5 عقبات تواجه ألكاراز مع منتخب الجزائر

5 عقبات تواجه ألكاراز مع منتخب الجزائر

المصدر: يوسف هجرس – إرم نيوز

أعلن الاتحاد الجزائري رسميًا تعيين الإسباني لوكاس ألكاراز مديرًا فنيًا لمنتخب الجزائر، خلفًا للمدرب البلجيكي جورج ليكينيز، الذي استقال من منصبه في أعقاب الخروج من بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة من الدور الأول.

وتبدو آمال الاتحاد الجزائري معقودة على ألكاراز من أجل استعادة بريق محاربي الصحراء في المرحلة المقبلة، خاصة أن المدرب الإسباني يملك أيضًا طموحات كبيرة في تجربته الأولى خارج حدود قارة أوروبا.

وترصد ”إرم نيوز“ في التقرير التالي أبرز العقبات التي تواجه ألكاراز في طريقه مع منتخب الجزائر.

المدرسة الإسبانية

تبدو المدرسة الإسبانية عقبة في طريق ألكاراز مع المنتخب الجزائري لسببين، أولهما أن محاربي الصحراء لم يتعاملوا مع المدرب الإسباني خلال السنوات العشرين الماضية، التي شهدت الاعتماد على مدربين من جنسيات آخرى وجزائريين.

وتعتمد مدرسة الإسبان في التدريب على قوة وسط الملعب والتمريرات القصيرة والمهارات الفردية وهو ما يمثل عقبة أيضًا مع أداء الجزائر المعروف بالقوة البدنية والحماس والإصرار والاعتماد على قدرات بعض اللاعبين الفنية، ولكن في الأساس العامل البدني والالتحامات تظل مهمة في طريق المنتخب الجزائري.

وقال الإسباني خوان ماكيدا، مدرب فريق الاتحاد السكندري المصري، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“: إن المدرسة الإسبانية تعتمد على اللعب القصير والتمريرات الدقيقة المتقنة وتضييق المساحات.

وأشار إلى أن ألكاراز سيفرض أسلوب اللعب الإسباني مع المنتخب الجزائري وفقًا لإمكانيات لاعبيه خلال المرحلة المقبلة.

ألكاراز المغمور

تبقى السيرة الذاتية الضعيفة للمدرب ألكاراز عقبة في طريقه مع منتخب الجزائر، خاصة أن هناك عدة لاعبين مميزين في محاربي الصحراء يعتبرون نجومًا في الدوريات الأوروبية مثل رياض محرز وإسلام سليماني وياسين براهيمي وسفيان فيغولي، وبالتالي التعامل مع مدرب مغمور مثل ألكاراز يعد مغامرة لأن اللاعبين قد لا يستجيبون لتعليماته الفنية.

ودرب ألكاراز عدة أندية إسبانية بعيدة عن المنافسة، مثل غرناطة وألميريا وخيريز ومورسيا وريكرياتيفو وليفانتي وإلتش بجانب آرسي اليوناني، وبالتالي مسيرته التدريبية ليست مبهرة للاعبي الجزائر الذين سيتعاملون معه.

تجديد الدماء

يضم المنتخب الجزائري حاليًا جيلًا من النجوم المميزين، ولكن هناك حالة من عدم الانضباط تذكرها الصحافة الجزائرية بين الحين والآخر حول مشاجرات مع مدربين ووجود خلافات تؤثر على استقرار منتخب محاربي الصحراء.

ويبقى التحدي الأكبر والعقبة الأبرز في مشوار ألكاراز مسألة تجديد الدماء، خاصة أن الجيل الحالي رغم مواهبه المميزة بوجود رياض محرز وسفيان هاني وسليماني وغيرهم إلا أنه يفتقد الشخصية التكتيكية المميزة القادرة على فرض أسلوبها وتجديد الدماء.

ورفض رابح ماجر، أسطورة الكرة الجزائرية، في حديث مقتضب لـ“إرم نيوز“ التعليق على اختيار ألكاراز، ولكنه أكد أن اللاعبين بحاجة لمدرب قوي الشخصية يستطيع أن يلم شملهم ويفرض أسلوب وروح الجزائر عليهم.

نظرة للمحليين

يطالب الكثيرون المدرب الجديد للجزائر بالنظر للدوري الجزائري لاكتشاف مواهب مميزة على غرار إسلام سليماني الذي انضم إلى ليستر سيتي الإنجليزي بعد مشوار رائع مع سبورتنج لشبونة البرتغالي وكان في الأساس لامعًا بالدوري المحلي.

ويضم منتخب الجزائر 4 لاعبين من الدوري المحلي فقط في آخر قائمة شاركت في بطولة الأمم الأفريقية التي أقيمت بالغابون خلال شهر يناير الماضي من بينهم حارسا مرمى.

وتصطدم هذه المطالبات بالمستوى الضعيف للدوري الجزائري، وحسب التصنيف الذي كشف عنه الاتحاد الدولي للتاريخ وإحصائيات كرة القدم خلال الفترة بين 1 يونيو و31 ديسمبر 2016، فقد جاءت البطولة الجزائرية في المركز السابع أفريقيًا، والـ66 عالميًا، برصيد 305.5 نقطة.

وأرجع نفس التقرير سبب هذا التصنيف الضعيف وغير المشرف للبطولة الجزائرية، إلى عدة عوامل سلبية، أبرزها ضعف المستوى، وتفشي العنف، إضافة إلى تفشي ترتيب اللقاءات، والإقصاء المبكر للأندية الجزائرية من المنافسات الأفريقية.

ابتعاد روراوة

يعاني ألكاراز من ابتعاد محمد روراوة، رئيس الاتحاد الجزائري، عن منصبه وتولي إدارة جديدة للكرة الجزائرية بقيادة خير الدين زطيش.

ورغم أن الطموحات كبيرة مع زطيش، إلا أن ألكاراز سيفتقد أجواء الدعم التي كان يقدمها روراوة ويشهد بها كل المدربين الذين عملوا بها خاصة رابح سعدان وخليلوزيتش ومن بعده جوركوف.

ويواجه ألكاراز ضغوطًا إعلامية متوقعة من جانب الإعلام الجزائري وهو ما يضعه دائمًا تحت ضغط رهيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com