كأس العالم روسيا 2018.. هل يعيد تيتي لمنتخب البرازيل هيبته؟

كأس العالم روسيا 2018.. هل يعيد تيتي لمنتخب البرازيل هيبته؟
Soccer Football - International Friendly - Austria vs Brazil - Ernst-Happel-Stadion, Vienna, Austria - June 10, 2018 Brazil coach Tite REUTERS/Leonhard Foeger

المصدر: رويترز

لخص احتفال تيتي مدرب البرازيل بارتكاب فريقه 8 مخالفات فقط في انتصاره 3/0 على النمسا أمس الأحد الأسلوب الجديد الذي يتبعه.

ففي آخر نسختين لكأس العالم خرجت البرازيل عن تقاليدها الراسخة وأسلوبها الهجومي الرائع الذي جعلها في الماضي من أمتع المنتخبات التي يرغب الجميع في مشاهدتها.

فتشكيلة 2010 تحت قيادة دونغا امتلأت بلاعبي الوسط المدافعين، وكانت تعتمد على الهجمات المرتدة أو التسجيل من الركلات الثابتة. وخسرت تلك التشكيلة في دور الـ 8.

وعلى أرضها في 2014 وتحت قيادة المدرب لويز فيليبي سكولاري بالغت البرازيل في الاعتماد على نيمار لبلوغ الدور قبل النهائي قبل أن تتجرع هزيمة مذلة 7/1 أمام ألمانيا عندما أصيب اللاعب.

وكل هذه التشكيلات تملك شيئًا وحيدًا مشتركًا حيث كانت تميل إلى ارتكاب مخالفات متكررة في وسط الملعب لإيقاف هجمات المنافسين. وكانت تؤمن أنه أمر مشروع ومباح وليس كسرًا للقواعد.

وكان أكثر مثال صارخ نهائي كأس القارات أمام إسبانيا 2013 عندما ارتكبت البرازيل 26 مخالفة وكذلك في دور الـ 8 أمام كولومبيا بكأس العالم 2014 عندما احتسبت ضدها 31 ركلة حرة.

وفي الحقيقة كانت شكوى سكولاري الدائمة خلال مسيرته التدريبية أن الفرق التي يدربها لا ترتكب عددًا كافيًا من المخالفات. لكن بالنسبة لتيتي فإن عرقلة المنافس تعني أن فريقه أهدر فرصة لاستعادة الكرة وبدء هجمة جديدة.

وقال تيتي بعد مباراة أمس الأحد والتي كانت الأخيرة قبل افتتاح مشوارها في المجموعة الخامسة بكأس العالم أمام سويسرا في 17 يونيو: ”8 مخالفات.. هذا يظهر أننا نستخدم الرقابة اللصيقة في محاولة للاستحواذ على الكرة وبدء هجمة“.

وتحت قيادة تيتي استعادت البرازيل الشكل الجمالي الرائع الذي افتقدته في آخر نسختين.

وتبقى المواهب الفردية حاضرة بقوة كالعادة لكن الفريق يلعب بتوازن أكبر عن التشكيلات السابقة للبرازيل. وبات الدفاع صلبًا كما أن المهاجمين أصبحوا أكثر فعالية أمام المرمى وأكثر براعة في التعامل مع الدفاعات العنيدة للمنافسين.

وفازت البرازيل في 17 من أصل 21 مباراة خاضتها منذ تولى تيتي المسؤولية قبل عامين وخسرت مرة واحدة. وسجلت 47 هدفًا ومُني مرماها بـ 5 أهداف وخرجت بشباك نظيفة في 16 مواجهة.

لكن مع ذلك لا يزال المدرب البالغ من العمر 57 عامًا مجهولًا خارج بلاده التي قضى فيها كل مسيرته حيث درب أكثر من 10 فرق من بينها 3 فترات مع كورنثيانز الذي صنع اسمه معه.

الرباعي المرعب
وكشفت مباراة الأحد عن أن البرازيل قد تبدأ كأس العالم في روسيا بالرباعي المرعب المؤلف من فيليب كوتينيو وويليان وغابرييل جيسوس ونيمار.

ولعب هذا الرباعي أساسيًا معًا لأول مرة ونجحوا في اختراق دفاع النمسا التي هزمت ألمانيا قبل أسبوع واحد.

وقال تيتي: ”عندما تتبادل التمريرات وتتناقل الكرة في أرجاء الملعب فإنك تنجح في اختراق المنافسين. 60% من أهدافنا جاءت في الشوط الثاني“. ولعب نيمار لمدة 83 دقيقة في ثاني مباراة يخوضها فقط منذ عودته من إصابة تعرض لها في فبراير لكنه سجل هدفًا جميلًا وبدا قريبًا جدًا من استعادة كامل لياقته.

كما بدا أنه لم يعد بحاجة إلى حمل الفريق على كتفيه.

وقال تيتي: ”إمكانات نيمار بلا حدود. قدراته الفنية والإبداعية عالية. عندما ندفع به في الثلث الأخير من الملعب يصبح سلاحًا فتاكًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com