كأس العالم روسيا 2018.. متعة إحراز الأهداف تُزيل شقاء الفقر والحروب مؤقتًا

كأس العالم روسيا 2018.. متعة إحراز الأهداف تُزيل شقاء الفقر والحروب مؤقتًا
A goal is scored as Palestinians play football at a tent city protest where Palestinians demand the right to return to their homeland, near the Israel-Gaza border in the southern Gaza Strip, April 26, 2018. The eyes of the world will turn to Russia this week for the four-yearly gathering of soccer's superstars but it is away from the glitzy new stadiums built at a staggering cost you must look to find the sport's beating heart; to the dusty streets and poverty-wracked neighbourhoods where the simple act of scoring a goal can still transcend the grind of everyday life. Picture taken April 26, 2018. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa TO FIND ALL PICTURES SEARCH "SOCCER-WORLDCUP/STREETGOALS

المصدر: رويترز

ستتجه أنظار العالم إلى روسيا هذا الأسبوع لمتابعة كأس العالم لكرة القدم، ولكن بعيدًا عن مركز الحدث، يمكنك أن تتابع دقات القلب النابض للعبة في شوارع مزقتها الحروب أو في أحياء منكوبة بالفقر حيث تتجاوز فيها متعة إحراز هدف مرارة الحياة اليومية للسكان.

ومقابل كل هدف يتم إحرازه في كأس العالم التي تجمع نجوم الكرة في العالم كل 4 أعوام، وتحتفل بها الفرق المشاركة يتم تسجيل آلاف الأهداف الأخرى في شوارع اليمن والصومال وغزة وغيرها. لكن تلك الأهداف لا تسجل من أجل الأجيال المقبلة ولا تعاد مرارًا وتكرارًا.

ورغم هذا فإن أحدًا لا ينساها. ويحق لمُحرز الهدف أن يحلم ولو لدقائق معدودة أنه صار نجمًا بارزًا وبطلًا خارقًا.

وقال محمد علي كارجبو (14 عامًا) بعد أن أحرز هدفًا في فريتاون في سيراليون: ”يعجبني (الأرجنتيني ليونيل) ميسي. عندما أنجح في إحراز هدف أشعر بالسعادة والنجاح، وأسعد أكثر عندما أشارك الفرحة مع زملائي في الفريق“.

وخلال السنوات الأربع الماضية منذ انتهاء كأس العالم الأخيرة في البرازيل تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم لعدة فضائح فساد يقول المشجعون عنها إنها لوثت سمعة ”اللعبة الجميلة“ بسبب الجشع.

وستكلف إقامة البطولة التي تستغرق شهرًا في روسيا مبلغًا باهظًا يصل إلى 683 مليار روبل (11 مليار دولار). لكن ثروة كثير من اللاعبين تتجاوز قيمة هذا المبلغ عدة مرات.

أما الأحلام فهي لا تكلف شيئًا، وهذا ما يحدث مع السوري مصطفى البالغ من العمر 12 عامًا والذي يلعب مع أصدقائه في مخيم زيزون للاجئين في درعا.

ويقول مصطفى بعد أن خاض للتو مباراة على ملعب ترابي: ”عندما أحرز هدفًا أشعر بسعادة غامرة وأشعر أنني أقوى وأسرع من زملائي“.

وستقام مباريات كأس العالم على 12 ملعبًا حديثًا موزعين على عدة مدن روسية شيدت بمبالغ ربما كانت تكفي لتحسين حياة ملايين البائسين في مناطق في أفريقيا والشرق الأوسط.

ولدخول العالم الساحر لكرة القدم يكفيك الحصول على قطعتين من الحجارة أو خشبتين مهملتين في قلب الصحراء لتحديد المرمى أما الملعب فربما يكون داخل بقايا أحد الأبنية التي قصفت بالقنابل ليتشكل ”مسرح الأحلام“ ويكون ملجأ ومهربًا من أهوال صراع مسلح أو معاناة يومية في خضم حياة تكتنفها أقسى الظروف.

وبالنسبة لطفل صغير يلعب الكرة في ملعب مدرسة تعرضت للقصف في مدينة بنغازي في ليبيا فإن نجاحه في تسجيل هدف قد يعني له نوعًا من العودة إلى الوطن وفرصة لاستعادة جانب من الحياة الطبيعية لشعوب أخرى.

ويقول: ”أشعر بالسعادة لأنني ألعب في منطقتنا وهو ما عجزت عن فعله لأكثر من 3 أعوام بسبب الحرب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com