عامل مساعد أم عائق؟ أداء نيمار تحت المجهر في مباراة البرازيل ضد المكسيك – إرم نيوز‬‎

عامل مساعد أم عائق؟ أداء نيمار تحت المجهر في مباراة البرازيل ضد المكسيك

عامل مساعد أم عائق؟ أداء نيمار تحت المجهر في مباراة البرازيل ضد المكسيك
Soccer Football - World Cup - Brazil Training - Brazil Training Camp, Sochi, Russia - June 29, 2018 Brazil's Neymar during training REUTERS/Hannah McKay

المصدر: رويترز

تعرض نيمار للانتقادات خلال كأس العالم الحالية، بسبب إسرافه في المراوغة والأنانية واللعب الاستعراضي، لكنه لا يزال يكافح ليثبت نفسه بالبطولة التي سيكون وداعها أمام المكسيك في دور الستة عشر، بعد غد الإثنين، له عواقب وخيمة على البرازيل.

وبينما تضع جماهير البرازيل نجاحاته السابقة في أذهانها، وكذلك غيابه عن الملاعب أربعة شهور، بسبب إصابة في القدم خلال فبراير شباط الماضي، ما أثر بالتأكيد على لياقته البدنية، إلا أن ذلك لم يمنع أصوات المنتقدين من الظهور.

وبعد ثلاث مباريات في الدور الأول بأداء مخيب بدت أخطاء مهاجم باريس سان جيرمان، وكأنها للاعب يحاول خطف الأضواء بدلًا من السعي في العودة إلى تشكيلة فريقه ومساعدته، وباتت التساؤلات بشأن دوره مع الفريق مسموعة بشكل متزايد.

ووفقًا للاتحاد الدولي (الفيفا)، فإن أغلى لاعب في العالم عقب انتقاله من برشلونة إلى باريس سان جيرمان، مقابل 222 مليون يورو (259 مليون دولار) العام الماضي، حاول المراوغة أكثر من أي لاعب آخر في البطولة، إذ راوغ 42 مرة بزيادة 14 مرة عن ليونيل ميسي زميله السابق في برشلونة.

وكان أحد أكثر الأمور المحبطة بشأن مشاهدة مباريات البرازيل في دور المجموعات، هو عدم جدوى جهود نيمار وغياب تأثيرها على فريقه وتظهر الإحصائيات صورة سيئة لأدائه.

ووفقًا لإحصاءات ”أوبتا“ بعد فوز البرازيل 2-صفر على صربيا في ختام الدور الأول، فإن نيمار أطاح بالكرة بعيدًا 84 مرة حتى الآن، أكثر 22 مرة من أي لاعب آخر في البطولة.

ورغم ذلك تظل قدراته ومهاراته أمام المرمى حاسمة، ما يغفر له بعض الإسراف في المراوغة، واستمرار هذا النهج قد يثير قلق مدربه تيتي مع بداية مراحل خروج المغلوب.

ووفقًا للفيفا سنحت 18 فرصة للتهديف أمام اللاعب البالغ عمره 26 عامًا، وهو رقم أكثر من أي لاعب آخر في البطولة، ورغم ذلك سجل هدفًا واحدًا، بينما كريستيانو رونالدو سنحت له عشر فرص سجل منها أربعة أهداف.

* مزاج متقلب

وشهدت البطولة أيضًا تقلبًا في مزاج نيمار، إذ أجهش في البكاء عقب الفوز الصعب 2-صفر على كوستاريكا في الجولة الثانية، فضلًا عن سقوطه على الأقل مع أي احتكاك ممكن مع المنافس.

وأمضى المهاجم الكثير من الوقت على الأرض، حيث سقط مع كل لمسة من لاعبي صربيا.

ربما كما يرى تيتي أن نيمار يحمل على عاتقه آمال بلاده التي تعشق كرة القدم إلى حد الجنون.

ومع ذلك فإن معاناته دفعت الجماهير والنقاد إلى التساؤل عمّا إذا كان مستواه الحالي سيساعد أم سيعرقل جهود البرازيل، رغم وجود العديد من اللاعبين المميزين الآخرين.

ومع وجود روبرتو فيرمينو، أحد أكثر المهاجمين سرعة واحتفاظًا بالكرة، على مقاعد البدلاء، تملك البرازيل بطلة العالم خمس مرات خيارات هجومية دون الحاجة إلى نيمار.

وهناك أصوات خبيرة باللعبة تعتقد أن مهاجم برشلونة السابق قد يستفيد أيضًا من الابتعاد عن الأضواء.

وقال بيتر شمايكل، حارس مانشستر يونايتد والدنمارك السابق: ”إنه (نيمار) لا يزال يحاول إبهار الجميع بمهارته، وحتى الآن لم يحقق أي شيء.

”مع أدائه الحالي، ربما منحه بعض الراحة لن يكون فكرة سيئة“.

وستلتقي البرازيل بعد غد مع المكسيك، التي خسرت في ست بطولات متتالية في دور الستة عشر، لكنها فازت سبعًا في آخر 15 مباراة أمام البرازيل، وخسرت خمس مرات فقط.

ورغم ذلك هناك فرصة واقعية ضئيلة أمام نيمار، أحد أبرز أيقونات الكرة الحديثة، للغياب عن التشكيلة التي ستلعب في سمارا.

لكن الكرة في ملعبه الآن، لإظهار أن المخاوف بشأن مستواه ليست في محلها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com