الإقبال الضعيف يرجح معاناة كأس كوبا أمريكا لإثارة حماس الجماهير

الإقبال الضعيف يرجح معاناة كأس كوبا أمريكا لإثارة حماس الجماهير

المصدر: رويترز

تمثل ”أزيز قارة“ الأغنية الرسمية لبطولة كأس كوبا أمريكا، لكن، إذا أردنا تفسير الحضور القليل وبشكل لافت لبعض المباريات، فإن الكثيرين في أمريكا الجنوبية وخاصة البرازيل، الدولة المضيفة، سيرجعونه لقلة الحماس للبطولة.

وكان أحدث مصدر للإحباط بالنسبة للمنظمين خلال التعادل المثير لباراغواي 2-2 مع قطر أمس الأحد، حيث أقيمت المباراة في استاد ماراكانا الذي يسع 74 ألف متفرج في ريو دي جانيرو، أمام مساحات واسعة من المقاعد الشاغرة ذات اللونين الأصفر والأزرق.

وحضر 19 ألف متفرج فقط المباراة، على الرغم من تقديم المنظمين المحليين تذاكر مجانية لأربعة آلاف طفل من أجل زيادة أعداد الجماهير.

ولا يزال الإقبال الضعيف على المباريات يمثل مصدر قلق لمنظمي البطولة متمثلين في اتحاد أمريكا الجنوبية عقب حضور 13 ألف شخص فقط في استاد غريميو خلال التعادل السلبي لبيرو أمام فنزويلا في بورتو أليغري، يوم السبت الماضي.

وحتى جماهير البرازيل المستضيفة، التي تشتهر بتعاطفها الشديد مع المنتخب الوطني، بدت غير مبالية، حيث لم تمتلئ المدرجات عن آخرها في الانتصار 3-صفر على بوليفيا في المباراة الأولى التي أقيمت على استاد مورمبي الذي يسع 66 ألف متفرج، حيث حضر 46 ألف متفرج فقط.

وأقر أليخاندرو دومينغيز، رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية، بأنه شعر بالقلق بسبب العدد القليل من الجماهير، لكنه دافع عن المنظمين البرازيليين.

وقال دومينغيز للصحفيين أمس الأحد: ”الأمر مقلق بالطبع لأنك تريد حضور الكثير من الناس لمتابعة أفضل اللاعبين في العالم وهم يشاركون في المباريات. لاعبو أمريكا الجنوبية هم الأفضل في العالم“.

”إنها دولة تعيش على كرة القدم، ونريد أن نرى المزيد من الأشخاص يشاركون في هذا الحدث. بعض المباريات شهدت حضور الكثير من الأشخاص، وهناك مباريات أخرى لم نشهد فيها الكثير من الجماهير لسوء الحظ“.

”لكن وبشكل عام، فإن الإحساس السائد في غاية الإيجابية، وأعتقد أنه سيتحسن“.

”تقوم البرازيل بعمل عظيم في تنظيم البطولة، وهي عند المستوى الذي تتوقعه أمريكا الجنوبية بأسرها“.

وقد يكون ارتفاع أسعار التذاكر هو السبب في إحجام الجماهير. وكان سعر أفضل المقاعد في مباراة الافتتاح هو 590 ريالًا برازيليًا (151 دولارًا) بينما تتكلف تذكرة النهائي 890 ريالًا (228 دولارًا)، وهو ما يقل بقليل عن الحد الأدنى للأجور في البلاد البالغ 998 ريالًا في الشهر.

كما قد يعزى السبب أيضًا لما يسمى بـ ”إرهاق الأحداث الكبيرة“، حيث تعد كأس كوبا أمريكا ثالث بطولة رياضية كبرى تقام في البرازيل خلال خمس سنوات عقب كأس العالم 2014 ودورة الألعاب الأولمبية 2016.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com