ماذا تعني التوصية الخاصة بوضع معايير الحوكمة على شركات كرة القدم الإماراتية؟

ماذا تعني التوصية الخاصة بوضع معايير الحوكمة على شركات كرة القدم الإماراتية؟

المصدر: إرم نيوز

انتقد البرلماني الإماراتي صالح مبارك العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي الإماراتي (البرلمان)، الزيادات الكبيرة في عقود لاعبي كرة القدم في الدوري الإماراتي، والمبالغة فيها بشكل كبير دون قيام هؤلاء اللاعبين بعمل أي مردود إيجابي مقابل تلك المبالغ الطائلة التي يحصلون عليها.

وأضاف العامري أن راتب لاعب واحد من هؤلاء اللاعبين يساوي راتب 7 وزراء، وأنه لابد من وقفة لعودة الأمور إلى نصابها وتخفيض رواتب اللاعبين في الدوري بشكل يتناسب وما يقدمونه من عطاء وما يحققونه من إنجازات.

كما طالب بمراقبة ومحاسبة شركات كرة القدم المالكة للنوادي الرياضية ومحاسبتها وحوكمتها ووضع حدود لإنفاقها.

وتبنى المجلس الوطني الاتحادي، توصية تطالب فيها بتطبيق معايير الحوكمة على شركات كرة القدم الإماراتية، حسب قانون الشركات التجارية المعتمدة ووضع معايير للرقابة المالية على الأندية وشركات كرة القدم في الدولة، وإدراج بند للمساءلة القانونية لأعضاء مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم على الأداء المالي بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص.

جاء ذلك خلال الجلسةِ الـ12 لدور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ16 للمجلس التي عقدت، اليوم الثلاثاء، رداً على سؤال العضو صالح مبارك العامري الموجه إلى وزير الثقافة وتنمية المعرفة رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، حول دور ”الهيئة“ في الحد من ظاهرة الزيادة في قيمة العقود المالية للاعبي كرة القدم في الأندية الرياضية.

ورد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، قائلاً: ”هذا موضوع مهم لأن السؤال محل نقاش في المجتمع عامة ويجب توضيح بعض الحقائق فيما يخص تحديد رواتب اللاعبين فهي مسألة من اختصاص اتحاد كرة القدم الذي ينفذ قراراته باستقلالية تامة“، مضيفاً أن مستويات رواتب اللاعبين تعتمد على حاجة السوق والعرض والطلب والمنافسة، وفقاً للقواعد التي يضعها الاتحاد“.

ووافق المجلس على تبني توصية بناء على رد الوزير بهذا الشأن تنص على ما يلي: ”تطبيق معايير الحوكمة على شركات كرة القدم حسب قانون الشركات التجارية المعتمدة، ووضع معايير للرقابة المالية على الأندية وشركات كرة القدم في الدولة، وإدراج بند للمساءلة القانونية لأعضاء مجالس إدارات الأندية وشركات كرة القدم على الأداء المالي بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص“.

وحول هذا الأمر، قال صالح مبارك العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في تصريحات لقناة ”أبوظبي الرياضية“: ”بعد ما كثر الكلام الإعلام والسوشيال ميديا.. فكان لزاما علينا ونحن أعضاء منتخبين من الشعب أن نرى متطلبات الشعب، وهي ظاهرة دخلت علينا تقريبا من 5 سنوات وحاولنا نرى مخرج نبعد الحكومة من القانون الخاص بالشركات والحوكمة هي تعني الوضوح وتعني ما تعرف اللي لك واللي عليك“.

وأضاف: ”الدول الخارجية لديهم استثمار حقيقي، والمجلس اتخذ قرار يخدم الوطن وتطلعات الوطن، وعندنا مصلحة الوطن فوق كل شيء ولا نريد فتح الباب للسماسرة، وحاولنا نبعد الحكومة حتى لا يتعارض الأمر مع قوانين الفيفا، والأندية هي شركات ولها قوانين وعليها رقابة ولسنا ضد الرياضة بل ندعمها ولكن علينا وضع الأمور في نصابها الصحيح“.

وتابع: ”نحاول نسن قانون وتوصية ندخل وزارة الاقتصاد والهيئة واتحاد الكرة ولكي تخدم الكرة الإماراتية ونضعها داخل قالب وتكون الرؤية واضحة بمعايير واضحة، وتجد الشركات رأس مالها 10 مليون ومديونة بـ50 مليون، فهنا الحكمة ضرورية، والأمور يجب أن توضع على نصابها، وأصبحنا نسمع أرقام تعاقدات مخيفة“.

فيما قال الكاتب الصحفي عمران محمد: ”أنا مؤيد للتوصية بشكل كبير، وفتح موضوع كلنا غفلنا عنه في سنوات الاحتراف أمر مهم، ويجب على شركات الأندية أن تفصح عن نفسها خاصة أنها شركات تجارية ويكون لها سجل تجاري خاص وتعمل وفق أنظمة الدولة وتندرج ضمن وزارة الاقتصاد ويطبق عليها معايير وشروط خاصة، والشركة اللي توصل ديونها أكثر من 100% من رأس مالها تحل وتصبح غير موجودة، والرقابة المالية لا تعتبر تدخلا حكوميا، والحكومة هي الداعم الأول للأندية، ورأينا كيف يلاحق القضاء لاعبين في أوروبا بتهم التهرب الضريبي وكان يفرض نظامهم عليهم وهذا لا يعتبر تدخلا، ولكن هذا فرض نظام دولة وقانون موجود، والمفروض الأندية تفصح عن عقودها الحقيقية والوهمية ومدخلاتها“.

وشدد محمد العامري، ناقد رياضي: ”يمكن الإيجابية في الموضوع أن المجلس الوطني هو لسان الشارع والمواطن، وهي توصية إيجابية كبيرة وخصوصا في وجود رئيس الاتحاد الإماراتي وهو الشخص الأول المسؤول عن كرة القدم، وهناك شعرة بسيطة قد تفسر أنها تدخل الحكومي، وأنا أحضرت نص قانون الفيفا، والذي يقول أن الاتحاد الدولي يتدخل في حالة عدم استقلالية الانتخابات أو تدخل الحكومة في استقلالية قرارات وانتخابات الاتحاد الكروي، وهنا العملية فيها خيط رفيع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com