غوتزه.. رمز لعهد جديد أعاد ألمانيا إلى القمة

غوتزه.. رمز لعهد جديد أعاد ألمانيا إلى القمة

بعد سنوات طويلة سيطرت فيها كرة القدم الإسبانية على الساحتين الأوروبية والعالمية، جاء هدف المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل ليبدأ عهدا جديدا على الساحة العالمية بعدما أعاد الكرة الألمانية للصدارة بعد غياب طويل عن منصات التتويج.

ووصلت الكرة من تمريرة عالية إلى وسط منطقة جزاء المنتخب الأرجنتيني وكان ماريو غوتزه في انتظارها متعطشا لهز الشباك حيث هيأ الكرة بصدره ثم سددها في شباك الحارس الأرجنتيني سيرجيو روميرو في 13 تموز/يوليو الماضي ليبدأ بهذا الهدف عهدا جديدا في تاريخ كرة القدم.

وقال غوتزه ”توقيت تسجيل الهدف لا يمكن وصفه. لا يمكن لأحد أن يصف ما حدث في هذا الموقف وفي هذه الدقيقة. إنه، ببساطة، شيء لا يمكن وصفه“.

ومنح غوتزه بهذا الهدف إلى ألمانيا لقبها الرابع في بطولات كأس العالم كما بدد آمال المهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في الفوز بلقب المونديال البرازيلي.

وأكد غوتزه بهذا الهدف مدى تقدم كرة القدم الألمانية في السنوات الأخيرة حيث يتمتع اللاعب بالموهبة الرائعة رغم أنه لا يزال في الثانية والعشرين من عمره.

ولم يصفح البعض عن غوتزه لتركه نادي بوروسيا دورتموند الذي نشأ فيه منذ الصغر ليرحل إلى بايرن ميونخ. كما انتقد البعض تذبذب مستوى اللاعب.

ولكن كل هذا لم يمنع يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني من الدفع باللاعب في الدقيقة 88 من المباراة النهائية للمونديال أمام المنتخب الأرجنتيني. وهمس لوف في أذن غوتزه قائلا ”أظهر للعالم أنك أفضل من (ليونيل) ميسي وأنك تستطيع حسم المباراة ولقب المونديال. لديك كل المقومات لتحقيق هذا“.

وسجل غوتزه الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 113 قبل 8 دقائق فقط من نهاية الشوط الإضافي الثاني ليصبح فريقه أول منتخب أوروبي يحرز لقب المونديال على أرض أمريكية.

كما أصبح اللقب تتويجا لعشر سنوات من العمل على تحديث وتطوير الكرة الألمانية إضافة إلى أن هذا اللقب أسفر عن تغيير حياة غوتزه نفسه حيث جذب إليه كما هائلا من الاهتمام الإعلامي بعد هذا الهدف كما ضاعف الضغوط على مدربه بيب جوارديولا حيث أصبحت مشاركة اللاعب في التشكيلة الأساسية للفريق مطلبا ملحا رغم وجود العديد من اللاعبين المتميزين في صفوف الفريق.

كما ربح غوتزه مليوني يورو (46ر2 مليون دولار) من بيع الحذاء الي سجل به هذا الهدف وذلك في مزاد علني على الحذاء. كما تلقى اللاعب عروضا للمشاركة في أفلام سينمائية.

وقال غوتزه، في برنامج تلفزيوني، ”ما زلت شابا للغاية. بلغت الثانية والعشرين من عمري ! لا يمكنني أن أؤدي كل شيء على ما يرام.. عليك أن ترتكب بعض الأخطاء التي يقع فيها الشخص أحيانا سواء في كرة القدم أو في الحياة العامة“.

وبعد انتهاء مشاركته في المونديال البرازيلي، أثار غوتزه مع زملائه بالمنتخب الألماني الجدل فور وصولهم إلى العاصمة برلين بسبب ”رقصة جاوتشو“ التي أداها اللاعبون والتي اعتبرها كثيرون إهانة للأرجنتين.

كما عانى المنتخب الألماني على المستوى الرياضي حيث اعتزل كل من اللاعبين المخضرمين فيليب لام وميروسلاف كلوزه وبير ميرتساكر اللعب الدولي وتعرض أكثر من لاعب للإصابة.

وبينما أعتقد كثيرون أن المنتخب الألماني سيبهر الجميع في بطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2016)، بدأ الفريق مسيرته في التصفيات المؤهلة للبطولة بشكل سيئ ومهتز حيث خسر أمام نظيره البولندي وتعادل مع نظيره الأيرلندي وحقق فوزا باهتا على كل من اسكتلندا وجبل طارق.

ولكن الفريق يستطيع استعادة اتزانه سريعا لاسيما وأن الفريق يمتلك بين صفوفه عناصر شابة تمتلك كثيرا من الخبرة والمهارة ويمثل غوتزه رمزا لهذا الفريق الذي أحرز لقب المونديال بمتوسط أعمار يبلغ 7ر25 عاما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com