خبراء: تأثير كأس العالم سيكون محدودًا على الاقتصاد الروسي

خبراء: تأثير كأس العالم سيكون محدودًا على الاقتصاد الروسي

المصدر: رويترز

يرى خبراء اقتصاد أن نهائيات كأس العالم سيكون لها تأثير قصير الأجل على اقتصاد روسيا البلد المضيف، وذلك رغم تعلق أمل الحكومة الروسية بأن تقود مليارات الدولارات التي أنفقتها على الاستعداد للبطولة إلى انتعاش اقتصادي.

ومنذ اختيارها في عام 2010 لاستضافة أرفع بطولة في كرة القدم، سعت موسكو إلى عرض روسيا كقوة عظمى وجددت قطاعات راكدة في ظل تدفق الزائرين الأجانب والإنفاق.

لكن خبراء اقتصاد استبعدوا تحقيق تطلعات كبيرة، وقالوا إن الحدث الذي يستمر شهرًا كاملًا لن يقدم شيئًا يذكر لاقتصاد البلاد في المدى القصير، رغم أن تحسينات ذات صلة في البنية التحتية والاستثمارات في السياحة قد تزيد إمكانات النمو.

وقال محللون في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، اليوم الخميس: ”نرى تأثيرًا محدودًا للغاية على المستوى الوطني بالنظر لفترة نهائيات كأس العالم المحدودة والحجم الكبير لاقتصاد البلاد“.

وتستضيف روسيا نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها خلال الفترة بين 14 يونيو/ حزيران و15 يوليو/ تموز في 11 مدينة بالجزء الأوروبي من البلاد، وقد أنفقت مليارات الدولارات على بناء استادات جديدة وتحديث شبكة بنية تحتية متقادمة.

وذكرت دراسة للجنة المحلية المنظمة للنهائيات عرضت الشهر الماضي أن من المتوقع أن يحضر مباريات كأس العالم نحو 570 ألف مشجع أجنبي و700 ألف روسي.

* الأيام ستفسر المكاسب

علاوة على الاستادات الجديدة في مدن مثل سامارا وسارانسك ونجني نوفغورود، فإن روسيا تستخدم كأس العالم كعامل مساعد لتغييرات اجتماعية واقتصادية أوسع تتراوح من توفير وظائف إلى تثبيت المزيد من كاميرات المراقبة.

ويحجم معظم مسؤولي الحكومة عن طرح تقييمات بشأن الأثر الاقتصادي لكأس العالم.

لكن أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الوزراء السابق، أكد الشهر الماضي أنه لولا الاستعدادات لكأس العالم لما حدث نمو اقتصادي في روسيا.

وفسر خبراء اقتصاد بيان دفوركوفيتش بشأن استثمارات كأس العالم بأنه تبرير للنمو الاقتصادي في الماضي وليس سببًا وراء النمو المسجل هذا العام، الذي يراه البعض عند نسبة تتراوح بين 1.5 واثنين بالمئة.

وقال أليكسي زابوتكين خبير استراتيجيات الاستثمارات في شركة في.تي.بي كابيتال: إن مشروعات الإنشاء الضخمة التي نفذت في المدن المستضيفة للنهائيات كان لها أكبر أثر على الاقتصاد في عامي 2016 و2017.

وقال: إنه في ظل مرحلة التشييد فإن روسيا الآن في طريقها نحو ارتفاع كبير في نمو الاستهلاك والسياحة بالربعين الثاني والثالث من العام.

وأضاف: ”سيكون من المبالغة أن نقول إننا لم نكن لنشهد أي نمو اقتصادي دون أعمال التشييد الخاصة بكأس العالم“.

وقال محللون في موديز: إن قطاعات المطاعم والفنادق والاتصالات والنقل سترى انتعاشة مؤقتة في الإيرادات، لكن التأثير الإجمالي على القطاع الخاص الروسي سيكون محدودًا.

وقالت موديز: ”شركات التشييد هي أيضًا من أكبر المستفيدين، لكنها شعرت بالفعل بمعظم الأثر“ مضيفة أن القطاعات المرجح أن تستقبل أكبر استفادة من زيادة عدد السائحين ”ليست عناصر أساسية في النمو في معظم الاقتصادات المحلية المستضيفة (للنهائيات)“.

وقال ياروسلاف ليسوفوليك كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الأوروبي-الآسيوي: ”السؤال هو إلى أي مدى ستقدر روسيا على استخدام الفرص التي يتيحها كأس العالم لزيادة إمكانات نموها الاقتصادي عبر بنية تحتية أفضل وتقدير أفضل لجهودها على مستوى العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة