هل يكرر المنتخب الفرنسي إنجاز البرازيل في كأس العالم؟

هل يكرر المنتخب الفرنسي إنجاز البرازيل في كأس العالم؟
Soccer Football - World Cup - Final - France v Croatia - Luzhniki Stadium, Moscow, Russia - July 15, 2018 France's Olivier Giroud lifts the trophy as they celebrate winning the World Cup REUTERS/Dylan Martinez TPX IMAGES OF THE DAY

المصدر: رويترز

عندما سجل كيليان مبابي الهدف الرابع لفرنسا في نهائي كأس العالم لكرة القدم، أثار إمكانية نجاح فرنسا في السير على خطى هيمنة البرازيل على لقب البطولة بقيادة الأسطورة بيليه.

وأصبح مبابي (19 عامًا) ثاني لاعب شاب بعد بيليه يسجل في نهائي كأس العالم، حيث فازت تشكيلة من الموهوبين 4/2 على كرواتيا أمس الأحد، لتحرز فرنسا اللقب لأول مرة منذ 20 عامًا عقب تتويج 1998 في باريس.

وفعل بيليه ذلك وعمره 17 عامًا في 1958 في بداية فترة هيمنة برازيلية فاز خلالها الفريق القادم من أمريكا الجنوبية بـ 3 بطولات لكأس العالم خلال 12 عامًا، وبلغت ذروة التألق في الانتصار على إيطاليا في نهائي من جانب واحد العام 1970.

ورغم زيادة المقارنة بين مبابي وبيليه إلا أن اللاعب المولود في باريس لا يزال ينتظره طريق طويل يجب أن يسلكه حتى يقترب من معادلة إنجازات الأسطورة البرازيلية.

لكن النضج المبكر للمتألق مبابي يمكن أن يكون دعامة للفريق الفرنسي مع إمكانية الهيمنة على الكرة العالمية مثلما فعل بيليه وزملاؤه منذ أواخر الخمسينيات حتى 1970.

ومع وجود أنطوان غريزمان، أفضل لاعب في المباراة النهائية في موسكو، في خط الهجوم وبول بوغبا في خط الوسط وصامويل أومتيتي ورفائيل فاران في الدفاع، تملك فرنسا أساسًا ثابتًا للبناء عليه.

ويبلغ متوسط أعمار التشكيلة الفرنسية أكثر قليلًا من 26 عامًا، كما تملك وفرة من اللاعبين المتميزين لكن الطريقة التي تعامل بها الفريق مع البطولة بذكاء وثبات منحت سببًا أكبر للتفاؤل بالمستقبل.

واتسم الأداء الفرنسي خلال كأس العالم بالفاعلية والكفاءة والمهارة والهيمنة على معظم المباريات دون إظهار قدر كبير من المتعة في الأداء.

وخلال 7 مباريات خاضها بطل العالم في روسيا كان متوسط نسبة استحواذ لاعبي فرنسا على الكرة 48% وسط عمل شاق دون كرة.

ومن الناحية الخططية تمكن الفريق من التأقلم طوال البطولة وإظهار مرونة، وهي سمة تميز الفريق الناجح.

وزادت فرص استمرار مسيرة الانتصارات بوجود المدرب ديدييه ديشان الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين لاعبيه وسيظل في منصبه لعامين إضافيين على الأقل.

ويستمر عقد ديشان حتى نهاية بطولة أوروبا 2020 لكن مع مثل هذه الإمكانية الهائلة للبناء فإنه بالتأكيد سيميل إلى تمديد البقاء.

وقال ديشان عقب النهائي ”اليوم كانت هناك أخطاء، ولم نفعل كل شيء كما يجب لكن نملك كفاءات ذهنية ونفسية كانت حاسمة للفوز“.

ومع وجود هذه الكفاءات والمميزات هناك سبب مشروع للاعتقاد بأنه سيكون هناك المزيد من الأيام المجيدة للكرة الفرنسية.