسيرتي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com