الغموض والإثارة عنوان قرعة كأس العالم 2018 – إرم نيوز‬‎

الغموض والإثارة عنوان قرعة كأس العالم 2018

الغموض والإثارة عنوان قرعة كأس العالم 2018

المصدر: د ب أ

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة، غدًا الجمعة، صوب قصر الكرملين بالعاصمة الروسية موسكو لمتابعة فعاليات إجراء قرعة بطولة كأس العالم 2018 لكرة القدم.

وتقسَّم المنتخبات الـ32 المتأهلة للنهائيات على 8 مجموعات تضم كل منها 4 منتخبات، بواقع منتخب واحد من كل مستوى من المستويات الأربعة التي صنفت إليها هذه المنتخبات، طبقًا للتصنيف العالمي الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) في أكتوبر الماضي.

ولا يُستثنى من هذا التصنيف سوى المنتخب الروسي؛ الذي وضع ضمن منتخبات المستوى الأول، كما سيوضع غدًا على رأس المجموعة الأولى بالدور الأول للمونديال رغم أنه صاحب التصنيف الأسوأ (المركز الـ 65 عالميًا) من بين جميع المنتخبات المشاركة في النهائيات

ويحيط الغموض والإثارة بمعرفة ما ستسفر عنه القرعة من مجموعات ومدى قوة كل مجموعة.

ويقدم نجم كرة القدم الإنجليزي السابق غاري لينيكر وأبرز الهدافين في 1986، حفل القرعة، غدًا، في القاعة الموسيقية بقصر الكرملين والتي تبلغ سعتها 6 آلاف شخص.

كما يعاون لينيكر في هذه المهمة الناقدة الرياضية الروسية ماريا كوماندنايا و8 نجوم وصفهم الفيفا بالعائلة الملكية لكرة القدم. ومن بينهم، يبرز أسطورة كرة القدم الروسي نيكيتا سيمونيان (91 عامًا) أول نائب لرئيس الاتحاد الروسي وحامل الرقم القياسي لعدد الأهداف التي يسجلها أي لاعب مع فريق سبارتاك موسكو برصيد 160 هدفًا.

وأعرب المدافع الفرنسي الشهير السابق لوران بلان، صاحب الهدف الذهبي الذي قاد المنتخب الفرنسي لمواصلة المسيرة نحو الفوز بلقب كأس العالم 1998 في فرنسا، عن سعادته بالمشاركة في حفل الغد.

وقال بلان، في بيان نشره الفيفا: ”مرّت نحو 20 عامًا منذ تجربة كأس العالم التي لن ننساها. المشاركة في حفل قرعة النهائيات تمنحك شعورًا لا يصدق؛ لاقترابك بشدة مجددًا من أجواء الإثارة الخاصة بالبطولة“.

وتنقلت كأس العالم في أنحاء روسيا وسنحت الفرصة أمام 220 ألف شخص لمشاهدتها مباشرة، حسبما أكد الفيفا.

وتبدأ الكأس الذهبية جولتها العالمية الشهر المقبل؛ إذ تزور 50 دولة حول العالم قبل عودتها إلى موسكو حيث تستضيف روسيا البطولة من الـ 14 من يونيو إلى الـ 15 من يوليو 2018.

وتقام فعاليات البطولة على 12 استادًا موزعة على 11 مدينة نظرًا لوجود استادين بالعاصمة الروسية موسكو.

وبلغت ميزانية تشييد وتحديث استادات مونديال 2018 نحو 11 مليار دولار بمتوسط مليار دولار في كل مدينة.

ويتم استعراض المدن المضيفة خلال حفل القرعة غدًا وذلك من خلال مجموعة من المشجعين الذين يفتخرون بإعلان مساندتهم ودعمهم للمدن التي وُلدوا فيها.

وسيكون أصغر هؤلاء المشجعين سنًا هو ميشا سمولين (6 أعوام) الذي يمثل العاصمة موسكو.

ولا يطيق ميشا انتظار كأس العالم. ولذا، سيرتدي بعضًا من 300 وشاح كروي جمعتهم عائلته من كل الأجيال.

أما أكبر مشجع فهو فكتور باوتوف من مدينة سارانسك. ويتطلع باوتوف إلى عزف السلام الوطني لجميع المنتخبات التي ستفد إلى مدينته للمشاركة في البطولة.

ولساعات قليلة على الأقل، ستتوارى فضائح المنشطات والفساد أسفل البساط الأحمر؛ لصالح كرة القدم ولتفسح المجال أمام الضيوف من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بالإثارة التي تحملها هذه الخطوة الجديدة على طريق بطولة كأس العالم 2018 في روسيا.

ويستطيع الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) والبلد المضيف روسيا أن يضعا مشاكل المنشطات واتهامات الفساد جانبًا للاستمتاع بحفل القرعة.

ويلتقي مسؤولو الفيفا وكرة القدم من أنحاء العالم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غدًا، في الكرملين خلال هذا الحفل الذي يبث مباشرة إلى جميع أنحاء العالم.

وتتجه الأنظار صوب الأوعية الأربعة التي تحتوي على الكرات التي تحمل أسماء 32 منتخبًا تأهلت إلى النهائيات التي تستضيفها روسيا.

وينتظر ألا تحظى فضائح المنشطات، التي أحاطت بعالم الرياضة الروسية في الفترة الماضية، أو فضائح الفساد التي أحاطت بالفيفا خلال السنوات القليلة الماضية، بأي اهتمام لدى كبار مسؤولي اللعبة الذين يحضرون هذا الحفل في قاعة الموسيقى بقصر الكرملين.

وما زالت ادعاءات المنشطات تحاصر روسيا بعد التقارير التي نشرها المحقق ريتشارد ماكلارين التي تشير إلى وجود عملية تعاطي منشطات ممنهجة للرياضيين الروس، من بينها عملية تعاطي منشطات خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الماضية (سوتشي 2014).

وفي الوقت نفسه، ما زالت فضائح الفساد المحيطة بالفيفا حاضرة في الأذهان لاسيما وأن المسؤولين التنفيذيين السابقين بالفيفا يخضعون حاليًا للمحاكمة في نيويورك.

ولا يمكن اعتبار كرة القدم بعيدة عن ادعاءات المنشطات الروسية، حيث وجد المنظمون الروس أنفسهم بحاجة للرد على تقارير تشير إلى انغماس المنتخب الروسي للعبة في فضائح المنشطات.

ووصف أليكسي سوروكين الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لبطولة كأس العالم 2018 في روسيا هذه التقارير والادعاءات بأنها ”أنباء مفتعلة“.

ولم تسلم عملية منح روسيا حق استضافة المونديال من التساؤلات والادعاءات منذ تصويت اللجنة التنفيذية للفيفا في 2010 على منح حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022 لروسيا وقطر.

ودأب المسؤولون الروس على استنكار هذه الادعاءات ونفي وجود أي مخالفات في عملية الحصول على حق استضافة المونديال.

وتغيرت أمور عديدة في الفيفا على مدار السنوات الأربع الأخيرة، وبالتحديد منذ قرعة كأس العالم 2014 في البرازيل التي أُقيمت في أواخر 2013 وشهدت حضور السويسري جوزيف بلاتر كرئيس للفيفا وبرفقته جيروم فالكه سكرتير عام الفيفا.

فبعدها تعرض بلاتر وفالكه للإيقاف، بينما يمثل جوزيه ماريا مارين الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي للعبة، ضمن مجموعة من مسؤولي كرة القدم بأمريكا الجنوبية من أعضاء اللجنة التنفيذية بالفيفا، أمام القضاء في نيويورك للمحاكمة بتهم الفساد.

والآن، يترأس السويسري الآخر غياني إنفانتينو الفيفا ويحاول استعادة سمعتها.

وقال إنفانتينو، في وقت سابق من العام الحالي: ”هناك العديد من الأنباء المزيفة والحقائق المبدلة عن الفيفا“ وذلك ردًا على الانتقادات المستمرة لقيادة الفيفا.

وخلال حفل القرعة، غدًا، لن يكون لدى الفيفا على الأقل الشعور بالقلق من عدم انتهاء استعدادات استضافة المونديال في الوقت المحدد، وهو القلق الذي سيطر على الأجواء خلال إجراء قرعة المونديال البرازيلي قبل 4 سنوات.

ويبدو أن روسيا سارت في الاستعدادات، مثلما كان مخططًا لهذه البطولة التي بلغت ميزانية الاستعداد لها 11 مليار دولار أمريكي، إذ حرص المنظمون على اكتمال الاستعدادات بشكل جيد للبطولة؛ التي ستصبح الحدث الرياضي البارز الثاني الذي تستضيفه روسيا في عهد بوتين بعدما استضافت أولمبياد سوتشي الشتوي.

وفي حين بدأت ملامح جليد الشتاء تظهر في الميدان الأحمر بموسكو، ينتظر مسؤولو الفيفا والضيوف من أنحاء العالم استقبالًا دافًئا من المنظمين خلال حفل القرعة غدًا.

ويشهد الحفل حضور مدربي 30 من المنتخبات المشاركة في النهائيات بينما سيغيب مدربا أوروغواي وأستراليا فقط.

وتقام فعاليات النسخة الحادية والعشرين من بطولة كأس العالم على 12 استادًا تنتشر في 11 مدينة بداية من كاليننغراد في الغرب حتى يكاترينبورغ شرقًا، علمًا بأن المسافة بينهما تبلغ 3 آلاف كيلومتر. كما تمتد من سان بطرسبرغ شمالًا إلى سوتشي في الجنوب (وتبلغ المسافة بينهما 2000 كيلومتر).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com