بلاتر ينتقد النظام الجديد لاختيار الدول المستضيفة لكأس العالم

بلاتر ينتقد النظام الجديد لاختيار الدول المستضيفة لكأس العالم
Former FIFA President Sepp Blatter gestures during an interview with Reuters in Zurich, Switzerland April 10, 2018. Picture taken April 10, 2018. REUTERS/Arnd Wiegmann

المصدر: رويترز

قال السويسري سيب بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إنه يشعر بالصدمة إزاء تعديلات جديدة أدرجها الاتحاد ضمن مراحل تقديم عروض استضافة كأس العالم ربما تتيح للجنة مؤلفة من 5 أشخاص إمكانية استبعاد أي عرض قبل إجراء تصويت ديمقراطي عليه.

وفي 2011 أصبحت الجمعية العمومية للفيفا، التي يملك كل عضو فيها من الأعضاء 211 الممثلين للاتحادات المحلية صوتًا واحدًا، هي المنوطة باختيار الدولة التي تستضيف كأس العالم بعد تعديل اقترحه بلاتر وقت أن كان يتولّى رئاسة الاتحاد.

وسيصدر أول قرار بشأن الدولة المستضيفة لكأس العالم منذ ذلك التاريخ عندما تنعقد الجمعية العمومية للفيفا في 13 يونيو في موسكو حيث ستتم المفاضلة بين عرضين فقط أحدهما مشترك تقدمت به الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، والآخر من جانب المغرب.

لكن العرضين يجب أن يتم تقييمهما أولًا من جانب لجنة مراقبة فنية تضم 5 أشخاص تتمتع بصلاحية استبعاد أي عرض ترى أنه لا يتوافق مع المعايير.

وقال بلاتر، الذي عُوقب في 2015 بالإيقاف 6 سنوات بداعي مخالفة اللوائح، لكنه نفى مرارًا وتكرارًا ارتكاب أي خطأ، ويعتقد أن بإمكانه رفع الإيقاف، في مقابلة مع ”رويترز“ إنه ينبغي أن يكون لهم الحق في تقديم عروضهم أمام الجمعية العمومية.

وأعرب بلاتر عن قلقه من ”وجود تحرك“ لمنح ”اللجنة الفنية الخاصة“ سلطة ”اتخاذ قرار إزاء العرض الذي سيتم طرحه“.

وأضاف:“لا يمكنك استبعاد (فرصة) أي من العرضين من التقدم إلى الجمعية العمومية، وهذا مبدأ، وأنا متمسك بهذا المبدأ… لقد أُصبت بصدمة“.

وقبل 2011 كانت اللجنة التنفيذية للفيفا هي الجهة التي تقع عليها مسؤولية البت في اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم، وكانت اللجنة تضم في ذلك الوقت 24 عضوًا.

غير أن العرضين الأخيرين لاستضافة نسختي 2018 و2022 من البطولة أصبحا محط انتقاد بسبب مزاعم عن محاولات غير مشروعة للتأثير على أعضاء التصويت في اللجنة.

ومُنحت روسيا وقطر حق استضافة نسختي 2018 و2022 من البطولة في تصويت واحد أُجري في ديسمبر 2010.

وأظهر تحقيق أجراه الفيفا وجود محاولات عديدة للتأثير على تصويت أعضاء في اللجنة، لكن لا يوجد توجه بإعادة التصويت مجددًا.

الشكل الجديد

كما أبدى بلاتر، الذي تولّى رئاسة الفيفا بين 1998 و2015، تحفظه على الشكل الجديد لكأس العالم الذي سيضم 48 فريقًا بدلًا من 32 اعتبارًا من نسخة 2026.

وسيتضمن النظام الجديد دورًا للمجموعات يتكون من 16 مجموعة تضم كل واحدة 3 فرق، بحيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى الدور التالي، ووفق هذا النظام فإن فريقًا من كل مجموعة لن يلعب في وقت يلعب فيه الفريقان الآخران.

وأضاف:“سنرى ما سيحدث مع وجود 48 فريقًا، ولكن مع استبعاد أمر واحد وهو أن تتألف المجموعة من 3 فرق، لأن هذه المشكلة مررنا بها من قبل في نسخة إسبانيا 1982.

وفي تلك البطولة كان الدور الثاني عبارة عن 4 مجموعات تشمل كل واحدة 3 فرق، بحيث تتأهل المنتخبات المتصدرة لكل مجموعة إلى الدور قبل النهائي.

لكن هذا الشكل لم يطبق مجددًا أبدًا طوال فترة رئاسة بلاتر.

وتابع:“في مجموعة من 3 فرق، هناك دائمًا فريق ينتظر النتيجة (لا يلعب في التوقيت نفسه)“.

كما أبدى بلاتر (82 عامًا) تحفظه على الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد بعد أن وافق المجلس الدولي لكرة القدم المسؤول عن سن قوانين اللعبة في مارس الماضي على استخدام هذه التقنية في نهائيات كأس العالم في روسيا.

وقال بلاتر:“أعتقد أنه ابتكار يمضي بسرعة أكبر ما ينبغي، ولم يجرب معظم الحكام هذه التقنية من قبل، ولهذا أعتقد أن تطبيق هذه التقنية في كأس العالم قرار غير حكيم“.

وقال بلاتر إنه عندما طُرحت فكرة هذه التقنية لأول مرة كان الهدف هو منح الفرق حق الاعتراض على قرارات الحكام كما يحدث في التنس أو الكريكيت، لكن ما تم اعتماده في مارس الماضي يعني أن صاحب القرار في مراجعة اللعبة هو الحكم أو مساعد الفيديو.

وأضاف:“لا أشعر بارتياح، كما أن الجمهور لن يكون مرتاحًا“.

ويظل بلاتر على ثقة بقدرته على تجاوز قرار الإيقاف الذي اتخذته لجنة القيم التابعة للفيفا بعد فترة قصيرة من بدء مكتب المدعي العام السويسري تحقيقًا جنائيًا بشأن شكوك تتعلق بفساد وسوء إدارة.

ولم يتم توجيه أي اتهام حتى الآن لبلاتر الذي نفى مرارًا وتكرارًا ارتكاب أي مخالفة.

وتساءل:“إذا كانوا توصلوا إلى نتيجة مفادها أن ما حدث ليس جريمة، فلماذا نتعرض للإيقاف؟“

وأضاف:“هناك احتمال أن يتم رفع الإيقاف رغم اعتقادي أن أمرًا كهذا لن يحدث قبل كأس العالم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة