البرازيل جاهزة لكأس العالم لكنها تخشى ”مفاجآت التاريخ“

البرازيل جاهزة لكأس العالم لكنها تخشى ”مفاجآت التاريخ“

المصدر: رويترز

منح انتصار البرازيل على ألمانيا بطلة العالم 1-صفر الليلة الماضية نوعًا من عودة الثقة وردّ الاعتبار للهزيمة القاسية 7-1 أمامها في قبل نهائي كأس العالم قبل أربع سنوات.

وأبدى المدرب تيتي رضاه عن طريقة أداء لاعبيه في الفوز على ألمانيا في برلين خاصة في الشوط الثاني عندما قاتل الفريق صاحب الضيافة من أجل إدراك التعادل أمام بطلة العالم خمس مرات.

وأنهت هذه الخسارة مسيرة من 22 مباراة خاضتها ألمانيا دون هزيمة، بينما عززت سجل المدرب تيتي الذي تلقى هزيمة وحيدة في 19 مباراة.

وخاض تيتي ولاعبوه المباراة بدافع معنوي لتحقيق الفوز وإلحاق الهزيمة بالألمان في عقر دارهم بهدف مساعدة الفريق على استعادة مكانته بين أبرز منتخبات العالم، والتي تأثرت بشدة بعد الخروج المهين أمام ألمانيا في قبل نهائي كأس العالم 2014 التي استضافتها البرازيل، إضافة إلى الأداء البرازيلي الباهت في كأس كوبا أمريكا.

وقال تيتي ”نجحنا في استعادة جزء من الثقة بالنفس وهذا أمر يدعو للفخر“.

وهذا ما تردد صداه أيضًا في تصريحات تياغو سيلفا الذي حذر فيها منافسيه من مواجهة أكثر فرق العالم تتويجًا بكأس العالم.

وأضاف مدافع باريس سان جيرمان أن ”هذا المنتخب (البرازيل)يستحق الكثير من الاحترام“.

لكن دروس التاريخ تحذرنا من جرعة الثقة العلنية تلك قبل أقل من ثلاثة أشهر على مواجهة سويسرا وكوستاريكا وصربيا التي ستكون مع البرازيل في المجموعة الخامسة في كأس العالم.

فتاريخيًا كانت البرازيل تؤدي في كأس العالم بشكل أفضل عندما تكون خارج دائرة الترشيح للفوز باللقب.

ففي أعوام 1970 و1994 و2002 هاجم الجمهور والصحافة منتخب البرازيل لكنه كان عند حسن الظن في النهاية خاصة ما حدث في 1970 حين أذهل منتخب البرازيل بقيادة بيليه العالم، وقدم أفضل العروض التي لا تنسى في كرة القدم.

وعلى النقيض تمامًا ما حدث في 1982 حين كانت البرازيل مرشحة للفوز بمنتخب يضم زيكو وسقراطيس وفالكاو وجونيور، لكنها خرجت مبكرًا وهو ما تكرر مرة أخرى في 2006 مع المنتخب الذي كان يضم كاكا ورونالدو وأدريانو ورونالدينيو.

وسيحتاج تيتي إلى المناورة حيث سيحاول التركيز على تحقيق التوازن بين تحفيز لاعبيه هجوميًا من جهة، والحفاظ على تماسك الفريق دفاعيًا من جهة أخرى.

وحدد تيتي بالفعل 15 لاعبًا من إجمالي 23 سيتوجهون إلى روسيا لخوض مباريات كأس العالم. ويكاد دوجلاس كوستا أن يضمن مكانه في تلك التشكيلة بعد ما قدمه من أداء الليلة الماضية أمام ألمانيا.

ولكن مع استقرار الفريق الأول وتوافر مناخ تنافسي لشغل المراكز المتبقية في تشكيلة المنتخب، فإن المهمة الأساسية للمدرب تيتي لن تكون في اختيار اللاعبين بقدر ما ستتعلق بتجهيزهم ذهنيًا ومعنويًا عندما يصلون إلى هناك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة