الجماهير تخطف الأضواء في مباراة ريفر بليت وبوكا جونيورز

الجماهير تخطف الأضواء في مباراة ريفر بليت وبوكا جونيورز
Soccer Football - Copa Libertadores Final - First Leg - Boca Juniors v River Plate - Alberto J. Armando Stadium, Buenos Aires, Argentina - November 11, 2018 Boca Juniors fans cheer their team REUTERS/Marcos Brindicci

يصفونها بأنها المواجهة الأعظم في كرة القدم والجماهير التي تشاهدها بأنها الأفضل في العالم، وغدًا السبت، سيحل بوكا جونيورز الأرجنتيني ضيفًا على غريمه ريفر بليت في النهائي الأعظم في تاريخ كرة القدم.

وبينما يتميز دوري أبطال أوروبا بالمال والشهرة والتنظيم فالحماس والرغبة وعدم التوقع هي سمات كأس ليبرتادوريس بأمريكا الجنوبية.

وفي المواجهة بين أكبر فريقين في الأرجنتين فالأمر يتعلق بالجماهير مثل اللاعبين وخطر الفوضى داخل وخارج الملعب موجود دائمًا.

وتعادل الفريقان 2/2 في الذهاب باستاد بومبونيرا التابع لبوكا جونيورز يوم 11 نوفمبر وتقام مواجهة الإياب الحاسمة باستاد مونومينتال في الجانب الآخر من المدينة.

وقال فيسنتي زوكالا، البالغ من العمر 29 عامًا، وهو مشجع كفيف لريفر بليت: ”إنها مباراة مهمة جدًا ولا يمكن خسارتها. لو خسرنا سننتهي وينتهي كل شيء“.

ونال بوكا جونيورز لقب كأس ليبرتادوريس في 6 مناسبات مقابل 3 لريفر بليت، لكنها أول مواجهة بينهما في نهائي البطولة التي يمتد تاريخها على مدار 58 عامًا.

ونفدت تذاكر المباراتين، إذ حضرت جماهير من جميع أنحاء العالم لمشاهدة الأجواء.

وقال بايرون ستواردو ألكيخاي البالغ من العمر 33 عامًا والقادم من غواتيمالا: ”ريفر بليت هو حياتي وشغفي. كان علي بيع سيارتي من أجل الحضور إلى هنا. ربما سأشتري سيارة أخرى في المستقبل، لكن هذه المواجهة لن تتكرر على الإطلاق“.

وعلى العكس من الماضي عندما كانت تحتل الجماهير الزائرة جزءًا من المدرجات وهي تنتظر فرصة السخرية من المنافس، فهذه المرة لم يسمح سوى لجماهير صاحب الأرض بحضور النهائي.

ويُمنع وجود جماهير الفريق الزائر في مواجهات القمة الأرجنتينية؛ بسبب إثارة المشاكل.

وقال كايتانو ميلون (51 عامًا) أحد جماهير بوكا جونيورز الذي يدير متجرًا بالقرب من بومبونيرا: ”المواجهة بين بوكا جونيورز وريفر مهمة بسبب شغف الجماهير“.

وهذا ما يغري العديد من الجماهير القديمة ويجعل كأس ليبرتادوريس مختلفة تمامًا عن دوري الأبطال والكرة في أوروبا بشكل عام.

كرة قدم قاسية

وتتميز البطولة بأنها غير متوقعة، ففي آخر 10 نسخ وصل 18 فريقًا إلى النهائي مقابل 10 في دوري الأبطال.

وخارج الملعب هناك نوع آخر من الالتزام حتى بالنسبة لهؤلاء من الجماهير المتحمسة في أوروبا.

فملعب مثل بومبونيرا يملك تاريخًا كبيرًا حتى وإن كان متهالكًا ويفتقر لمقاعد جيدة أو حتى المراحيض الجيدة.

فالعديد من الملاعب هي جزء من المجتمع وما زالت في المكان ذاته عندما تم تشييدها قبل عقود من الزمن وهي محاطة بالمنازل والمتاجر.

وتفصل الأنفاق أو مضمار الركض أو الأسلاك بين الجماهير واللاعبين وفي بعض الأحيان يتم وضع أغطية بلاستيكية في جنبات الملعب لمنع إلقاء السوائل على المنافسين.

وأرضية الملاعب ليست في أفضل حالاتها دائمًا في البطولة والتدخلات العنيفة معتادة ومشاهدة خروج الحكام بحراسة قوات مكافحة الشغب أمر طبيعي.

ويريد اتحاد أمريكا الجنوبية جعل البطولة أشبه بدوري الأبطال وهي مهمة صعبة بالنظر إلى أن الجائزة المالية تبلغ 10 أضعاف نظيراتها في أوروبا.

وأحد التغييرات الكبيرة كان إلغاء نظام الذهاب والإياب في النهائي واستبداله بمباراة واحدة في أرض محايدة.

وسيبدأ العمل بهذا التغيير في العام المقبل، لكنه أغضب الجماهير التي تقول إن المسافة والتكاليف ستحرم المشجع العادي من مشاهدة فريقه في أكبر مباراة في الموسم وربما في حياته.

وهذا يعني أن المواجهة بين بوكا جونيورز وريفر بليت هي الأخيرة من هذا النوع، لذا فهي تحمل عاطفة استثنائية لجماهيرهما.

وقال ماريا في دياز أحد جماهير ريفر والذي تعرض والده لنوبة قلبية خلال إحدى المواجهات: ”بشكل شخصي لا أحب مباريات ريفر بليت ضد بوكا جونيورز. إنها متوترة ولم أرد حدوث هذه المواجهة، لا أعلم كيف سأنتظر حتى يوم السبت“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة