الروابط العاطفية تدفع أفريقيا لمساندة منتخب فرنسا ضد كرواتيا في نهائي كأس العالم 2018

الروابط العاطفية تدفع أفريقيا لمساندة منتخب فرنسا ضد كرواتيا في نهائي كأس العالم 2018
Soccer Football - World Cup - Semi Final - France v Belgium - Saint Petersburg Stadium, Saint Petersburg, Russia - July 10, 2018 France's Paul Pogba celebrates with Steven Nzonzi at the end of the match REUTERS/Lee Smith

المصدر: رويترز

انتهى الاهتمام المباشر لأفريقيا ببطولة كأس العالم 2018 بعد أن ودعت جميع منتخبات القارة البطولة من الدور الأول بشكل مخيب للآمال. لكن مع وجود 14 لاعبًا في منتخب فرنسا ينحدرون من أصول أفريقية لا توجد الكثير من الشكوك إزاء اسم المنتخب الذي سيسانده الأفارقة في نهائي البطولة، غدا الأحد.

وأبقى تأهل فرنسا للمباراة النهائية أمام كرواتيا في استاد لوجنيكي في موسكو على اهتمام أفريقيا بالبطولة في ظل تميز تشكيلة المنتخب الفرنسي بالتعدد والتنوع الثقافي وهو ما يميز البلاد بأسرها. كما تعد التشكيلة الفرنسية تجمعا أفريقيا مصغرا يمثل حاضنة للمواهب الكروية.

وقال بليز ماتودي، لاعب وسط فرنسا المولود في تولوز لأب من أنغولا وأم من الكونغو، أمس الجمعة: ”التنوع في هذه التشكيلة يمثل انعكاسًا لبلدنا الجميلة فرنسا.

”نعتبر هذا أمرًا رائعًا. نفتخر بتمثيل بلدنا وأعتقد أن الناس يفتخرون أيضًا بوجود فريق وطني على هذا النحو“.

وغالبا ما يوجد صراع عاطفي في ظل تسابق المؤسسات الكروية في أفريقيا مع نظيراتها في أوروبا بشأن ولاء لاعب ولد في أوروبا لكن يملك جذورا في أفريقيا. وسيظهر الكثير من هؤلاء في المباراة النهائية، غدا الأحد.

ويلعب الشقيقان التوأم لبول بوغبا مع غينيا لكن بول الشقيق الثالث الأصغر والذي ولد في ضواحي باريس لعب مباراته الدولية الأولى مع منتخب فرنسا وكان عمره 20 عامًا. ويسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بتغيير الولاء الدولي فقط قبل أن يشارك اللاعب في أي مباراة دولية رسمية مع المنتخب الأول.

وأرسلت الكاميرون مهاجمها الشهير روجيه ميلا لمحاولة إقناع صمويل أومتيتي للعب في صفوف المنتخب. لكن اللاعب الذي ولد في ياوندي وانتقل إلى فرنسا في سن مبكرة انضم للمنتخبات الفرنسية على مستوى الناشئين.

أما ستيف مانداندا، حارس المرمى البديل، في منتخب فرنسا فقد ولد هو الآخر في أفريقيا ولديه شقيق يلعب بين صفوف الكونغو الديمقراطية.

أما بقية أفراد تشكيلة منتخب فرنسا الذين لهم أصول افريقية، فقد ولدوا في فرنسا لأبوين من الجزائر وأنغولا والكونغو ومالي وموريتانيا والمغرب ونيجيريا والسنغال وتوغو.

وترجع الروابط الوثيقة بين فرنسا وأفريقيا في عالم كرة القدم إلى ما يقرب من 80 عاما حين لعب السنغالي راؤول دياجني في صفوف فرنسا في نسخة 1938 من كأس العالم قبل أن يصبح لاحقًا نائبًا في الجمعية الوطنية الفرنسية، كما أصبح أول مدرب لمنتخب السنغال بعد الاستقلال.

أما المهاجم جوست فونتين، صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة لنهائيات البطولة برصيد 13 هدفًا، فهو من أصول مغربية كما أن زين الدين زيدان الذي يوصف بأنه أعظم لاعب كرة قدم فرنسي، فقد ولد في مرسيليا لأبوين جزائريين.

وكان زين الدين زيدان هو بطل منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم قبل 20 عاما. وامتدح نجاحه رفضًا قويًا وملهمًا للعنصرية في المجتمع الفرنسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com