التشكيل الأقرب لتمثيل ريال مدريد في مباراة نادي الجزيرة

التشكيل الأقرب لتمثيل ريال مدريد في مباراة نادي الجزيرة

المصدر: د ب أ

يبحث ريال مدريد الإسباني غدًا الأربعاء عن مجد جديد عندما يلتقي الجزيرة الإماراتي في الدور قبل النهائي لكأس العالم للأندية باستاد مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، حيث يرسم الريال مخططه للتأهل للنهائي أملًا في تحقيق اللقب الثاني على التوالي.

وهناك حالة استنفار كبيرة بين كافة الجماهير الإماراتية التي زحفت بمختلف الطوائف لشراء التذاكر، ومن المنتظر أن يمتلئ استاد مدينة زايد عن آخره بالجماهير العاشقة للريال، والتي ترغب في نفس الوقت من شد أزر الفريق الإماراتي الذي يدخل اللقاء بحُلم كبير أملًا في تقديم مباراة مشرفة.

وكان فريق الريال قد أدى تدريبه الأول على استاد جامعة نيويورك بأبوظبي أمس الاثنين وسط حضور جماهيري وإعلامي كبير، شارك جاريث بيل في التدريب الجماعي، بعد غياب طويل بسبب الإصابة، ولم يكن تفاعله بصورة تامة، حيث انسحب قبل نهاية المران، حرصاً على عدم المغامرة بإجهاده، أو تجدد الإصابة، ومن المرجح أن يشارك لبعض الوقت في مباراة الجزيرة، وهو أمر مخطط له، في إطار البرنامج الزمني لعودته إلى الملاعب

أما داني كارفاخال، فقد ظهر في التدريبات بشكل لافت، وبدا جاهزًا للمشاركة أمام الجزيرة، إلا إذا قرر زين الدين زيدان مدرب الريال الاستمرار في الاعتماد على المغربي أشرف حكيمي، خاصة أن الأخير تألق في لقاء إشبيلية الأخير بالدوري.

ومن المتوقع أيضًا أن يستمر زيدان في الاعتماد على ناتشو، في حال عدم التأكد من تعافي رافاييل فاران، وعلى المستوى الهجومي، لا زال الصراع مستمرًا بين ماركو أسينسيو وإيسكو، من منطلق أن كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة يدخلان التشكيلة الأساسية في جميع المباريات، ويظل مركز لاعب الوسط المدافع أكثر المراكز ثباتاً في النادي الملكي، حيث يعتمد زيدان على الثنائي لوكا مودريتش وتوني كروس، وخلفهما كاسيميرو.

وبدا من خلال التدريبات أن زيدان يركز على العرضيات من الأطراف، والكثافة الهجومية من العمق لهز شباك الجزيرة، في المباراة الثالثة التي تجمع الريال مع أندية عربية في كأس العالم للأندية، بعد كل من النصر السعودي، والرجاء المغربي.

وفي المقابل فإن عشاق الجزيرة يمنون النفس بتحقيق مفاجأة، وبعد أن سجّلوا الفوز بهدف دون رد في باكورة مبارياتهم على أوكلاند سيتي النيوزيلاندي ثم تخطي عقبة بطل آسيا الياباني أوراوا بنفس النتيجة فان عشاق النادي الإماراتي يفكرون ربما في اقتناص مفاجأة كبيرة أمام خصم من العيار الثقيل وفي حجم نادي الريال.

ويتجه النادي الملكي لموقعته الأولى في أبو ظبي عقب تحقيقه فوزًا عريضًا بخماسية نظيفة على إشبيلية وترك سانتياجو بيرنابيو بروح معنوية عالية، وبالنسبة إلى أشرف حكيمي الذي هزّ الشباك في تلك المباراة، فإنه من المرجح أن يبقى على مقاعد البدلاء، مع عودة زملاء مثل دانييل كارفاخال وسيرخيو راموس وكاسيميرو من الإيقاف.

أما نادي الجزيرة، فهو مُدرك تماماً للخطر الذي يشكّله بطل أوروبا، إلا أنه يتطلّع للاستفادة من خدمات حارسه المتألق علي خصيف وقلب الدفاع مسلّم فايز في الخطوط الخلفية بالنظر إلى شباك النادي التي لم تهتز حتى الآن.

كما يعول الفريق الإماراتي كثيرًا في خط الهجوم على النجم البرازيلي رومارينيو والمهاجم الإماراتي علي مبخوت.

المباراة لن تكون بمثابة تجربة جديدة بالنسبة للهولندي تين كات مدرب الجزيرة، حيث سبق له اللعب أمام ريال مدريد 6 مرات عندما كان مساعدًا لمواطنه فرانك ريكارد مدرب برشلونة الأسبق.

والطريف أن تين كات قبل البطولة كان يمني النفس بخوض هذه التجربة الكبيرة والمهمة له في مونديال الأندية، وكان يرفض الحديث مطلقًا عن مواجهة الريال قبل أن يصبح الأمر واقعيًا، فبعد آخر مباراة في دوري الخليج العربي رفض الإجابة عن أسئلة تفصيلية خاصة بمواجهة الريال، وبعد أن شارك في المونديال وتفوق على أوكلاند سيتي رفض الحديث عن الريال، وحتى بعد الفوز على أوراوا ريد دياموندز الياباني رفض الحديث عن الريال في المؤتمر الصحفي عقب المباراة مباشرة مؤكدا أنه سيمنح لاعبيه الفرصة للاحتفال.

ويعود تين كات لتحدي الريال بعد 14 عامًا من اللقاء الأول في كانون الأول/ديسمبر 2003، ويتجدد اللقاء هذه المرة غدًا ”الأربعاء“ في نصف نهائي مونديال الأندية، وهو مدير فني للنادي الإماراتي.

وخلال 6 مباريات سابقة لتين، تفوق مع برشلونة على الريال ثلاث مرات، وتعادل مرة واحدة وخسر أمام الملكي مرتين، البداية كانت في ديسمبر 2003، ووقتها خسر برشلونة أمام الريال بهدفين مقابل هدف، ونجح بعد ذلك في الفوز على الريال في نيسان/أبريل 2004، بنتيجة 2 /1، والتفوق أيضاً 3 / صفر في تشرين الثاني/نوفمبر 2004، قبل أن يفوز الريال 4 /2، في نيسان/أبريل 2005، وفي الموسم الأخير لتين كات مع برشلونة، حقق فوزاً متميزاً بثلاثية في سانتياجو برنابيو ثم تعادل إياباً بهدف لكل منهما.

ولعب تين كات خلال مسيرته دور العقل المدبر لريكارد، وأسهم في صناعة مجده بدوره التكتيكي، بين عامي 2003 و2006، ووقتها حصد برشلونة لقب دوري أبطال أوروبا عام 2006، بعد طول غياب، وتوج بلقب الدوري مرتين ولقب كأس السوبر الإسباني مرتين، والعديد من الألقاب الأخرى. وعقب رحيل تين كات، لم يحقق ريكارد أي نجاح يذكر مع فريق آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com